مصر والسعودية تتحالفان مع إيران.. تقرير إسرائيلي يتحدث عن تحولات في المنطقة



إقرأ المزيد

وأشار التقرير إلى تبلور ما وصفه بـ”محور إقليمي” يضم تركيا ومصر والسعودية وقطر وعُمان، يمارس – بحسب الادعاء – ضغوطاً جماعية على الولايات المتحدة لتجنب شن هجوم عسكري على إيران والانخراط معها في مفاوضات بدلاً من دعم الاحتجاجات الشعبية ضدها.
وطرح التقرير تساؤلات حول ما إذا كانت السعودية ومصر قد “انضمتا فعلاً إلى صف إيران”، معتبراً أن الإجابة الإيجابية على هذا السؤال ستمثل “تغييراً استراتيجياً عميقاً” في خريطة التحالفات.
ولفت التقرير إلى أن إيران الشيعية كانت تُعد حتى وقت قريب التهديد الرئيسي للسعودية وحلفائها السنة في شبه الجزيرة العربية – باستثناء قطر – الذين كانوا يأملون في أن تساعد إسرائيل في احتواء الخطر النووي والبالستي والتخريبي القادم من طهران، وهو أحد الأسباب الرئيسية لـ”اتفاقيات إبراهام”.
وأضاف أن هذه الدول رأت في سياسات إدارتي أوباما وبايدن محاولة “خاطئة” لتطويع النظام الإيراني عبر الحوار، على أمل تحقيق “استقرار” إقليمي عبر “توازن” بين إيران وأعدائها.
كما أشار التقرير إلى أن السعودية والإمارات والبحرين فرضت في 2017 حصاراً على قطر وقطعت العلاقات الدبلوماسية والتجارية معها، بسبب تعاونها مع إيران ودعمها لتيارات إسلامية – مثل جماعة الإخوان المسلمين – التي تُشكل بحسب رؤية تلك الدول تهديداً لأنظمتها. واعتبر التقرير أن هذا كان أيضاً سبب التوتر مع تركيا التي دعمت بدورها تيارات إسلامية في المنطقة ولم تقف ضد إيران.
وأضاف التقرير أن الضعف الإيراني المزعوم بعد الضربات العسكرية الأخيرة قد يكون دفع السعودية ومصر إلى الاعتقاد بأن بقاء النظام في طهران أفضل من انهياره الذي قد يؤدي إلى فراغ أمني، كما حدث بعد سقوط نظام صدام حسين وصعود تنظيم داعش.
وأشار إلى أن الصعود العسكري الإسرائيلي يُنظر إليه كـ”تهديد متزايد” في بعض العواصم العربية، ما يجعل التحالف الأمريكي-الإسرائيلي “غير مرغوب فيه” في نظر البعض. كما ادّعى التقرير أن مصر ترفض السماح بعبور سكان غزة عبر أراضيها ليس دعماً للفلسطينيين، بل لضمان بقاء تهديد غزة كعامل “يُشغل إسرائيل استراتيجياً”.
واختتم التقرير بالقول إن التحالفات في الشرق الأوسط لم تكن يوماً ثابتة، مشيراً إلى أن إسرائيل كانت حليفة لإيران قبل الثورة الإسلامية وحليفة لتركيا قبل عهد أردوغان، ثم تحولت العلاقات إلى عداء. واعتبر أن السعودية “أقل من ذلك بكثير كحليف موثوق”، محذراً من “الوقوع في الفخ السعودي”.
وقالت منصة “jdn” الإسرائيلية إن مساعٍ دبلوماسية سرية تجري بين تركيا ومصر وقطر لتنسيق لقاء بين ممثلين عن الإدارة الأمريكية ومسؤولين إيرانيين في أنقرة خلال الأسبوع الجاري.
وأضافت المنصة أن هذه الجهود تهدف إلى منع تصعيد إقليمي وسط استمرار التحركات العسكرية الأمريكية في الخليج.
وأشارت “jdn” إلى أن مصدراً أمريكياً رفيعاً كشف أن إدارة الرئيس ترامب أرسلت رسائل عبر قنوات متعددة للإعراب عن استعدادها لإجراء محادثات مع إيران للتوصل إلى تسوية بين البلدين.
ولفتت إلى أن الدول الثلاث – التي تشارك أيضاً في الوساطة لوقف القتال في غزة – تنسق اتصالاتها مع الطرفين الأمريكي والإيراني، وأن “المفاوضات تحرز تقدماً”.
وأضافت المنصة أن الولايات المتحدة أكدت أن ترامب أمر بتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الخليج تحسباً لاحتمال شن عملية عسكرية، لكنه لم يتخذ قراراً نهائياً بعد، ولا يزال يدرس المسار الدبلوماسي.
وأشارت “jdn” إلى أن مسؤولين أمريكيين وصفوا تصريحات ترامب الأخيرة حول الاستعداد للتفاوض بأنها “جدية”، رغم عدم وضوح موقف القيادة الإيرانية من الدخول في مفاوضات.
وأفادت المنصة أن وزير الخارجية الإيراني قال إن دول المنطقة تحاول بناء الثقة بين الجانبين، واصفاً هذه الجهود بأنها “مفيدة”.
وذكر أن إمكانية إجراء محادثات إضافية ستظل قائمة إذا تحركت الولايات المتحدة لمنع تطوير السلاح النووي.
وأشارت “jdn” إلى أن اتصالات مكثفة جرت مؤخراً بين مسؤولين إيرانيين ونظرائهم القطري والمصري والتركي لوضع إطار تفاوضي محتمل، مشيرة إلى أن رئيس مصر تحدث هاتفياً مع نظيره الإيراني وحثه على الموافقة على لقاء مع ممثلين أمريكيين، كما ناقش وزير الخارجية التركي الأمر مع نظيره الإيراني.
وأضافت المنصة أن ترامب أعرب أمام صحفيين عن أمله في التوصل إلى اتفاق يمنع التقدم النووي الإيراني، في حين أكد المرشد الأعلى الإيراني في خطاب بالعاصمة طهران أن واشنطن تسعى للسيطرة على موارد بلاده، محذراً من أن اندلاع حرب سيؤدي إلى صراع إقليمي، دون أن يشير إلى إمكانية الدخول في مفاوضات.
وأشارت “jdn” في ختام تقريرها إلى أن رئيس الأركان الإسرائيلي زار واشنطن مؤخراً لإجراء محادثات مع كبار القادة العسكريين الأمريكيين، بهدف تنسيق الاستعدادات المشتركة لسيناريوهات مختلفة في حال اندلاع مواجهة مع إيران، مؤكدة أن الهدف من هذه اللقاءات هو “بناء تفاهم مشترك حول خطط الدفاع والرد”.
المصدر: يسرائيل هايوم + jdn

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
اضف تعليق
Comments (0)
Add Comment