![]()
وجاء التكريم ضمن فعالية أعلنت خلالها الهيئة تقاريرها السنوية، بالتزامن مع إحياء الذكرى الـ76 لتأسيسها، حيث تضمنت الاحتفالية فقرة خاصة لتكريم الشخصيات التي تولت إدارة الهيئة منذ تأسيسها، ومن بينهم هدى بن عامر التي شغلت المنصب خلال فترة حكم القذافي.
وفور عرض اسمها وصورها على شاشات الحفل، انفجرت منصات التواصل الاجتماعي الليبية بسيل من الانتقادات والإدانات، وسط حالة استياء واسعة في الشارع الليبي، اعتبر فيها كثيرون أن تكريم شخصية مثيرة للجدل يمثل “إهانة لضحايا النظام السابق” و”تجاهلاً لملف العدالة الانتقالية”.
وتُعد هدى بن عامر من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في تاريخ ليبيا الحديث، إذ كانت من أبرز وجوه حركة اللجان الثورية، التي شكلت إحدى أهم أدوات النظام السابق لفرض السيطرة الأمنية والسياسية. وخلال سنوات حكم القذافي، تقلدت عدة مناصب قيادية، من بينها رئاسة بلدية بنغازي، وأمانة شؤون المرأة بالمؤتمر الشعبي العام، قبل أن تصل إلى مواقع رقابية وإدارية عليا داخل الدولة.
ويتهم سياسيون وصحفيون ليبيون، بينهم نقيب الصحفيين الليبيين، هدى بن عامر بالتورط في قضايا تعذيب وقتل معارضين للنظام السابق. كما يعيد ناشطون تداول صور ومقاطع مصورة تظهرها خلال واقعة إعدام المعارض الصادق الشويهدي شنقاً في مدينة بنغازي عام 1984، وهي الحادثة التي ما تزال تمثل واحدة من أكثر المشاهد رسوخاً في ذاكرة الليبيين.
وعقب الجدل، تداول ناشطون صوراً لهدى بن عامر برفقة القذافي، إلى جانب شهادات لضحايا ومتضررين تحدثوا عن انتهاكات يقولون إنها ارتكبت خلال فترة نفوذها، مطالبين باعتذار رسمي، وإقالة رئيس هيئة الرقابة الإدارية، وفتح تحقيق بشأن قرار التكريم.
في المقابل، دافعت شريحة محدودة من الليبيين عن هدى بن عامر، معتبرة أن الاتهامات الموجهة إليها “تفتقر إلى أحكام قضائية نهائية”، فيما شكك آخرون في صحة بعض الفيديوهات والمحتويات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
المصدر: RT