![]()
ووفقا للتقرير، فإن هذا الامتناع الأوروبي يحمل في طياته دلالات استراتيجية تتجاوز المخاوف الأمنية التقليدية، بل ويعكس قراءة دولية معقدة لمستقبل الصراع الذي دخل عامه الرابع. وأضاف التقرير أن رفض السفارات الأوروبية العودة إلى الخرطوم يمثل ضربة سياسية قاسية لمحاولات القوات المسلحة السودانية استثمار مكاسبها الميدانية.
إقرأ المزيد
وكانت سلطة بورتسودان تأمل، من الناحية السياسية، أن تكون عودة البعثات الغربية بمثابة “صك اعتراف دولي” نهائي بشرعيتها، وإعلاناً رسمياً بانتهاء مرحلة السيادة المتنازع عليها. غير أن الرفض الأوروبي جاء ليؤكد بوضوح أن السيطرة العسكرية على المباني الحكومية لا تعني بالضرورة استتباب الاستقرار السياسي.
وأوضح التقرير أن قراءة الدول الغربية للأمن في الخرطوم تختلف تماماً عن الرواية التي تروج لها الحكومة السودانية، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي يتعامل مع استعادة الجيش للخرطوم باعتبارها “تفوقا ميدانيا مؤقتا”، أو خطوة في حرب مد وجزر، وليس حسمًا عسكرياً نهائياً قادراً على توفير مظلة حماية مستدامة للهيئات الدبلوماسية.
وقال التقرير: “الجيش السوداني نجح في استعادة الخرطوم بعد انسحاب قوات الدعم السريع عبر جسر جبل أولياء باتجاه غرب البلاد، لكن ما يبدو واضحاً أيضاً أن العواصم الأوروبية لا تنظر إلى السيطرة على الخرطوم باعتبارها نهاية الحرب، بل تعتبرها مجرد فصل جديد في صراع لم يُحسم بعد”.
يُذكر أن السودان يشهد حربا منذ أبريل 2023، حيث اندلع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية. وقد وصفت الأمم المتحدة هذا الصراع بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم، حيث نزح حوالي 12 مليون شخص جراء القتال، فيما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء.
المصدر: AP
إقرأ المزيد
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});