![]()
وأكد أنه يستند إلى فقه راسخ ومستمد بالكامل من المذهب الحنفي المعمول به في البلاد منذ قرون، وأقرته محكمة النقض المصرية في أحكامها السابقة.
وفي تصريحات تلفزيونية مثيرة للجدل، حسم المستشار عبدالرحمن محمد اللغط الدائر حول بعض الحالات الحرجة في العلاقة الزوجية، حيث أكد بشكل قاطع أن “غش البكارة” لا يفسخ عقد الزواج بأي حال من الأحوال وفقاً للنصوص الجديدة، موضحاً أن المادة المستحدثة ليست اختراعاً من اللجنة، بل هي حكم فقهي قديم يمنح الزوج في هذه الحالة حق الطلاق الإرادي، بينما يمنع عنه حق “فسخ العقد”، مشيراً إلى أن الفسخ للزوجة يكون فقط في حالات التدليس المحددة.
وأوضح رئيس اللجنة أن القانون المرتقب يتكون من 355 مادة متكاملة صِيغت بدقة لمعالجة الثغرات والقصور التشريعي في القوانين السابقة التي يعود تاريخها إلى عام 1920، لافتاً إلى أن التعديلات الجديدة ستحدث ثورة إجرائية عبر إنشاء “دائرة قضائية موحدة” للنظر في النزاعات الأسرية، مما يضمن تسريع الفصل في الدعاوى وتنفيذ الأحكام القضائية بشكل أكثر فاعلية واستقراراً للأسرة.
وفي خطوة انتصرت فيها اللجنة للمرأة المصرية، أعلن المستشار إلغاء “إنذار الطاعة” الذي كان معمولاً به في النظام السابق، واصفاً إياه بالمعقد والمجحف بحق الزوجة، حيث جرى استبداله بمادة جديدة ومبسطة تقضي بوقف النفقة مباشرة دون الإجراءات العقيمة السابقة، وذلك بهدف حماية الحقوق وتبسيط التقاضي.
أما فيما يتعلق بملف الحضانة الشائك، فقد شدد رئيس اللجنة على أنه تقرر تثبيت سن الحضانة عند 15 عاماً، بناءً على دراسات نفسية واجتماعية معمقة وآراء فقهية أكدت ملاءمة هذا العمر للطفل، مؤكداً في الوقت ذاته أن القانون راعى القواعد التنظيمية المشتركة بين المسلمين والمسيحيين في مسائل الحضانة والرؤية والاستضافة، لتسري على جميع المواطنين دون تمييز.
واختتم المستشار عبدالرحمن محمد تصريحاته بالإشارة إلى أن مشروع القانون يمثل خطوة تاريخية وتحديثاً جذرياً للتشريعات بما يضمن استقرار الأسرة المصرية، مشدداً على أن الكلمة الفصل تظل تحت قبة مجلس النواب الذي يملك السلطة التشريعية الكاملة لتعديل أو إلغاء أي مادة من المواد المقترحة.
المصدر: صدى البلد