تقرير أمريكي: حرب إيران استنزفت مخزون واشنطن من الصواريخ المتطورة وفتحت “نافذة ضعف” أمام الصين

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.



ويثير التقرير مخاوف متزايدة داخل الأوساط العسكرية الأمريكية من تراجع الجاهزية لأي مواجهة مستقبلية محتملة مع الصين، خصوصا في منطقة غرب المحيط الهادئ.

وبحسب التقرير، فإن المخزون الأمريكي من صواريخ “توماهوك” المجنحة، ومنظومات الدفاع الجوي “باتريوت” و”ثاد”، تعرض لاستنزاف كبير خلال العمليات العسكرية ضد إيران، ما خلق ما وصفه التقرير بـ”نافذة هشاشة عسكرية” قد تستمر لعدة سنوات قبل أن تتمكن الصناعات الدفاعية الأمريكية من تعويض النقص.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة استخدمت أكثر من ألف صاروخ “توماهوك” خلال الحرب، مرجحاً أن يستمر تعويض المخزون حتى أواخر عام 2030، نظراً لأن وتيرة الإنتاج الحالية لا تتجاوز أقل من 200 صاروخ سنوياً، رغم محاولات شركة RTX، المالكة لـ”رايثيون”، رفع القدرة الإنتاجية إلى أكثر من ألف صاروخ سنوياً.

كما لفت التقرير إلى أن تعويض مخزون صواريخ “ثاد” الاعتراضية، التي استُخدمت لإسقاط الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، قد يستمر حتى نهاية عام 2029، بينما يتوقع الانتهاء من إعادة بناء مخزون صواريخ “باتريوت” بحلول منتصف العام ذاته.

وأوضح التقرير أن المشكلة الأساسية لا تتعلق فقط بالتمويل، رغم أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دفعت باتجاه ميزانية دفاعية ضخمة تصل إلى 1.5 تريليون دولار لعام 2027، وإنما ترتبط بالوقت اللازم لتوسيع خطوط الإنتاج وسلاسل التوريد الخاصة بالأسلحة المتطورة، وهي عملية معقدة تتطلب سنوات.

وأكد الباحث مارك كانسيان، العقيد السابق في سلاح مشاة البحرية الأمريكية وأحد معدّي الدراسة، أن الولايات المتحدة بنت استراتيجيتها العسكرية بعد نهاية الحرب الباردة على فرضية أن الحروب المقبلة ستكون قصيرة ومحدودة، ما دفع البنتاغون إلى تقليص حجم الطلبات على الذخائر المتطورة، وبالتالي تقلصت القاعدة الصناعية المنتجة لها.

وأضاف كانسيان أن الحرب الروسية الأوكرانية، ثم الحرب مع إيران، كشفتا أن النزاعات الحديثة قد تتحول إلى حروب استنزاف طويلة تتطلب مخزونات ضخمة من الذخائر عالية التقنية، وهو ما لم تكن واشنطن مستعدة له بالشكل الكافي.

ورغم تأكيد إدارة ترامب ووزارة الدفاع الأمريكية أن الجيش لا يزال يمتلك القدرة على خوض أي حرب، أقر التقرير بأن إعادة بناء المخزون ستستغرق سنوات، ما قد يحد من مرونة واشنطن في التعامل مع أي تصعيد كبير في آسيا، خاصة مع تزايد التوتر مع الصين بشأن تايوان.

وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى أن بكين تراقب عن كثب مستوى الاستنزاف الأمريكي، في وقت يواصل فيه الرئيس الصيني شي جين بينغ التلويح بإمكانية استخدام القوة ضد تايوان إذا فشلت مسارات “إعادة التوحيد”.

كما سلط التقرير الضوء على معضلة متزايدة تواجه واشنطن، تتمثل في التوفيق بين إعادة ملء مخزونها العسكري، والاستمرار في دعم أوكرانيا بمنظومات الدفاع الجوي، إضافة إلى تلبية احتياجات حلفاء آخرين يستخدمون صواريخ “باتريوت”، وعددهم 17 دولة.

ورغم التحذيرات، رأى التقرير أن الوضع “ليس قاتماً بالكامل”، مشيراً إلى أن الجيش الأمريكي أظهر قدرات عملياتية واسعة خلال المواجهات الأخيرة مع إيران، وكذلك في عملياته ضد الحوثيين في اليمن وفنزويلا، بينما تفتقر الصين إلى الخبرة القتالية الحديثة، إذ كانت آخر حرب خاضتها عام 1979 ضد فيتنام، وهو ما قد يعزز الردع الأمريكي مؤقتاً إلى حين استعادة مخزوناته الاستراتيجية.

المصدر: AP

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

Source link

اضف تعليق
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.