بعيدا عن “خرائط الإمبراطوريات”.. هل يكون تحالف إسرائيل وتركيا “الحل الأمثل” لسلام المنطقة؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.



فقد دعا توم باراك، خلال مشاركته في إحدى فعاليات منتدى أنطاليا الدبلوماسي، إلى تخفيف حدة التوتر بين أنقرة وتل أبيب، واصفا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه “قائد عظيم”، ومعتبرا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “يفعل ما يراه ضروريا لبلاده”، وفق ما نقل مراسلنا.

وأكد، توم باراك أن تركيا “قوة لا ينبغي الاستهانة بها أبدا”، مشددا على أن تحالفا بين إسرائيل وتركيا يمثل “الحل الأمثل” لازدهار شعوب المنطقة، مع توقعه أن الخطاب العدائي بين الجانبين سيتلاشى مع مرور الوقت.

وتناولت وسائل الإعلام التركية خصوصا الجزئية التي انتقد فيها توم باراك، الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام في تأجيج المخاوف المتبادلة، موضحا أنه “عندما تستيقظ في تل أبيب وتقرأ الصحيفة، ترى خريطة لـ”الإمبراطورية العثمانية” التي تمتد من فيينا إلى جزر المالديف، وهذا هو التصور السائد في إسرائيل حول ما يمكن أن تكون عليه تركيا”، مقابل سردية معاكسة في إسطنبول تصور فيها “إسرائيل الكبرى” بالامتداد نفسه. واعتبر أن هذه الخرائط والخطابات القصوى تغذي وهم الصدام التاريخي، بينما “الحل الذكي”، على حد تعبيره، يكمن في إدماج تركيا في المنظومات الأمنية والاقتصادية الإقليمية بدل التعامل معها كخصم دائم.

ويشهد التوتر بين إسرائيل وتركيا تصعيدا في الخطاب السياسي والإعلامي، لكنه يظل حتى الآن محصورا في ساحات النفوذ والتحالفات. ويتمظهر التنافس أساسا في ثلاث ساحات: سوريا، حيث تتقاطع أدوارهما العسكرية والأمنية وشرق المتوسط، خصوصا في ملفات الغاز وترسيم الحدود البحرية؛ إضافة إلى ملف غزة. ورغم التصعيد، يحاجج باراك بأن تركيا “ليست دولة يمكن الاستهانة بها” وأن تحالفا تركيا–إسرائيليا في الطاقة والأمن يبقى من الناحية البنيوية أكثر جدوى من استمرار مناخ العداء، ما يعكس إدراكا لدى واشنطن بأن التنافس الجاري هو صراع على النفوذ في النظام الإقليمي.

المصدر: RT+ وسائل إعلام تركية 

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

Source link

اضف تعليق
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.