وتداول مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة لقطات شاشة تظهر أن روبوت الدردشة أحيانا يضيف نصوصا عربية أو يغيّر بعض الكلمات والأرقام إلى صيغ غير إنجليزية، دون أن يطلب المستخدم ذلك.
وقال أحد المستخدمين على موقع Reddit إن الأمر تكرر معه أكثر من مرة، سواء على الهاتف أو جهاز العمل، مشيرا إلى أن ChatGPT قدّم له في إحدى المرات وصفات طعام مكتوبة بالعربية رغم أنه لا يعيش في بلد عربي.
كما أبلغ مستخدمون آخرون عن ظهور لغات مختلفة داخل الردود نفسها، مثل الأرمنية والعبرية والإسبانية والصينية والروسية، إلى جانب تغيّر بعض الأرقام إلى الصيغة العربية.
ورغم أن البعض فسّر ذلك على أنه نوع من “هلوسات الذكاء الاصطناعي”، وهي حالة ينتج فيها النظام إجابات غير دقيقة أو غير منطقية، فإن خبراء يشيرون إلى أن الأمر يرتبط بطريقة عمل النماذج اللغوية.
Americans ‘creeped out’ as ChatGPT starts inserting Arabic words into responses… before giving strange explanation https://t.co/zIVjg8polr
— Daily Mail Australia (@DailyMailAU) April 11, 2026
ويعتمد ChatGPT، وهو نموذج لغوي كبير طورته شركة OpenAI، على تقسيم النص إلى وحدات صغيرة تسمى “رموزا”، قد تمثل كلمات كاملة أو أجزاء من كلمات أو حتى مقاطع من لغات مختلفة.

وأثناء توليد الإجابات، يختار النموذج أكثر الرموز احتمالا وفق السياق، وهو ما قد يؤدي أحيانا إلى ظهور كلمات من لغات أخرى إذا كانت مناسبة إحصائيا أو أكثر كفاءة في التعبير.
ولا يعني ذلك أن الذكاء الاصطناعي يبدّل اللغات عمدا، بل إنه يبني جمله اعتمادا على الاحتمالات المستخلصة من بيانات التدريب.
يُستخدم ChatGPT على نطاق واسع من قبل مئات الملايين حول العالم منذ إطلاقه في عام 2022، في مهام مثل الكتابة والترجمة وشرح المفاهيم وإنتاج المحتوى.
ورغم المنافسة من أنظمة أخرى مثل Gemini من غوغل وGrok من xAI وClaude من Anthropic، لا يزال ChatGPT من أبرز أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي انتشارا عالميا.
وسبق لشركة OpenAI أن أشارت إلى وجود مشكلات تقنية مرتبطة بتوليد نصوص غير مفهومة في تحديثات سابقة، لكنها لم تصدر توضيحات رسمية حديثة بشأن ظاهرة مزج اللغات أو ظهور العربية بشكل غير متوقع في الردود الإنجليزية.
ويرى بعض المستخدمين أن الكلمات التي تظهر بلغات أخرى ليست عشوائية تماما، بل قد تحمل أحيانا معاني قريبة من الكلمات الإنجليزية التي حلت محلها.
ويؤكد مختصون أن فهم هذه الظاهرة يتطلب إدراك كيفية تقسيم النصوص إلى “رموز” داخل النماذج اللغوية، حيث قد تُجزّأ الكلمة الواحدة إلى عدة أجزاء.
فعلى سبيل المثال، يمكن أن تُقسم كلمة مثل “understanding” إلى أجزاء متعددة مثل “under” و”stand” و”ing”.
وبناء على ذلك، يختار النموذج التسلسل الأكثر احتمالا لإكمال الجملة، حتى لو أدى ذلك أحيانا إلى إدخال كلمات من لغات مختلفة.
وفي حين لا يزال الجدل قائما حول سبب هذه الظاهرة، يرى بعض المستخدمين أنها غير معتادة مقارنة بالإصدارات السابقة، ما دفعهم إلى التساؤل حول طبيعتها وأسبابها.
المصدر: ديلي ميل
إقرأ المزيد
Source link