وقد أدى هذا التطور بالفعل إلى زيادة الإنتاج بمقدار 17.5 ضعفا، وهو إنجاز يتوقع أن يؤثر على القطاع بشكل عام ويساهم في الاقتصاد الإقليمي.
وتقف وراء هذا التطور الجديد الذي سيعرض في مؤتمر “زرع المستقبل”، كبيرة علماء الشركة الدكتورة سيليت لازاري البالغة من العمر 46 عاما، والمقيمة في كيبوتس سعد قرب غزة.
وقالت الدكتورة سيليت لازاري التي ألهمتها معركة والدتها مع السرطان، هذا الإنجاز، وفق ما ذكرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية.
ويرتكز تطوير ما يُسمى بـ”القنب التوربيني” للشركة على بذور هجينة متطورة ناتجة عن تهجين سلالتين مختلفتين.
وتتيح هذه البذور زراعة أكثر تجانسا واستقرارا، مع تحسين ملحوظ في الإنتاجية ومقاومة الأمراض.
وقد أدت هذه التقنية الجديدة إلى زيادة الإنتاج بمقدار 17.5 ضعفا إلى جانب خفض النفايات بنسبة 70% تقريبا خلال عمليات التصنيع، والنتيجة هي زيادة ربحية الشركة التي تتخذ من كيبوتس روحاما مقرا لها.
وأوضحت لازاري أن البذور تتمتع بفترة صلاحية أطول من الشتلات.
وقالت: “تستخدم معظم المحاصيل الصناعية بذورا هجينة، مثل الطماطم والفلفل، لكن جينوم القنب مختلف تماما.. لقد سخر منا الناس وقالوا إنه من المستحيل إنتاج بذور قنب هجينة”.
وأشارت في تصريحاتها إلى أن عملية التطوير استغرقت سبع سنوات، تلاها إنشاء نظام إنتاج بذور على نطاق تجاري، حيث صرحت: “كان الأمر أشبه بإعادة اختراع العجلة، إذ لا أحد بالكاد ينتج بذور القنب الهجينة.. نحن واحدة من أربع شركات فقط في العالم، وقد وقّعت إحدى هذه الشركات اتفاقية معنا لتصنيع البذور لها.. نحن الآن في المرحلة التجريبية التجارية، ونشحن البذور إلى العملاء في جميع أنحاء العالم”.
نشأت لازاري وهي في الأصل من موشاف شارشيريت، في عائلة زراعية.
درست علم الزراعة في كلية الزراعة وانضمت إلى مشتل في كيبوتس سعد قبل إكمال شهادتها الجامعية.
قبل عام من إتمام دراساتها ما بعد الدكتوراه، توفيت والدتها بسبب سرطان البنكرياس.

وقالت لازاري: “بعد أن رأيتُ كيف ساعد القنب والدتي، أدركت أن هذه النبتة تستحق اهتمامي المهني.. بدأت أقرأ وأبحث عن مكانٍ أستطيع فيه رؤية النبتة عمليا وفهمها بشكل أفضل، وهكذا وصلت إلى الشركة في كيبوتس روحاما.. وبعد إتمام دراستي ما بعد الدكتوراه، عدت إلى الميدان وأسست القسم العلمي للشركة”.
وأضافت: “في السابع من أكتوبر، ومع إجلاء الموظفين واستدعاء آخرين للخدمة الاحتياطية، كان الوضع بالغ الصعوبة.. شكلنا فريق طوارئ، وحظينا بتعاون كبير مع وحدة القنب الطبي في وزارة الصحة ووزارة الزراعة، مما مكّننا من مواصلة العمل كمشتل للتصدير”.
وأوضحت الصحيفة أن تطوير شركة RCK قد يساعد الصناعة على مواجهة الارتفاع الحاد في الطلب على القنب الطبي مع تحسين جودة الإنتاج الزراعي.
وبحسب بيانات وزارة الزراعة والأمن الغذائي، لا تملك إسرائيل سوى 350 دونمًا (حوالي 86 فدانا) من الأراضي المخصصة لزراعة القنب الطبي، يديرها 33 مزارعا، ولمعالجة الطلب ونقص العمالة وافقت الشرطة الإسرائيلية ووزارات الزراعة والصحة والأمن القومي مؤخرا ولأول مرة، على توظيف عمال أجانب في مزارع القنب الطبي في إسرائيل.
وخلال الحرب التي اندلعت إثر عملية “طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر 2023، واجهت الشركة عمليات إجلاء للموظفين، واستدعاءات للخدمة في الاحتياط العسكري، وإلغاء عقود، وضغوطا مالية، والآن، تكشف شركة RCK ومقرها كيبوتس روحاما في غرب النقب، عن تقنية تمكن من زراعة القنب الطبي بشكل أكثر تجانسا واستقرارا.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أنه وعند اندلاع الحرب تأثرت عمليات الشركة بشدة، ولم يتبقَ لديها سوى حوالي 30% من قوتها العاملة.
ومع ذلك، واصلت شركة RCK تشغيل مزرعتها ومختبراتها في ظل ظروف طارئة، حيث استعانت بعمالة مؤقتة، ونفذت برامج تدريبية مكثفة، وأجرت تعديلات تهدف إلى الحفاظ على نشاطها البحثي والزراعي.
كما أدت الحرب أيضا إلى إلغاء عقود دولية وصعوبات في جمع رؤوس الأموال الاستثمارية، مما هدد استمرار عمليات الشركة.
والآن، يأمل مالكو الشركة أن يُسهم الاستقرار التدريجي للاقتصاد الإسرائيلي والانتشار الدولي للتكنولوجيا في عودة الشركة إلى مسار النمو.
المصدر: “يديعوت أحرونوت”
إقرأ المزيد
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Source link