![]()
وأضافت المصادر في حديث لـRT أنه لم يتم التعرف حتى الآن على ماهية الغازات التي مات الشابان على إثر استنشاقها كما لم يثبت بعد أن مصدرها هو أحد الآبار النفطية في المنطقة أو أنها ناتجة عن عمليات الاستخراج الجارية خاصة وأنه لم يصدر تعليق رسمي من السلطات على الحادث حتى الآن. وجرى نقل الشابين في حالة حرجة للغاية إلى خارج المنطقة إلا أنهما توفيا قبل وصولهما إلى النقطة الطبية.
وبين مدة وآخرى تشهد المناطق التي تقع فيها الحقول النفطية في البادية حوادث مشابهة نتيجة نقص إجراءات السلامة العامة وضعف وسائل الوقاية والتجهيزات اللازمة للتعامل مع تسريب محتمل للمواد السامة.
كما أن غياب إجراءات السلامة المهنية وضعف أنظمة الكشف المبكر عن الغازات والتسربات، إلى جانب نقص التدريب والتوعية للعاملين في هذا القطاع تسبب في حوادث من هذا النوع الأمر الذي وجعل من بيئة العمل غير آمنة.
وشنت السلطات الأمنية في دير الزور حملات كبيرة على الحراقات البدائية التي كانت المبعث الأساس لتلوث البيئة في دير الزور ولها مخاطر جسيمة على الإنسان والحيوان والنبات وكان الأهالي يلجؤون إليها أيام سيطرة “قسد ” لتكرير التفط وبيعه في الأسواق المحلية في أجواء أقل ما يقال عنها بأنها خطرة وغير صحية لكن هذه الحملات اصطدمت بمواحهة شديدة من الأهالي الذين نظروا إليها باعتبارها طريقة فظة لقطع مصادر أرزاقهم التي كانت تدر عليهم أموالاً طائلة.
لكن الحكومة تعاملت بحزم مع من حاول الوقوف في وجهها وعمدت إلى إحراق هذه الحراقات البدائية وفضت بقوة الاعتصامات التي أنكرت عليها ذلك كما ضربت على يد من حاول استهداف قوافل النفط المتجهة خارج المحافظة فيما عمدت من باب استرضاء الأهالي إلى توظيف أبنائهم في هذه المنشآت كحل وسط بين الطرفين وطريقة ناعمة لامتصاص الغضب والنقمة الشعبية.
المصدر: RT