![]()
ونقلت وكالة “ريا نوفوستي” عن الدبلوماسي الروسي قوله: “بعد بدء العملية العسكرية الخاصة، كثف كل من الناتو والاتحاد الأوروبي بشكل ملحوظ محاولاتهما لفرض السيطرة على طرق الإمداد اللوجستية في منطقة البلطيق، واتخذا عددا من الخطوات لتقييد الاتصالات النقلية مع مقاطعة كالينينغراد، وتهيئة الظروف لعزل المنطقة في حال حدوث مزيد من التصعيد في التوتر بين روسيا والغرب. ويتم التدرب على السيناريوهات ذات الصلة خلال التدريبات العسكرية لحلف الناتو”.
وأضاف بولاتوف: “نحن نتعامل مع هذه التصريحات العلنية بكل جدية. الأمر الذي لا يمكن قوله للأسف عن مؤلفي هذه التكتيكات الانتحارية، الذين لا يدركون بوضوح المخاطر العسكرية السياسية التي قد تنجم عن تنفيذها على بلدانهم. على أي تحركات من هذا القبيل، سيكون هناك رد حاسم للغاية”.
وسبق أن أشار إلى أن روسيا تأخذ على محمل الجد التصريحات الصادرة عن دول الناتو والاتحاد الأوروبي بشأن الحصار المحتمل لمقاطعة كالينينغراد، وسترد بشكل حاسم وحازم على أي محاولات من هذا القبيل.
وقال الدبلوماسي في مقابلة سابقة مع وكالة “ريا نوفوستي”: “لقد أشرنا بحزم مرارا إلى أن الجانب الروسي سيستخدم لضمان احترام مبدأ حرية الملاحة في بحر البلطيق مجموعة كاملة من الوسائل والموارد المتاحة لديه. أولاً وقبل كل شيء، القانونية والسياسية، ولكن لا يقتصر الأمر على ذلك”.
وكان نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو قد صرح في وقت سابق من أبريل بأن مناورات “قوة التدخل المشتركة” بقيادة بريطانيا تشمل سيناريوهات “الحصار البحري والاستيلاء على مقاطعة كالينينغراد”، وتضم قوة التدخل المشتركة 10 دول شمال أوروبية.
في ديسمبر 2025، وخلال برنامج “الخط المباشر” المدمج بمؤتمر صحفي، صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن روسيا ستدمر التهديدات التي تواجه مقاطعة كالينينغراد إذا نشأت. وأكد أن الحصار المحتمل للمنطقة قد يؤدي إلى “تصعيد غير مسبوق” و”صراع واسع النطاق”.
وقال بوتين آنذاك: “آمل ألا يحدث ذلك. إذا نشأت مثل هذه التهديدات ضدنا، فسنقضي عليها. يجب على الجميع أن يفهموا ويدركوا أن مثل هذه الإجراءات ستؤدي إلى تصعيد غير مسبوق للصراع، ونقله إلى مستوى مختلف تماما، بل قد تؤدي إلى صراع مسلح واسع النطاق”.
تُعد كالينينغراد جيبا روسيا يقع جغرافيا بين بولندا وليتوانيا (عضوين في الناتو) على ساحل بحر البلطيق، ولا يتصل بروسيا برا، ويعتمد إمداد المنطقة على خطوط السكك الحديدية والطرق البرية عبر الأراضي الليتوانية.
وتحتضن المنطقة بنية عسكرية متقدمة تشمل صواريخ باليستية من طراز “إسكندر” (القادرة على حمل رؤوس نووية)، ومنظومات دفاع جوي “إس-400″، وقواعد بحرية، ويعتبرها الكرملين “خط دفاع أمامي” في مواجهة الناتو، وأي مساس بها يُعتبر عملا عدائيا مباشرا يهدد الأمن القومي الروسي.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه منطقة بحر البلطيق تصعيدا عسكريا متزايدا، مع قيام الناتو بتعزيز وجوده العسكري على جناحه الشرقي. وكانت محاولات سابقة لتقييد العبور إلى كالينينغراد قد أثارت أزمة دبلوماسية في عام 2022، تم حلها جزئيا لاحقا.
ويُذكر أن قائد القوات البرية الأمريكية في أوروبا وأفريقيا، اللفتنانت جنرال كريس دوناهو، كان قد صرح في يوليو 2025 بأن قوات الناتو قادرة على الاستيلاء على منطقة كالينينغراد “في إطار زمني غير مسبوق، أسرع مما كنا قادرين عليه على الإطلاق”.
المصدر: RT
إقرأ المزيد
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Source link