![]()
وأكدت الشرطة النمساوية فرض إجراءات استثنائية حول موقع الفعاليات، شملت حظر التظاهرات الداعمة لفلسطين بالقرب من الساحة المخصصة للمسابقة، ومنع إدخال أي لافتات أو أجهزة أو رموز، بما في ذلك داخل المجمع نفسه.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد الغضب الشعبي الأوروبي ضد إسرائيل بسبب الحرب على غزة، وبعد دعوات واسعة في عدة دول أوروبية لاستبعاد إسرائيل من المسابقة على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب بحق الفلسطينيين.
ويرى ناشطون أن الإجراءات الأمنية المشددة ومحاولات منع الشعارات والاحتجاجات تعكس تصعيدا أوروبيا وتحول “يوروفيجن” إلى منصة غضب جماهيري ضد إسرائيل، في وقت تتواصل فيه التظاهرات الطلابية والشعبية الداعمة لفلسطين في عواصم غربية عدة.
وتواجه مسابقة يوروفيجن لعام 2026 موجة غضب واحتجاجات متصاعدة في فيينا بسبب مشاركة إسرائيل، وسط اتهامات متزايدة باستخدام الحدث الفني لـ”تبييض” صورتها بعد الحرب على غزة.
ومع انطلاق فعاليات النسخة السبعين من المسابقة في قاعة “فينر شتادتهاله” بالعاصمة النمساوية، تحول الجدل السياسي إلى العنوان الأبرز للحدث، مع تصاعد دعوات المقاطعة والاحتجاجات في عدة دول أوروبية.
وقال كلاوديو تشيكوني، ممثل نقابة العاملين في هيئة البث الإيطالية الرسمية RAI، إن “يوروفيجن لم يعد مجرد مسابقة موسيقية، بل أصبح أداة سياسية”، معتبرا أن مشاركة الوفد الإسرائيلي تهدف إلى “تقديم وجه نظيف للحكومة الإسرائيلية أمام العالم رغم ما يجري في غزة”.
وأضاف أن ما وصفه بـ”التبييض الصهيوني” يتكرر كل عام عبر الموسيقى والعروض الفنية، قائلا: “يأتون بأغان ورقصات وصورة براقة لإخفاء حقيقة السياسات الإسرائيلية”.
وأشار تشيكوني إلى ما اعتبره “ازدواجية أوروبية”، متسائلا: “إذا كانت المسابقة استبعدت روسيا بسبب حرب أوكرانيا، فلماذا لا تُستبعد إسرائيل بعد ما حدث في فلسطين وغزة ولبنان وسوريا؟”.
وتصاعدت الضغوط داخل هيئة البث الإيطالية نفسها، حيث طالب صحفيون وعاملون ثقافيون بانسحاب إيطاليا من المسابقة، أسوة بمواقف انتقادية صدرت في إسبانيا وإيرلندا، فيما تحدثت تقارير عن حملات مقاطعة ومواقف احتجاجية أيضا في آيسلندا وهولندا وسلوفينيا.
وتأتي هذه الأزمة بالتزامن مع إجراءات أمنية مشددة فرضتها السلطات النمساوية لحماية الوفد الإسرائيلي، شملت نشر وحدات نخبة من الشرطة ومنع أي مظاهرات أو شعارات سياسية قرب موقع المسابقة، في ظل مخاوف من اتساع الاحتجاجات الداعمة لفلسطين.
ويرى ناشطون أوروبيون أن “يوروفيجن” تحول هذا العام إلى ساحة مواجهة سياسية وأخلاقية، مع تزايد الغضب الشعبي الأوروبي من استمرار مشاركة إسرائيل رغم الحرب والاتهامات الدولية المتعلقة بجرائم الحرب في غزة.
المصدر: يديعوت أحرنوت + الأناضول
إقرأ المزيد
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Source link