حقيقة الصورة المتداولة.. صلاة نجوم ريال مدريد المسلمين قبل مواجهة بايرن ميونخ بين الواقع والتزييف

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.



وزعم ناشرون أن الصورة تظهر لاعبي ريال مدريد “المسلمين” وعلى رأسهم المغربي إبراهيم دياز، والتركي أردا غولر، والألماني أنطونيو روديغر، والفرنسي يرلاند ميندي، وهم يؤدون الصلاة داخل غرفة ملابس الفريق، قبل المواجهة الحاسمة أمام بايرن ميونخ المقررة مساء اليوم الأربعاء على ملعب “أليانز أرينا” ضمن إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.

ورفق المنشور بعبارة: “لاعبو ريال مدريد يصلون في فندق الفريق بميونخ قبل مواجهة بايرن في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا”، ما منح الصورة زخما كبيرا ودفعة للانتشار السريع.

لكن التدقيق في التفاصيل كشف أن الصورة لا تمت للواقع بصلة، وأنها من إنتاج أدوات الذكاء الاصطناعي.

فعند التحليل الدقيق للصورة المتداولة، تبرز مجموعة من التناقضات والدلائل القاطعة التي تؤكد أنها صورة مولدة رقميا بواسطة أدوات الذكاء الاصطناعي ولا تمت للواقع بصلة، فمن ناحية المكان، تظهر الصورة اللاعبين داخل غرفة تبديل ملابس احترافية مجهزة، في حين يشير نص المنشور الأصلي إلى أن الصلاة أقيمت في فندق الفريق، وهو مكان لا يتوفر عادة على مثل هذه المرافق المتخصصة، كما ظهرت على السجادة التي يؤدي عليها أردا غولر الصلاة علامة تجارية تشبه شعار نادي ليفربول، وهو تفصيل غريب وغير منطقي تماما في سياق يتعلق بلاعبي ريال مدريد، ناهيك عن ظهور لاعبين في الخلفية وهما يؤديان الصلاة بملابس رياضية قصيرة “شورت” لا تتوافق مع الآداب المعروفة لأداء الصلاة، فضلا عن أن ملامح اللاعبين الإضافيين في الخلفية بدت غير واضحة وغير محددة الهوية، وهي سمة بصرية شائعة في الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي التي تعاني غالبا من تشوهات في تفاصيل الوجوه الثانوية.

ويأتي في صلب هذه الأدلة أن أيا من اللاعبين المذكورين في الصورة وهم إبراهيم دياز وأردا غولر وأنطونيو روديغر وفيرلاند ميندي، لم ينشر هذه اللقطة عبر حساباتهم الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، رغم حرص بعضهم المعتاد في مناسبات سابقة على مشاركة متابعيهم بلقطات تعكس التزامهم الديني، خاصة روديغر الذي اعتاد توثيق لحظات من شهر رمضان.

والأمر الأكثر دلالة أن الاعتناق الديني لهؤلاء اللاعبين ليس موحدا، فبينما يعرف عن أردا غولر وأنطونيو روديغر اعتناقهما للديانة الإسلامية وإعلانهما عن ذلك علنا، لم يسبق لإبراهيم دياز رغم حملهِ الجنسية المغربية إلى جانب الإسبانية، ولا لفيرلاند ميندي أن أعلنا أو حتى لمحا في منشوراتهما الرسمية إلى انتمائهما للإسلام، مما يجعل افتراض جمعهما لأداء صلاة جماعية بهذه الطريقة أمرا غير وارد تماما.

المصدر: RT



(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

اضف تعليق
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.