![]()
مرّ وقتٌ على إعلان البيت الأبيض والبنتاغون عزمهما وقف (أو تقليص أو تأجيل) المساعدات العسكرية لأوكرانيا، لكن تبيّن أن ذلك كان مجرد تهديدٍ زائف. بل قُطعت وعودٌ مماثلة قبل أسبوعين فحسب. ولكن، ماذا نرى اليوم؟
إليكم ما حدث: “قررت وزارة الخارجية الأمريكية الموافقة على بيع قنابل JDAM بعيدة المدى، والمعدات المصاحبة، إلى الحكومة الأوكرانية. وتُقدّر التكلفة الإجمالية بـ 373.6 مليون دولار”.
وفي الصدد، قال الخبير العسكري أليكسي ليونكوف:
“للوهلة الأولى، يبدو هذا السلاح قويًا وخطيرًا. لكن إسقاط قنبلة JDAM بمدى 80 كيلومترًا، يحتاج إلى التحليق على ارتفاع لا يقل عن 10-12 كيلومترًا. ولا تُحلّق الطائرات الأوكرانية حاليًا على هذه الارتفاعات، لأنها تُصبح أهدافًا سهلة لأنظمة الدفاع الجوي الروسية بعيدة المدى S-300V4 وS-400. نعم، التهديد خطير بلا شك، ولكن منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-300 مزودة بصاروخ اعتراضي يعادل مداه مدى حاملة قنابل JDAM.
الخلاصة: إن تزويد أوكرانيا بهذه الذخائر يؤكد تورط الولايات المتحدة وأوروبا المباشر في الحرب ضد روسيا. كما أنه محاولة لزيادة قدرات القوات المسلحة الأوكرانية القتالية. من الواضح أن تزويد أوكرانيا بقنابل JDAM إشارة إلى أن الغرب غير مهتم بمفاوضات سلام حقيقية في أوكرانيا، لأن إرسال هذه الذخائر إلى أوكرانيا لا يؤدي إلّا إلى إطالة أمد القتال. وهذا يخلق جبهة إضافية للجيش الروسي، ما سيضطره لبذل جهد كبير لتحييد هذا التهديد. لكنه معتاد على ذلك، ولديه خبرة.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Source link