الجزائر تحتفي بيوم العلم الوطني

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.




ويأتي هذا الاحتفاء تخليدا لذكرى رائد النهضة الإصلاحية في الجزائر، عبد الحميد بن باديس، والذي كرس حياته لإحياء العلم والثقافة في أوساط الشعب الجزائري خلال الفترة الاستعمارية، التي حاولت طمس مقومات الهوية الوطنية.
فقد كان بن باديس منارة أضاءت دروب الوعي، وليستلهم جيل اليوم من نهجه القويم، وينهل من مساره التنويري، إيمانا بأن النشء مطالب اليوم بتحقيق ما حلم به العلامة، من خلال التسلح بسائر العلوم لمواكبة العصر ومواجهة تحدياته، والتمكن من الدفاع عن وطنهم بمنعة المعرفة وقوة العقل.
وولد عبد الحميد بن باديس سنة 1889 في مدينة قسنطينة، حاضرة العلم والعلماء، حيث درس في جامع الزيتونة بتونس قبل أن يعود إلى مسقط رأسه إماما ومربيا في الجامع الأخضر الذي افتتحه سنة 1911.
وأسس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وشارك في المؤتمر الإسلامي بالجزائر في جوان 1936، مواصلا نشاطه الإصلاحي رغم كل العراقيل التي وضعتها الإدارة الاستعمارية في طريقه.
وتوفي العلامة في 16 أبريل 1940، مخلفا وراءه إرثا سياسيا وثقافيا غذى فكر أجيال متعاقبة من الجزائريين، وهو القائل: “الجزائر وطننا، الإسلام ديننا، والعربية لغتنا”، ومؤكدا: “شعب الجزائر مسلم وإلى العروبة ينتسب، من قال حاد عن أصله أو قال مات فقد كذب”.
وكان بن باديس قدوة حسنة لطلابه ومريديه في مختلف أرجاء الوطن، حيث عرف كيف يواجه المستعمر بالفكر والمنهج، وعمل على نشر الوعي بين أفراد شعبه عبر المساجد والمدارس الخاصة التي أنشأها في كامل التراب الجزائري. ووجه ضربة قاصمة للمشعوذين والعملاء وأصحاب الممارسات الضالة، وأعد أبناء شعبه ليخوضوا عصرهم بجدارة، ويتمكنوا من الوقوف ندا لند في وجه الغزاة ومن يسير في ركابهم.
وقد تم إقرار يوم العلم رسميا سنة 1976، ليكون محطة سنوية تستحضر فيها الجزائر مسارها الفكري والثقافي، وتجدد عهدها بجعل العلم في صميم مشروعها الوطني. وفي عالم تتسارع فيه التحولات التكنولوجية والمعرفية، يكتسب هذا اليوم بعدا استراتيجيا، حيث يتحول إلى فرصة لتقييم واقع المنظومة التعليمية، واستشراف آفاق المستقبل في ظل رهانات السيادة المعرفية والتنمية المستدامة.المصدر: النهار 

إقرأ المزيد

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
اضف تعليق
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.