تشريعيات الثاني من يوليو المقبل في الجزائر… هل تكسر الأحزاب اليسارية جدار المقاطعة؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.



https://sarabic.ae/20260427/تشريعيات-الثاني-من-يوليو-في-الجزائر-هل-تكسر-الأحزاب-اليسارية-جدار-المقاطعة-1112929182.htmlتشريعيات الثاني من يوليو المقبل في الجزائر… هل تكسر الأحزاب اليسارية جدار المقاطعة؟تشريعيات الثاني من يوليو المقبل في الجزائر… هل تكسر الأحزاب اليسارية جدار المقاطعة؟سبوتنيك عربيمع اقتراب موعد الثاني من يوليو/ تموز المقبل، تدخل الجزائر على إيقاع استحقاق تشريعي جديد تراهن عليه السلطة لإعادة ترتيب الواجهة السياسية وإفراز برلمان متعدد… 27.04.2026, سبوتنيك عربي2026-04-27T20:25+00002026-04-27T20:25+00002026-04-27T20:38+0000الجزائرحصريتقارير سبوتنيكأخبار العالم الآنالعالم العربيالأخبارhttps://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0c/19/1108571606_0:67:1280:787_1920x0_80_0_0_3f7e66db97196c1541cf28400d5d9eda.jpg.webpغير أن ما يلفت الانتباه هذه المرة ليس فقط موعد الانتخابات في حد ذاته، وإنما الجدل الواسع الذي بدأ يطفو حول طبيعة القوى المشاركة فيها، وفي مقدمتها الأحزاب المحسوبة على التيار اليساري والعلماني، التي بقيت لسنوات تتعامل بحذر شديد مع الاستحقاقات الانتخابية، إما بالمقاطعة أو بالمشاركة.وفي السياق، قال رشيد حساني، أمين وطني مكلف بالإعلام بالتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية لـ”سبوتنيك”، أن “خيار المشاركة في هذه التشريعيات هو قرار اتخذه المجلس الوطني للحزب وهو قرار الحزب والمناضلين، جاء بعد نقاشات عميقة على مستوى الوضع السياسي الحالي، وفي ظل الأزمات السياسية العالمية قرر المناضلون المشاركة وخوض معركة التشريعيات المقبلة، وهو قرار سياسي لأننا في مرحلة أخرى بدأت في 2019 وصولًا إلى اليوم، مرحلة جديدة العزوف والمقاطعة قد لا يغير كثيرًا نظرًا للتحديات الراهنة”.وأضاف حساني: “نحن في مرحلة سياسية أخرى، وعلى الجميع أن يعرف أن الحزب لديه برنامج وهو يطمح للوصول إلى السلطة، والمشاركة هي حالة عادية وقرار سياسي عادي، لأن العزوف هو الاستثناء الذي يخص مرحلة سياسية معينة عاشتها الجزائر”، مشددًا أن “الرغبة في التغيير والتأثير على صناع القرار السياسي وعلى أعلى هرم السلطة هو الذي سيدفعنا لاقتراح إصلاحات في صالح الشعب والديمقراطية وبناء دولة القانون، هناك مراحل سياسية أين المقاطعة كانت الوسيلة الوحيدة لجلب نتائج والمقاطعة اليوم لا تفيد عكس المشاركة”.وبحسب مراقبين، تحديد تاريخ الثاني من يوليو المقبل كموعد للتشريعيات، يبرز رغبة السلطات في إظهار المشهد السياسي في صورة أكثر تنوعًا مما كان عليه في المواعيد السابقة، فالدولة تدرك أن برلمانًا يُنتخب فقط عبر الأحزاب الإدارية التقليدية أو القوى الإسلامية المعتدلة لن يكون كافيًا لتسويق صورة التعددية، سواء أمام الرأي العام الداخلي أوأمام الخارج الذي يراقب مدى قدرة الجزائر على إنتاج مؤسسات ذات تمثيل واسع. ومن هنا يبدو أن السلطة بحاجة إلى استقطاب كل الحساسيات السياسية الممكنة، بما فيها الأحزاب اليسارية، التي طالما قدمت نفسها كصوت حداثي معارض للتيارين المحافظ والإداري معًا.