أحد أكبر الهياكل في الكون يكشف أسراره

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.


وكشفت النتائج أن هذا الهيكل أكبر بكثير مما كان يعتقد، ما يجعله الآن واحدا من أضخم الأجسام في الكون المعروف.

والعنقود الفائق الشراع هو في الأساس تجمع لما لا يقل عن 20 عنقودا مجريا، يحتوي كل منها على مئات أو آلاف المجرات، وكلها مرتبطة ببعضها بقوة الجاذبية في كيان واحد.

إقرأ المزيد

علماء الفلك يرصدون لأول مرة

ورغم حجمه الهائل، فإن سبب بقائه مخفيا كل هذه المدة يعود إلى موقعه، فهو يقع على بعد 800 مليون سنة ضوئية من الأرض داخل “منطقة التفادي”، أو الاجتناب (Zone of Avoidance)، وهي جزء من سماء الليل الذي تحجبه مجرة درب التبانة حيث النجوم والغبار كثيفان لدرجة أنه يكاد يكون من المستحيل رؤية أي شيء خلفها، وكان العلماء قد أطلقوا عليه في البداية اسم “الأرض المجهولة”.

وفي دراسة جديدة نشرت مؤخرا، تمكن العلماء من رسم خريطة تقريبية للعنقود عبر قياس حركات المجرات داخله وحول أطرافه، وكانت النتائج مفاجأة حقيقية، إذ تبين أن عرض العنقود يصل إلى 300 مليون سنة ضوئية، أي ما يعادل 3000 مرة عرض مجرة درب التبانة، وتبلغ كتلته ما يعادل 30 كوادريليون شمس، كما تبين أن معظم هذه الكتلة موزعة في نواتين تتحركان باتجاه بعضهما بعضا.

إقرأ المزيد

اكتشاف كوكب غريب يشبه المشتري

ووفقا للدكتورة رينيه كرآن-كورتويغ، عالمة الفلك المتخصصة في منطقة التفادي، فإن العنقود الفائق الشراع أصبح الآن أضخم من عنقود “لانياكيا” (Laniakea Supercluster) الذي يضم مجرتنا درب التبانة، ويحتل المرتبة الثانية بعد عنقود “شابلي” (Shapley Supercluster) الذي يعد الأكبر على الإطلاق، مع الإشارة إلى وجود هياكل أكبر مثل الجدار العظيم للجاثي والإكليل الشمالي (ercules–Corona Borealis Great Wall)، و”كويبو” (Quipu)، لكنها لا تصنف كعناقيد فائقة عادية، بل كتجمعات من عدة عناقيد فائقة معا، وهي مرتبة أعلى في التصنيف الكوني.

ولتجاوز مشكلة حجب درب التبانة الذي يغطي 20% من السماء المرئية، جمع الباحثون 65 ألف قياس لمسافات المجرات الموجودة مع 8 آلاف رصد جديد للانزياح الأحمر، وكانت أهم هذه الأرصاد نحو 2000 قياس التقطها تلسكوب “ميركات” في جنوب إفريقيا، والذي يرصد الموجات الراديوية الصادرة من غاز الهيدروجين المتخلل للمجرات، ما سمح برصد حركات لم تظهر أبدا في الضوء المرئي.

إقرأ المزيد

يذكر أن العلماء أطلقوا على العنقود اسما جديدا هو Vela-Banzi، والذي يعني “الكشف على نطاق واسع” باللغة الكوسية، لغة السكان الأصليين في جنوب إفريقيا حيث تتمركز معظم التلسكوبات المستخدمة في الدراسة.

ويعتقد الفريق أن التلسكوبات الراديوية الأقوى قد تسمح برسم خرائط أكثر دقة مستقبلا، لكن جزءا من العنقود سيظل محجوبا لأن ليس كل المجرات تحتوي على كميات كافية من الهيدروجين يمكن رصدها.

وتكتسي هذه الاكتشافات أهمية كبرى لعلماء الكونيات، لأن فهم حجم وسرعة هذه الهياكل العملاقة يساعد على اختبار دقة النماذج الكونية الحالية، وكما تقول كرآن-كورتويغ: “لفهم أحدهما نحتاج إلى معرفة الآخر، وإذا حصلنا على كليهما سنتمكن من التحقق مما إذا كانت هذه الملاحظات تتوافق مع نماذج الكون”.

المصدر: لايف ساينس



(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

Source link

اضف تعليق
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.