مصير التحقيق في عملية “كروكوس” الإرهابية بيد تركيا


RT

فتحت عملية “كروكوس” الإرهابية أمام أردوغان نافذة فرص عظيمة أو مشاكل كبيرة. حول ذلك، كتب ميخائيل روستوفسكي، في “موسكوفسكي كومسوموليتس”:

أوردت صحيفة حرييت التركية، في 26 مارس/آذار، التالي: “لقد درست أنقرة بعناية جميع القضايا المتعلقة بالشخصين اللذين جاءا إلى تركيا وعادا إلى موسكو، وتقوم بإبلاغ موسكو بكل الأحداث”.

وقد شنت الأجهزة الخاصة التركية حملة على المتطرفين. إنما يجري تنفيذ مثل هذه العمليات في تركيا بشكل منتظم، بل ويمكن القول بشكل روتيني. لكن القرب الزمني بين الحدثين- الهجوم الإرهابي في 22 مارس في كروكوس سيتي، وبيان 26 مارس الصادر عن وزير الداخلية في أنقرة- يشير إلى ارتباطهما. إن مثل هذه الإجراءات تصب في مصلحة تركيا نفسها، وهو ما تتوقعه روسيا من تركيا، وكذلك ما يتوقعه الغرب منها.

ولكن المصالح تتباعد بعد ذلك، أو بعبارة أكثر دقة، قد تتباعد. فقد أعلن فلاديمير بوتين، الاثنين، موقف روسيا الرسمي: إن “الإسلاميين المتطرفين” الذين نفذوا الهجوم الإرهابي هم مجرد واجهة، يكمن خلفها لاعب مختلف تماما لجأ إلى أسلوب “المؤامرة داخل مؤامرة” أو “عملية تحت راية كاذبة”. وإذا استطاعت موسكو أن تثبت بشكل مقنع أن شكوكها مبنية على حقائق لا يمكن دحضها، فسيشكل ذلك حدثًا يغير مجرى اللعبة جذريًا.

إذا تأكدت شكوك موسكو، فإن أردوغان هو الذي سيلعب بهذه الرهانات. تتضمن “عملية الراية الكاذبة” تمويهًا شاملاً لمنظميها وعملائها. لكن كل تمويه يعاني من نقاط ضعف. وفي ما يتعلق بما نناقشه الآن، فإن الخيوط المؤدية إلى هذه الثغرات تقع تحديدًا في تركيا.

لكن هل تريد قوات الأمن التركية أن تفتش تحت كل حجر وتسحب كل خيط؟

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب



(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Comments (0)
Add Comment