واعتبر المراقبون أن هذا التحول لا يعني أن اليسار الجزائري أصبح مقتنعًا تمام الاقتناع بنزاهة العملية الانتخابية، لكنه يعكس براغماتية جديدة مفادها أن المقاطعة المستمرة لم تعد سلاحًا فعالًا، فالأحزاب التي تقاطع تبقى خارج اللعبة، بينما تستمر السلطة في إنتاج مؤسساتها بمن حضر، لذلك يبرز داخل هذا التيار رأي يقول إن المشاركة، حتى ضمن هامش محدود، أفضل من الغياب الكلي، لأنها تمنح فرصة لاستعادة المنابر السياسية، وطرح خطاب اجتماعي يتعلق بالحريات والعدالة والحقوق الاقتصادية في ظرف يشهد تراجعًا ملحوظًا في ثقة المواطنين بالأحزاب.وفي السياق، قال المحلل السياسي حكيم بوغرارة لـ”سبوتنيك”، إن “الانتخابات التشريعية المقبلة ستكون بعدد كبير جدا من التيارات الوطنية والديمقراطية واليسارية كذلك، في ظل رغبة حزب العمال في الدخول إلى معترك الانتخابات”، مؤكدًا أن “عديد الأحزاب بمختلف أيديولوجياتها تأكدت بأن خيار المقاطعة وترك الساحة السياسية فارغة قد كلفها الكثير من الخسائر على المستوى السياسي، وبالتالي قناعات هؤلاء بالمشاركة هو متعدد الأسباب، أولها الإصلاحات التي باشرتها الدولة وإنشاء السلطة المستقلة لتنظيم الانتخابات وتعديل قوانين الأحزاب، والاستجابة لكل انشغالات الطبقة السياسية، هو ما جعل الكثير من قادة الأحزاب يقتنعون أن فيه نوايا حسنة من أجل الوصول إلى برلمان متنوع، يضم مختلف التشكيلات السياسية، حتى يكون قوة اقتراح وقوة معارضة وقوة رقابة على الجهاز التنفيذي، طالما أن الدستور الجزائري يمنح الكثير من الصلاحيات، وخاصة المعارضة عبر البرلمان التي يمكن أن تفضي إلى قيمة مضافة”.وشدد المحلل السياسي الجزائري على “الظروف الإقليمية والدولية التي يمر بها العالم والتي تستدعي استغلال العمل الحزبي من أجل تقوية الجبهة الداخلية وتمكين مختلف فئات الشعب الجزائري من التعبير عبر هذه المؤسسات، لهذا هذه التشريعات وبعد الشروط التي أدخلت على الترشح والتخفيف على الإجراءات، التي كانت تعيق الأحزاب والقوائم الحرة في الوصول إلى الانتخابات واستيفاء الشروط، فيه حد أدنى من التوافق السياسي مع بعض الاختلافات”.من جهة أخرى، شدد المتحدث أنه “لا يُستبعد أن تجد السلطة نفسها مرحّبة بهذه المشاركة، بل وربما مشجعة عليها بصورة غير مباشرة، فوجود أحزاب يسارية وعلمانية داخل البرلمان سيمنح المؤسسة التشريعية طابعًا أكثر تنوعًا، كما يخلق توازنًا مع القوى الإسلامية والوطنية، ويعطي الانطباع بأن الدولة نجحت في جمع مختلف التيارات تحت سقف المؤسسات، وهذا التوازن مطلوب سياسيًا، لأن السلطة لا تريد برلمانًا بلون واحد، بل مجلسًا متعدد الأصوات لكنه مضبوط السقف”.وبحسب المراقبين، الأيام القليلة المقبلة وحدها ستكشف إن كان اليسار الجزائري قد قرر أخيرًا كسر جدار المقاطعة والدخول إلى معركة البرلمان، أم أنه سيبقى وفيًا لشكوكه القديمة، “تاركًا الساحة مرة أخرى للأحزاب، التي اعتادت اقتسام المقاعد تحت أنظار سلطة تعرف جيدًا كيف تدير التوازنات”.https://sarabic.ae/20260427/-كيف-ساعدت-روسيا-الجزائر-للتخلص-من-آثار-الاستعمار-الفرنسي؟-1112919474.htmlhttps://sarabic.ae/20260426/الجزائر-تزرع-أمنها-الغذائي-في-قلب-الصحراء-مشروع-بلدنا-الجزائر-يدخل-مرحلة-الإنجاز-1112901667.htmlhttps://sarabic.ae/20260425/برلماني-جزائري-لـسبوتنيك-فرنسا-تريد-العودة-إلى-الجزائر-من-بوابة-الاقتصاد-1112883592.htmlhttps://sarabic.ae/20260422/بوابة-الجزائر-إلى-عمق-أفريقيا-كيف-يعيد-الميناء-البحري-رسم-خريطة-التجارة-في-الساحل؟