ليبيا.. الدبيبة يعلن إقرار ميزانية موحدة بقيمة 26.3 مليار دولار (فيديو)

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.




وأكد عبد الحميد الدبيبة خلال ترؤوسه اجتماع مجلس الوزراء العادي الثاني لعام 2026 في بلدية قصر الأخيار شرق العاصمة طرابلس، إقرار أول ميزانية موحدة للدولة عبر اتفاق سياسي شاق، تدار من خلال وزارة مالية واحدة ومصرف مركزي واحد.
واستعرض رئيس حكومة الوحدة الوطنية خلال الاجتماع تفاصيل الاتفاق المالي التنموي الموحد الذي جرى التوصل إليه بعد مفاوضات استمرت سبعة أشهر عبر لجنة (2+2)، مؤكدا أن الاتفاق يضع إطارا جديدا لإدارة الإنفاق العام وتوحيد آلياته بما ينهي حالة التشظي التي استمرت لسنوات.
وفي الاجتماع، قال الدبيبة إن الميزانية العامة للعام الجاري تتوزع على 4 أبواب هي “المرتبات والنفقات التسييرية والدعم والتنمية” بنحو 167 مليار دينار ليبي (أكثر من 26 مليار دولار).
وأوضح الدبيبة أن جوهر الاتفاق يقوم على توحيد أبواب الصرف ضمن هيكل مالي واضح، يشمل بابا واحدا للمرتبات بقيمة 73.36 مليار دينار (نحو 11.5 مليار دولار)، مع ربطه بإصلاحات هيكلية ومنظومة موحدة لضبط الازدواجية، إلى جانب باب للنفقات التسييرية بقيمة 10 مليارات دينار (نحو 1.5 مليار دولار)، وباب للدعم بقيمة 44 مليار دينار (نحو 7 مليارات دولار)، بينما بلغت ميزانية التنمية نحو 40 مليار دينار (نحو 6 مليارات دولار).
وأشار إلى أن باب التنمية يمثل الركيزة الأساسية للاتفاق بميزانية تقارب 40 مليار دينار، مع إدراج مختلف أوجه الإنفاق المركزي ضمنه بما في ذلك قطاعات الكهرباء والتعليم والخدمات الأساسية، على أن تعرض كافة المشروعات في جدول موحد يضم جميع الأجهزة والصناديق التنفيذية.
وأكد رئيس الوزراء أن الاتفاق يتضمن منظومة رقابية متكاملة تبدأ بتوحيد الإيرادات وإيداعها في حساب الخزانة العامة لدى مصرف ليبيا المركزي، مع التشديد على منع الإنفاق الموازي وضبط الاعتمادات، وإلزام الجهات المنفذة بتقديم تقارير شهرية دقيقة حول نسب الإنجاز والمصروفات، إلى جانب تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة التنفيذ.
وأوضح أن الاتفاق جاء بعد مفاوضات استمرت 7 أشهر أنهت أكثر من 13 عاما من غياب ميزانية موحدة للدولة الليبية، وأعاد الاتفاق بالمالية العامة إلى مسارها الطبيعي بإدارة وزارة مالية واحدة ومصرف مركزي واحد، وفق إجراءات الصرف المنصوص عليها في القوانين الليبية.
وأشاد في كلمته بالاتفاق المالي التنموي الموحد، معتبرا ذلك “إنجازا يحسب لكل الجهود الوطنية الصادقة بعد عملية سياسية تفاوضية شاقة”.
ولفت الدبيبة إلى إخضاع أعمال المؤسسة الوطنية للنفط لمراجعة خارجية مستقلة عبر مكاتب تدقيق دولية، مع تقديم مخصصاتها في شكل تمويل قرض، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وضمان كفاءة إدارة الموارد.
وبين أن هذا المسار يستهدف بالدرجة الأولى تحسين مستوى معيشة المواطن، من خلال استقرار الأسعار وتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني، مؤكدا أن نجاح الاتفاق مرهون بمدى الالتزام بتنفيذه على أرض الواقع.
وفي سياق متصل، أعلن عن حزمة مشاريع خدمية وتنموية في بلدية قصر الأخيار، تشمل تطوير البنية التحتية والمرافق العامة، دعما للاستقرار المحلي وتحسين الخدمات، ضمن توجه يضمن توزيع المشاريع بشكل عادل بين مختلف مناطق البلاد.
كما كشف عن حزمة مشاريع في عموم ليبيا تشمل إنشاء ملعبين لكرة القدم وفتح وصيانة 60 مسارا من الطرق وإنشاء محطة لتعبئة الغاز، وصيانة 3 مقار أمنية وتطوير مرفقين صحيين، إضافة إلى صيانة 20 مدرسة وتعزيز الإمداد المائي للنهر الصناعي، وصيانة 22 موقعا من المساحات الخضراء والشواطئ والميادين، فضلا دعم شبكة توزيع الكهرباء”.
وفي 11 أبريل الماضي، أعلن محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، توحيد الإنفاق العام بين شرق البلاد وغربها في ميزانية موحدة، بعد انقسام مالي وإنفاق مزدوج استمر لأكثر من 13 عاما، وذلك “بتوقيع اتفاق تاريخي بين مجلسي النواب والدولة”.

المصدر: RT + وسائل إعلام

إقرأ المزيد

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
اضف تعليق
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.