كانت في استقبال نائب رئيس الوزراء الإيطالي مفوضة الجناح الروسي في بينالي البندقية، أناستاسيا كارنيفا، وسط عروض فنية وموسيقية وأغان أضفت على اللقاء طابعا روحانيا وإنسانيا.
وفي تصريح نقلته وكالة “أنسا” الإيطالية، قال نائب رئيس الوزراء الإيطالي وزعيم حزب “الرابطة” ماتيو سالفيني: “هنا، في البينالي، لا حديث عن حرب ولا عن صراعات. جئت من الجناح الأمريكي، ومررت بالروسي والصيني والإسرائيلي، متجها إلى الإيطالي. إن الثقافة والرياضة يجب أن تكونا ساحتين محايدتين وفضاءات للقاء، لأن من يزور الجناح الروسي سيغادر وعلى وجهه ملامح الهدوء، لعله يحملها إلى عالم السياسة لاحقا”.
وأضاف سالفيني معربا عن أمله في انتهاء الحرب في أوكرانيا: “لا تعني زيارة هذا المكان تأييد نزاع أو حكومة بعينها، فالفن والسينما والجمال هنا لتقريب الناس. وفتح أجنحة الدول المتصارعة وتقديم شبابها المبدعين هو بحد ذاته رسالة أمل”.

/ tass.ru
يُذكر أن الجناح الروسي في بينالي البندقية قد قدّم خلال أيام المعاينة والتحضيرات مشروعا موسيقيا بعنوان “شجرة تتجذر في السماء”، بمشاركة فنانين من روسيا والأرجنتين والبرازيل ومالي، رغم محاولات لفرض قيود على المشاركة الروسية. وقد دافع رئيس البينالي بيترانجيلو بوتافوكو عن استقلالية التظاهرة، مؤكدا أن اختيار الأعمال على أساس الجنسية يتعارض مع تاريخ البينالي الممتد لأكثر من قرن.

مع ذلك فإن الجناح الروسي أغلق أبوابه أمام العروض الحية بعد انتهاء برنامج البرفورمنس ومع افتتاح المعرض للجمهور بدءا من 9 مايو وحتى 22 نوفمبر، مع استمرار عرض تسجيلاته على شاشة كبيرة أمام المبنى التاريخي الذي صممه المهندس أليكسي شتشوسيف عام 1914 (مهندس ضريح الميدان الأحمر)، ليظل صرحا يتحدث بلغة الجمال حيث تصمت السياسة.
يعد بينالي البندقية منصة عالمية رائدة للفن المعاصر بفروعه المختلفة. وهذه لمحة موجزة عنه:
-
تاريخ عريق: تأسس عام 1895 على يد المجلس البلدي لمدينة البندقية، مما يجعله أقدم مهرجان ثقافي من نوعه وما زال مستمرا حتى اليوم.
-
منصة فنية شاملة: يضم عدة مهرجانات متخصصة تغطي مختلف أنواع الفنون، من بينها مهرجان الفنون والتاريخي (1895)، ومهرجان العمارة الشهير (1980)، ومهرجان البندقية السينمائي العريق (1932)، بالإضافة للرقص والموسيقى والمسرح.
-
نظام الأجنحة الوطنية: من أبرز مميزاته اعتماده على أجنحة وطنية تمثل الدول المشاركة، حيث يعرض كل جناح رؤية بلده الفنية والثقافية في مساحات دائمة تقع غالبا في منطقتي “جيارديني” و”أرسنالي”.
-
عالمي بالأرقام: تصل مشاركة الدول إلى 99 جناحا وطنيا في بعض النسخ، ويشارك فيه مئات الفنانين، مما يجعله محطة سنوية لملايين الزوار.
-
التزامن والانتظام: يُنظم كل عامين، ويتناوب بين معرض الفنون الدولي (في السنوات الزوجية) ومعرض العمارة الدولي (في السنوات الفردية).
المصدر: تاس
إقرأ المزيد
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Source link