-1112788586.htmlhttps://sarabic.ae/20260421/تراثنا-حضارتنا-حين-تتحدث-الجزائر-بلغة-التاريخ-1112742831.htmlالجزائرسبوتنيك عربي feedback.arabic@sputniknews.com+74956456601MIA „Rossiya Segodnya“ 2026جهيدة رمضاني https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_483db09a4370de36a3cc42f4b9b9afdc.jpg.webpجهيدة رمضاني https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_483db09a4370de36a3cc42f4b9b9afdc.jpg.webpالأخبارar_EGسبوتنيك عربي feedback.arabic@sputniknews.com+74956456601MIA „Rossiya Segodnya“ https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0c/19/1108571606_71:0:1210:854_1920x0_80_0_0_3718b11ecc2939ed4ee34d349427836d.jpg.webpسبوتنيك عربي feedback.arabic@sputniknews.com+74956456601MIA „Rossiya Segodnya“ جهيدة رمضاني https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_483db09a4370de36a3cc42f4b9b9afdc.jpg.webpالجزائر, حصري, تقارير سبوتنيك, أخبار العالم الآن, العالم العربي, الأخبارالجزائر, حصري, تقارير سبوتنيك, أخبار العالم الآن, العالم العربي, الأخبار20:25 GMT 27.04.2026 (تم التحديث: 20:38 GMT 27.04.2026)جهيدة رمضانيمراسلة “سبوتنيك” في الجزائرحصريمع اقتراب موعد الثاني من يوليو/ تموز المقبل، تدخل الجزائر على إيقاع استحقاق تشريعي جديد تراهن عليه السلطة لإعادة ترتيب الواجهة السياسية وإفراز برلمان متعدد التيارات السياسية، خاصة الأحزاب التي قاطعت المسار السياسي للبلاد، منذ حراك فبراير/ شباط 2019.غير أن ما يلفت الانتباه هذه المرة ليس فقط موعد الانتخابات في حد ذاته، وإنما الجدل الواسع الذي بدأ يطفو حول طبيعة القوى المشاركة فيها، وفي مقدمتها الأحزاب المحسوبة على التيار اليساري والعلماني، التي بقيت لسنوات تتعامل بحذر شديد مع الاستحقاقات الانتخابية، إما بالمقاطعة أو بالمشاركة.وفي السياق، قال رشيد حساني، أمين وطني مكلف بالإعلام بالتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية لـ”سبوتنيك”، أن “خيار المشاركة في هذه التشريعيات هو قرار اتخذه المجلس الوطني للحزب وهو قرار الحزب والمناضلين، جاء بعد نقاشات عميقة على مستوى الوضع السياسي الحالي، وفي ظل الأزمات السياسية العالمية قرر المناضلون المشاركة وخوض معركة التشريعيات المقبلة، وهو قرار سياسي لأننا في مرحلة أخرى بدأت في 2019 وصولًا إلى اليوم، مرحلة جديدة العزوف والمقاطعة قد لا يغير كثيرًا نظرًا للتحديات الراهنة”. كيف ساعدت روسيا الجزائر للتخلص من آثار الاستعمار الفرنسي؟وأضاف حساني: “نحن في مرحلة سياسية أخرى، وعلى الجميع أن يعرف أن الحزب لديه برنامج وهو يطمح للوصول إلى السلطة، والمشاركة هي حالة عادية وقرار سياسي عادي، لأن العزوف هو الاستثناء الذي يخص مرحلة سياسية معينة عاشتها الجزائر”، مشددًا أن “الرغبة في التغيير والتأثير على صناع القرار السياسي وعلى أعلى هرم السلطة هو الذي سيدفعنا لاقتراح إصلاحات في صالح الشعب والديمقراطية وبناء دولة القانون، هناك مراحل سياسية أين المقاطعة كانت الوسيلة الوحيدة لجلب نتائج والمقاطعة اليوم لا تفيد عكس المشاركة”.