ولجأت المرأة البالغة من العمر 46 عاما إلى أطباء الجلدية لمعرفة السبب.
Diagnosis: Dermatomyositis.
This patient’s periorbital edema (heliotrope rash), photodistributed erythematous/violaceous eruption over the upper chest (classic V-sign/shawl sign), proximal muscle weakness, & elevated CK are classic for dermatomyositis.
Recognition of these… https://t.co/EbmdaOYdGb pic.twitter.com/BDHnjE0mHE
— Scott C. Howard (@schowardjd) April 11, 2026
وكشفت الفحوصات عن نتائج مفاجئة: كان تعاني من مرض نادر يسمى “الساركويد”، أو الغرناوية (sarcoidosis)، وهو مرض مناعي التهابي يحدث عندما يبالغ الجهاز المناعي في رد فعله تجاه مادة غريبة. وفي هذه الحالة، كان المحفز هو حبر الوشم الدائم الذي وضع على حاجبيها.

وأظهرت الخزعة وجود أورام حبيبية ملتهبة، وهي تجمعات من خلايا الدم البيضاء تشير إلى وجود هذا المرض.
ما هو مرض الساركويد؟
هو مرض غالبا ما يصيب الرئتين أو العقد الليمفاوية، لكنه في حوالي ربع الحالات يظهر على الجلد. ويمكن أن يمتد ليشمل المفاصل والجهاز العصبي، وفي حالات نادرة وخطيرة، قد يصل إلى القلب.
ورغم أن السبب المباشر غير معروف، إلا أنه غالبا ما يرتبط برد فعل مناعي تجاه محفزات غريبة مثل حبر الوشم. وهناك عوامل وراثية قد تزيد من خطر الإصابة به.
وبعد أن فشل العلاج الموضعي الأولي في تحسين حالتها بشكل ملحوظ، وصف الأطباء للمرأة علاجا بالكورتيكوستيرويدات (بريدنيزولون)، وكانت النتيجة مذهلة: تحسن سريري ملحوظ خلال أسبوع واحد في جميع المناطق المصابة.

واستمرت المرأة في تناول جرعات متناقصة أسبوعيا حتى اختفت الأعراض تماما.
وهذه ليست الحالة الأولى من نوعها. ففي عام 2011، تم تسجيل تفش لمرض الساركويد في سويسرا أثر على 12 شخصا حصلوا على وشومهم من فنان الوشم نفسه. والحقيقة أن أي نوع من الوشم يمكن أن يثير ردود فعل مناعية عكسية، وذلك يعود إلى مكونات الحبر التي تحتوي أحيانا على معادن ثقيلة مثل النيكل والكروم والكوبالت والرصاص، وهي مواد معروفة بأنها تسبب الحساسية حتى بكميات صغيرة.
ولكي يصبح الوشم دائما، يحتاج الجسم فعلا إلى استجابة مناعية تحبس جزيئات الحبر داخل خلايا الجلد. فعند حقن الحبر تحت الجلد، تتعامل خلايا المناعة معه على أنه جسم غريب وتحاول إزالته، لكن الجزيئات الكبيرة تبقى عالقة مكونة الوشم. وهذه العملية آمنة لدى معظم الناس، لكن البعض قد يكون أكثر عرضة للتفاعلات الضارة.

وما يميز حالة هذه المرأة هو أن البقع انتقلت إلى أجزاء بعيدة تماما عن حاجبيها، ما يعني أن المرض لم يبق موضعيا بل انتشر في جسدها.
ولهذا يحذر الأطباء من أنه عند ظهور أعراض الساركويد في منطقة الوشم، يجب إجراء فحص كامل للمريض، يشمل تصويرا للصدر واختبارات معملية، للتأكد من عدم انتشار المرض داخليا خاصة حول الرئتين.
ويؤكد الأطباء أن “التعرّف المبكر على المرض المنتشر أمر بالغ الأهمية لبدء العلاج المناسب ومنع المضاعفات المزمنة”.
المصدر: نيويورك بوست
إقرأ المزيد
Source link