
وقدم “بيران عليي” (21 عاما) إقراره بالذنب بعد مرور ما يقرب من عامين على تخطيطه لارتكاب مذبحة بحق عشاق المغنية الشهيرة في العاصمة النمساوية فيينا.
ويواجه عليي عقوبة السجن لمدة تصل إلى 20 عاما بتهم الانضمام إلى منظمة إرهابية، وتجهيز متفجرات، ومحاولة الحصول غير القانوني على أسلحة نارية.
ويُتهم عليي، وهو مواطن يحمل الجنسيتين النمساوية والمقدونية ومن أصول ألبانية، بالتخطيط الدقيق للهجوم المروع قبل حفلات النجمة الأمريكية في أغسطس 2024.
وقال المدعون العامون إنه كان ينوي دهس طوابير حاشدة من المعجبين بتايلور سويفت، المعروفين باسم “سويفتيز” (Swifties)، بسيارته من طراز “فولكس فاغن بيتل” خارج ملعب “إرنست هابل”.
واستمعت المحكمة إلى اعترافه كيف خطط لاستخدام صفارة إنذار مزيفة كتلك التي عند الشرطة وأضواء زرقاء وامضة للاقتراب من الضحايا، وأنه أراد إحداث حمام دم عن طريق تفجير قنبلة داخل عبوة “رد بول” وسط الحشد.
ثم أفادت التقارير أنه خطط لشن هجوم عشوائي بالسكاكين، وهو مسلح بالسيوف (الماشيتي)، في محاولة لقتل أكبر عدد ممكن من المعجبين.
وكان أكثر من 195 ألف مشجع قد اشتروا تذاكر على مدار ثلاث ليال في أكبر ملعب في النمسا، مع توقع وجود ما يصل إلى 30 ألفا خارج الملعب كل مساء و65 ألفاً آخرين في الداخل.
ولم يتم إيقاف هذا المخطط الملتوي إلا عندما داهمت الشرطة المسلحة منزل عائلته في “تيرنيتز” قبل يوم واحد فقط من الحفل الأول، وذلك بعد تلقي معلومات استخباراتية من وكالة المخابرات المركزية (CIA) حسبما ورد.
وذكر المحققون أن عليي أقسم يمين الولاء لزعيم تنظيم “داعش” قبل شهر واحد بالضبط من اعتقاله. لكن عليي تراجع أيضا، بحسب ما ورد، عن خطة إرهابية منفصلة مرتبطة بـ”داعش” كانت تستهدف السعودية وتركيا والإمارات في وقت سابق من ذلك العام.
وفي الفترة التي سبقت عروض سويفت، قيل إنه قام بتخزين سيوف “ماشيتي”، وأموال مزيفة بقيمة 21 ألف يورو (18 ألف جنيه إسترليني)، ومكونات لصنع قنابل محلية الصنع.
وكانت المتفجرات تعتمد على مادة “ثلاثي بيروكسيد ثلاثي الأسيتون” (TATP) أو بيروكسيد الأسيتون، وهي نفس المادة الفتاكة التي استُخدمت في تفجيرات لندن عام 2005 وهجوم “مانشستر أرينا” عام 2017.
وأظهرت صور مسربة ومروعة سائلا حليبيا يُعتقد أنه مادة (TATP)، مخزنا داخل زجاجة في ثلاجة عائلته. واعترف عليي في البداية للشرطة، لكن محاميه قال منذ ذلك الحين إنه سيعترض على أجزاء من القضية.
واستمعت المحكمة أيضا إلى أنه تواصل مع مراهق يبلغ من العمر 16 عاما في ألمانيا، يدعى “محمد أ.”، قام بترجمة أدلة صنع القنابل من اللغة العربية وناقش معه تنفيذ هجمات منسقة في جميع أنحاء أوروبا. وحُكم على المراهق لاحقا بالسجن لمدة 18 شهرا مع وقف التنفيذ، ومن المتوقع أن يدلي بشهادته.
وأجبر التهديد المرتبط بتايلور سويفت السلطات على إلغاء الحفلات الثلاث، مما تسبب في إحباط كبير للمعجبين الذين سافروا من جميع أنحاء العالم. كما تم تعزيز الإجراءات الأمنية في حفلات “ويمبلي” اللاحقة ردا على ذلك.
المصدر: “ذا صن”
إقرأ المزيد
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Source link