وتابع: “السلطات اليوم لم تقدم لنا أي ضمانات، نحن لا نملك أي ضمانات مكنتنا من المشاركة، ولا نزال نعاني من انسداد سياسيا والذهاب نحو الانتخابات اليوم يتم في ظروف غير مريحة، لكنها معركة من المعارك التي سنخوضها لكي نأتي بمكتسبات جديدة للشعب، سنحاول تجنيد الحزب وفرض الرأي ونفاوض من أجل حث المواطنين لاكتساح صناديق الاقتراع”.الجزائر تزرع أمنها الغذائي في قلب الصحراء… مشروع “بلدنا الجزائر” يدخل مرحلة الإنجازوبحسب مراقبين، تحديد تاريخ الثاني من يوليو المقبل كموعد للتشريعيات، يبرز رغبة السلطات في إظهار المشهد السياسي في صورة أكثر تنوعًا مما كان عليه في المواعيد السابقة، فالدولة تدرك أن برلمانًا يُنتخب فقط عبر الأحزاب الإدارية التقليدية أو القوى الإسلامية المعتدلة لن يكون كافيًا لتسويق صورة التعددية، سواء أمام الرأي العام الداخلي أوأمام الخارج الذي يراقب مدى قدرة الجزائر على إنتاج مؤسسات ذات تمثيل واسع. ومن هنا يبدو أن السلطة بحاجة إلى استقطاب كل الحساسيات السياسية الممكنة، بما فيها الأحزاب اليسارية، التي طالما قدمت نفسها كصوت حداثي معارض للتيارين المحافظ والإداري معًا.وكشفت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر، عن سحب 1223 ملف ترشح، منها 1041 ملفًا يمثلون 35 حزبًا سياسيًا، و181 قائمة حرة، ما يعني أن جزءًا معتبرًا من هذه الأحزاب بات يميل إلى مراجعة خيار المقاطعة، الذي لازمها في محطات كثيرة، فقيادات يسارية عديدة بدأت تتحدث عن ضرورة “استعادة الفضاء المؤسساتي” وعدم ترك البرلمان تحت هيمنة الأحزاب التقليدية نفسها، معتبرة أن “الغياب الطويل لم يحقق أي مكسب سياسي، بل ساهم في تقليص حضورها الشعبي وتحويلها إلى مجرد أصوات إعلامية غير مؤثرة في صناعة القرار”.واعتبر المراقبون أن هذا التحول لا يعني أن اليسار الجزائري أصبح مقتنعًا تمام الاقتناع بنزاهة العملية الانتخابية، لكنه يعكس براغماتية جديدة مفادها أن المقاطعة المستمرة لم تعد سلاحًا فعالًا، فالأحزاب التي تقاطع تبقى خارج اللعبة، بينما تستمر السلطة في إنتاج مؤسساتها بمن حضر، لذلك يبرز داخل هذا التيار رأي يقول إن المشاركة، حتى ضمن هامش محدود، أفضل من الغياب الكلي، لأنها تمنح فرصة لاستعادة المنابر السياسية، وطرح خطاب اجتماعي يتعلق بالحريات والعدالة والحقوق الاقتصادية في ظرف يشهد تراجعًا ملحوظًا في ثقة المواطنين بالأحزاب.برلماني جزائري لـ”سبوتنيك”: فرنسا تريد العودة إلى الجزائر من بوابة الاقتصادوفي السياق، قال المحلل السياسي حكيم بوغرارة لـ”سبوتنيك”، إن “الانتخابات التشريعية المقبلة ستكون بعدد كبير جدا من التيارات الوطنية والديمقراطية واليسارية كذلك، في ظل رغبة حزب العمال في الدخول إلى معترك الانتخابات”، مؤكدًا أن “عديد الأحزاب بمختلف أيديولوجياتها تأكدت بأن خيار المقاطعة وترك الساحة السياسية فارغة قد كلفها الكثير من الخسائر على المستوى السياسي، وبالتالي قناعات هؤلاء بالمشاركة هو متعدد الأسباب، أولها الإصلاحات التي باشرتها الدولة وإنشاء السلطة المستقلة لتنظيم الانتخابات وتعديل قوانين الأحزاب، والاستجابة لكل انشغالات الطبقة السياسية، هو ما جعل الكثير من قادة الأحزاب يقتنعون أن فيه نوايا حسنة من أجل الوصول إلى برلمان متنوع، يضم مختلف التشكيلات السياسية، حتى يكون قوة اقتراح وقوة معارضة وقوة رقابة على الجهاز التنفيذي، طالما أن الدستور الجزائري يمنح الكثير من الصلاحيات، وخاصة المعارضة عبر البرلمان التي يمكن أن تفضي إلى قيمة مضافة”.