![]()
جدل استدعى توضيحا من دمشق وضع الخطوة في خانة الأخطاء الفردية التي لا تعكس أي توجه رسمي.
إقرأ المزيد
غضب كردي ومطالب برقابة دولية على تنفيذ مرسوم التجنيس
يرى المفكر السوري الكوردي وليد طاووز أن إضافة عبارة ” عربي سوري” ضمن استمارات التجنيس الخاصة بالأكراد يتناقض ومضامين المرسوم رقم 13 الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع في يناير الماضي والذي يعكس المواطنة الصريحة البعيدة عن التمايز.
وأشار طاووز في حديثه ل RT إلى أن الأمر يتجاوز الخطأ الإداري إلى إضفاء الصفة القطعية على الهوية الوطنية ببعدها العربي المغفل للتنوع القومي الذي يميز سوريا والاكراد ضمنا كنسيج مجتمعي له وزنه وثقله الحضاري في تاريخ سوريا القديم والمعاصر.
كما أنه يطوي ما أباحه مرسوم الشرع الاخير من اعتراف صريح بالهوية الثقافية والقومية للأكراد.
وكانت “شبكة ضحايا انعدام الجنسية في الحسكة” قد قالت في مرسوم لها على الفيسبوك أنها وثقت من خلال متابعات ميدانية في مراكز تقديم طلبات الحصول على الجنسية السورية بمحافظة الحسكة، حالات متكررة لتسجيل المتقدمين الأكراد في الاستمارات الرسمية بصفة “عربي سوري”.
إقرأ المزيد
وأوضحت الشبكة أن “إدراج توصيفات قومية غير دقيقة أو مفروضة يتناقض مع الأساس الذي جاء لأجله المرسوم رقم 13، ويقوض الهدف الأساسي منه المتمثل في إنصاف ضحايا سياسات التمييز السابقة لا إعادة إنتاجها بصيغ إدارية جديدة، كما يشكّل ذلك مساساً مباشراً بحق الأفراد في تعريف هويتهم بحرية وكرامة”.
وقالت إن “منح الجنسية، بوصفه حقا قانونيا أساسيا، يجب أن يتم ضمن إطار حيادي بالكامل، لا يتضمن أي إعادة تصنيف قسري أو ضمني للهوية القومية أو الثقافية”.
ودعت الشبكة الحكومة السورية إلى اتخاذ إجراءات فورية وواضحة، تشمل “تصحيح الاستمارات المعتمدة فورا ودون تأخير، عبر إزالة أي توصيفات مسبقة”.
كما حثت “الأمم المتحدة، ووكالاتها المختصة، والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وانعدام الجنسية، على متابعة تنفيذ المرسوم رقم (13) لعام 2026 عن كثب”.
الشؤون المدنية في الحسكة توضح
إقرأ المزيد
الغضب الكردي والجدل الذي حصل استدعى توضيحاً سريعاً من الجهات المعنية في دمشق فقد أوضح مدير الشؤون المدنية في محافظة الحسكة عزيز المحيمد أن ما يتم تداوله حول إدراج توصيف “عربي سوري” في استمارات التجنيس يعود إلى أخطاء فردية من المتقدم أثناء تعبئة النماذج ولا يعكس أي توجه رسمي.
وبين المحيمد في تصريح نقلته مديرية إعلام الحسكة أن التعليمات الإدارية تنص على كتابة “سوري” فقط في خانة الجنسية.
كما أكد على احترام الهوية الكردية كجزء أصيل من النسيج الوطني، مشيراً إلى تقديم جميع التسهيلات اللازمة لحصول المواطنين الأكراد على الجنسية وفق الأطر القانونية.
وشدد المحيمد على حرص الحكومة على طيّ ملف “المكتومين” الذي خلّفه النظام البائد ومعالجة آثاره.
ويذكر أن الرئيس أحمد الشرع كان قد أصدر المرسوم رقم 13 في كانون الثاني الماضي والقاضي بمنح الجنسية السورية لعشرات الآلاف من الأكراد الذين يعيشون في سوريا منذ عقود طويلة الأمر الذي وضع الخطوة في سياق تعزيز الوحدة الوطنية ومعالجة القضية الكردية ضمن أطر قانونية معترف بها رسمياً
لا يستدعي الأمر هذا الغضب
إقرأ المزيد
في المقابل ترى شخصيات سورية محسوبة على السلطة الحالية أن خطأ فردياً او إداريا بسيطا يمكن معالجته بسهولة ولا يحتمل الأمر أي شكل من أشكال سوء الظن بهذه الحكومة التي فعلت ما لم تفعله أي من الحكومات السورية في العهود السابقة.
ورأى المحل السياسي خالد الفطيم أن المرسوم الرئاسي الذي أصدره الرئيس الشرع بشأن تجنيس الأكراد واضح ومنصف وعادل وهو يحفظ حقوقهم الوطنية وقد قطع الطريق على أية عودة للوراء في سياق بناء دولة المواطنة التي يتساوى السوريون أمامها كأسنان المشط.
وأشار الفطيم في حديثه ل RT إلى أن مرسوم الرئيس الشرع بتجنيس الأكراد من مكتومي القيد ظهر في مرحلة فارقة في سوريا كان الجيش السوري فيها بعيد توحيد البلاد ويستأصل شأفة التمرد الذي فادته قسد ومع ذلك فقد اثر الرئيس الشرع أن لا يبني على انتصاره العسكري في الميدان ويهب عن طيب خاطر أبناء شعبه من السوريين الأكراد الجنسية بمرسوم تشريعي نابع من القناعة والرضا بعيداً عن أي شكل من أشكال الإكراه.
وختم المحلل السياسي حديثه لموقعنا بالإشارة إلى أن على الأكراد السوريين الإنتباه إلى هذه المسألة والبناء عليها في تقييمهم لسلوك الدولة السورية تجاههم بحيث كان بامكانها القول بأنها الطرف المنتصر وهم الطرف المهزوم والقرار السياسي يصنعه المنتصرون دائما لكن هذا لم يحصل لأن الجميع يسير في سوريا باتجاه دولة المواطنة المنشودة.
المصدر: RT
إقرأ المزيد
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});