![]()
وكشفت تقارير إسرائيلية عن تحولات جذرية لدى الجيش الإسرائيلي في التعامل مع ملف الحدود مع مصر في ظل مخاوف من تكرار السيناريو.وقالت منصة “مكور ريشون” الإخبارية الإسرائيلية، إن الجيش الإسرائيلي أحيا في الأسبوع الماضي الذكرى الثالثة للهجوم الذي وقع في الثالث من يونيو 2023 على حدود مصر.
وفي هذا الهجوم عبر الجندي المصري الذي كان متمركزا بالقرب من الحدود إلى الأراضي الإسرائيلية وقتل جنديين من كتيبة “بردلس” كانا يشغلان نقطة حراسة، كما قتل جندي آخر من كتيبة “كركال” النسائية أثناء المطاردة التي انتهت بتصفية الجندي المصري.
وأوضحت المنصة العبرية أن القيادة الجنوبية وكتيبة بردلس التي عادت مؤخرا للتمركز على الحدود في نفس المكان، رسمت صورة وضع معقدة تشمل استخلاص العبر على مدار السنوات مما أدى إلى تحسينات دراماتيكية في الجاهزية وتغييرات عميقة في المفهوم العملياتي، بجانب إدراك واقعي بأن التهديد لم يختف حتى في أوقات الهدوء.وأضافت المنصة العبرية أن هذا الحدث الذي وقع على “حدود سلام” ظاهرية تحول إلى نقطة فاصلة، حيث ينقل التقرير عن مسؤول كبير في القيادة الجنوبية قوله إنهم يفعلون كل شيء للحفاظ على الحدود هادئة وبناء علاقات جيدة مع الدول المجاورة، لكنهم لا ينخدعون بأن الهجمات تأتي من كل الاتجاهات.
وأكد القائد العسكري الإسرائيلي الذي لم تنشر المنصة اسمه، أن من يريد تنفيذ هجمات يمكنه فعل ذلك من أي حدود مما يجعله قلقا باستمرار، مشيرا إلى أنه رغم وجود اتفاقيات سلام مع مصر إلا أنه يحذر دائما من احتمالية المفاجأة، وأنهم يتعلمون ويصححون مسارهم باستمرار في ضوء هذا الهجوم.أشارت “ماكور راشون” إلى أن “لواء فاران” بالجيش الإٍسرائيلي المسؤول عن منطقة الحدود مع مصر ومن معبر “كيرم ها شالوم” جنوبا يشهد تغييرات كبيرة عقب الهجوم، حيث تم دمج الدروس المستفادة في مختلف التشكيلات من حيث جمع المعلومات والقدرة على القتال.
وزودت القوات الإسرائيلية بأسلحة أكثر ثقلا مثل الرشاشات وصواريخ الكتف والقذائف بالإضافة إلى مركبات عملياتية مجهزة، وتغير المفهوم العملياتي ليتركز على مواجهة الهجمات بدلا من الانشغال بالجرائم الجنائية والتهريب، مع التركيز على الاستعداد التام لاندلاع أحداث مفاجئة.وتطرقت المنصة العبرية إلى تقارير تفيد ببناء مصر لقوة عسكرية كبيرة بالقرب من الحدود مما قد يمثل تهديدات حقيقية، في حين سُمعت أصوات إطلاق نار كثيف من تدريبات الجيش المصري في المستطونات اليهودية القريبة وهو أمر يخالف اتفاقيات السلام، حسب زعمها.
كما تناول تقرير المنصة العبرية دروس أحداث السابع من أكتوبر 2023 وتأثيرها على الحدود المصرية، حيث تحركت كتائب بردلس وكركال شمالا لإنقاذ المستوطنين بمبادرة شخصية، وأكد المسؤولون العسكريون أن الحدود ليست محصنة ضد أي هجمات وأن التهديد قد يأتي من عناصر تابعة لحماس أو خلايا مسلحة مشددين على الجاهزية التامة.وفي سياق متصل أوضحت نائبة قائد كتيبة بردلس أن الهجوم شكل هوية الكتيبة وأن التحدي الأكبر يكمن في القدرة على التمييز بين النشاط الروتيني والنشاط المعادي على حدود السلام مع مصر.
وشددت الضابطة الإسرائيلية على أن الكتيبة تتدرب باستمرار على سيناريوهات صعبة وتتخذ كل حدث على أنه استثنائي حتى لو كان مجرد قطيع أغنام، مع تعزيز منظومة جمع المعلومات والتكنولوجيا، مشيرة إلى أن الجاهزية لمواجهة سيناريو مشابه للهجوم السابع من أكتوبر هي أولوية قصوى من خلال التدريبات المستمرة وتعزيز التعاون مع الوحدات الأخرى.وتعود أحداث هذا التقرير إلى الثالث من يونيو 2023 عندما نفذ الجندي المصري “محمد صلاح” تمركز في منطقة الحدود المشتركة إطلاق نار أسفر عن مقتل 3 جنود إسرائيليين قبل أن يتم تصفيته.
وجاء هذا الهجوم في منطقة تعتبر من أكثر الحدود التي تشهد هدوءا في المنطقة استنادا إلى معاهدة السلام الموقعة بين البلدين عام 1979.
المصدر : منصة “ماكور راشون” الإسرائيليةترجمة وتحرير: محمود محيى
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});