وأضاف: “بعد تجربة الحراك، عرفت الساحة السياسية تراجعًا رهيبًا جدًا، وحتى السلطة أكدت بأنها لا تعارض أن تكون هناك طبقة سياسية يمكنها أن تقود الجهاز التنفيذي وإن كانت المعارضة إذا حققت الأغلبية وفقا للدستور، وبالتالي المؤشرات على المستوى المحلي، حيث الكثير من مناضلي الأحزاب طالبوا بتمكين مختلف الأجيال من ممارسة السياسة عبر الأحزاب من خلال الانتخابات، أي أننا أمام أجيال جديدة اليوم، اليوم فيه قيادات جديدة في عديد الأحزاب، لم تكن حاضرة في الاستحقاقات السابقة التي عرفت التزوير، وبالتالي هذا التحول في التركيبة البشرية للأحزاب السياسية”.بوابة الجزائر إلى عمق أفريقيا.. كيف يعيد الميناء البحري رسم خريطة التجارة في الساحل؟وشدد المحلل السياسي الجزائري على “الظروف الإقليمية والدولية التي يمر بها العالم والتي تستدعي استغلال العمل الحزبي من أجل تقوية الجبهة الداخلية وتمكين مختلف فئات الشعب الجزائري من التعبير عبر هذه المؤسسات، لهذا هذه التشريعات وبعد الشروط التي أدخلت على الترشح والتخفيف على الإجراءات، التي كانت تعيق الأحزاب والقوائم الحرة في الوصول إلى الانتخابات واستيفاء الشروط، فيه حد أدنى من التوافق السياسي مع بعض الاختلافات”.وقال بوغرارة إن “دخول الأحزاب اليسارية هذه الانتخابات، يشير إلى رغبتها في تحديد مستوى شعبيتها على مستوى التشريع، وبالتالي رغبتها في الوصول إلى البرلمان وعليه المشاركة ستكون استثنائية هذه المرة في ظل العدد الهائل من الأحزاب الذي أبدى نيته في الترشح”.من جهة أخرى، شدد المتحدث أنه “لا يُستبعد أن تجد السلطة نفسها مرحّبة بهذه المشاركة، بل وربما مشجعة عليها بصورة غير مباشرة، فوجود أحزاب يسارية وعلمانية داخل البرلمان سيمنح المؤسسة التشريعية طابعًا أكثر تنوعًا، كما يخلق توازنًا مع القوى الإسلامية والوطنية، ويعطي الانطباع بأن الدولة نجحت في جمع مختلف التيارات تحت سقف المؤسسات، وهذا التوازن مطلوب سياسيًا، لأن السلطة لا تريد برلمانًا بلون واحد، بل مجلسًا متعدد الأصوات لكنه مضبوط السقف”.تراثنا حضارتنا… حين تتحدث الجزائر بلغة التاريخوأضاف بوغرارة أن “تشريعيات الثاني من جويليه لا تبدو مجرد سباق على المقاعد بقدر ما تبدو محاولة لإعادة هندسة الحقل السياسي الجزائري، وفي قلب هذه الهندسة تقف الأحزاب اليسارية أمام مفترق طرق حاسم، إما الاستمرار في موقع المعترض الخارجي، الذي يكتفي ببيانات التنديد، وإما النزول إلى الميدان والمغامرة بالعودة إلى المؤسسة التشريعية ولو بشروط غير مثالية”.وبحسب المراقبين، الأيام القليلة المقبلة وحدها ستكشف إن كان اليسار الجزائري قد قرر أخيرًا كسر جدار المقاطعة والدخول إلى معركة البرلمان، أم أنه سيبقى وفيًا لشكوكه القديمة، “تاركًا الساحة مرة أخرى للأحزاب، التي اعتادت اقتسام المقاعد تحت أنظار سلطة تعرف جيدًا كيف تدير التوازنات”.

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

اضف تعليق
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.