ويقع هذا الثقب الأسود المسمى HLX-1 يقع على بعد 450 مليون سنة ضوئية من الأرض، عند الحافة الخارجية للمجرة NGC 6099.
وما يجعل هذا الرصد استثنائيا هو أنه يقدم أدلة قوية على وجود الثقوب السوداء متوسطة الكتلة، تلك الحلقة المفقودة في سلسلة تطور الثقوب السوداء بين الصغيرة والعملاقة.
IM-Black Hole.
New Hubble Space Telescope and Chandra X-ray Observatory image shows a new possible rare class of black hole with intermediate mass. NGC 6099 HLX-1, the bright X-ray source appears from a compact star cluster on the outer edge of the giant elliptical galaxy.… pic.twitter.com/Qx0MPSWGk7
— Amazing Astronomy (@AmazAstro) July 30, 2025
وعند تحليل البيانات القادمة من تلسكوب هابل الفضائي ومرصد تشاندرا للأشعة السينية، لاحظ الباحثون وميضا ساطعا غير اعتيادي. وبعد دراسة متأنية، تبين أن هذا الوميض هو ما يعرف بحدث الاضطراب المدي الذي يحدث عندما تقترب نجمة بطيئة الحظ من أفق حدث ثقب أسود جائع.
وتمزق قوة الجاذبية الهائلة للثقب الأسود النجم إلى شرائح طويلة من البلازما في عملية دراماتيكية تسمى “حادث السباغيتي” أو “التأثيرات المعكرونة”.
وتكمن الإجابة في أن الثقوب السوداء متوسطة الكتلة مثل HLX-1 تمثل المرحلة الانتقالية الغامضة في تطور الثقوب السوداء.
وبينما نعرف الكثير عن الثقوب السوداء النجمية الصغيرة والعملاقة، تبقى هذه الفئة المتوسطة لغزا محيرا. ويعتقد بعض العلماء أنها قد تكون البذور التي نمت منها الثقوب السوداء فائقة الكتلة في مراكز المجرات.
ويوضح الدكتور يي-تشي تشانغ، رئيس فريق البحث من جامعة تسينغ هوا الوطنية في تايوان: “هذا الرصد يشبه العثور على الحلقة المفقودة في سلسلة تطور الثقوب السوداء. إنه يقدم لنا لمحة نادرة عن كيفية تحول هذه الوحوش الكونية من أحجام نجمية إلى تلك الوحوش العملاقة التي تمسك بالمجرات معا”.
ومع أن الاكتشاف واعد، إلا أن العلماء يحذرون من أن HLX-1 ما يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسة للتأكد من طبيعته. وهناك احتمال أن يكون الوميض ناتجا عن ظاهرة أخرى مثل تقلبات في قرص التراكم المحيط بالثقب الأسود. والمفتاح لتأكيد الاكتشاف يكمن في مراقبة سلوك الضوء الصادر عن الموقع على مدى السنوات القادمة.
ومع دخول جيل جديد من التلسكوبات المتطورة الخدمة، يتوقع الفلكيون أننا على أعتاب اكتشاف المزيد من هذه الثقوب السوداء المتوسطة الغامضة.
المصدر: لايف ساينس
إقرأ المزيد
جيمس ويب يرصد شيئا غريبا في قلب درب التبانة!
تمكن تلسكوب جيمس ويب من كشف النقاب عن تفاصيل مذهلة لمنطقة “القوس C” الواقعة بالقرب من مركز مجرتنا درب التبانة، في اكتشاف علمي مهم يلقي الضوء على أحد أكثر الأماكن غموضا في الكون.
Source link