وذكرت الصحيفة في تقريرها أن “أوروبا بدأت تضيق ذرعا بمحاضرات زيلينسكي”، مشيرة إلى تحول جذري في نبرته هذا العام نحو “خطاب حاد وأسلوب آمِر” في مخاطبة الحلفاء الأوروبيين، وهو ما بدأ يثير استياء وتذمرا داخل العواصم الأوروبية.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي أوكراني رفيع سابقا قوله إن “العلاقات بين كييف وبروكسل تمر حاليا بحالة من التوتر الشديد، وربما وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ اندلاع الحرب”.
وأوضحت “بوليتيكو” أن القمة غير الرسمية للاتحاد الأوروبي التي استضافتها قبرص في أبريل الماضي، شهدت مواجهة صريحة؛ حيث تعرض زيلينسكي لانتقادات حادة من عدد من القادة الأوروبيين بسبب سقف توقعاته المرتفع بشأن نيل عضوية الاتحاد الأوروبي، ورفضه المسار التدريجي للانضمام الذي قد يستغرق سنوات طويلة.
وأضافت الصحيفة أن هذا الخطاب الذي يتبناه زيلينسكي قد ينعكس سلبا على علاقات كييف مع شركائها الأوروبيين، الذين تعتمد عليهم أوكرانيا في مجالات التسليح والدعم الدبلوماسي والتمويل، لا سيما وأن الاتحاد الأوروبي أقر مؤخرا قرضا ضخما لكييف بقيمة 90 مليار يورو.
وفيما يخص الجانب الأمريكي، نقلت الصحيفة عن مستشار سابق لزيلينسكي قوله: “بالنسبة للأمريكيين، فإن زيلينسكي بات قاب قوسين أو أدنى من غسل يديه من التعامل مع إدارة الرئيس دونالد ترامب”، مستدركا: “إلا أن تدفق الأسلحة، وتحديدا صواريخ باتريوت التي تبيعها واشنطن لألمانيا بغرض توريدها لكييف، يبقي خيوط التواصل قائمة رغم التصدع الواضح”.
وأضاف المصدر أن الانقسام الحاصل في المواقف بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي شجع زيلينسكي على تشديد لهجته، كما أن توقيع أوكرانيا مؤخرا عقودا لتوريد طائرات مسيرة إلى دول خليجية منحه شعورا بالقدرة على استخدام هذه التفاهمات كأداة ضغط سياسي، وهو ما عزز من “حدته وصرامته” في التعامل مع القادة الأوروبيين، وفا لمستشاره السابق.
المصدر: بوليتيكو
إقرأ المزيد
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Source link