مستشار الرئيس الأمريكي يكشف عن لقاء جمع مسؤولين من غرب وشرق ليبيا في باريس




وقال بولس إن اللقاء شهد “مناقشات مثمرة” حول تحقيق الوحدة الوطنية وترسيخ استقرار طويل الأمد، مؤكدا أن هذه الجهود “تتماشى مع أجندة السلام الأوسع” للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

إقرأ المزيد

وأضاف أن هذه المساعي “تُعد ضرورية لازدهار ليبيا، وبناء اقتصاد مزدهر، وصياغة مستقبل واعد للشعب الليبي”.
وكانت مصادر فرنسية رفيعة كشفت في وقت سابق عن عقد لقاء سري في باريس، برعاية مشتركة فرنسية أمريكية، جمع وفدين ليبيين من معسكرين متعارضين، في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي وإعادة تحريك مسار التسوية في ليبيا.
وبحسب المصادر، ترأس أحد الوفدين صدام خليفة حفتر، نائب القائد العام للقيادة العامة، فيما قاد الوفد الآخر إبراهيم الدبيبة، مستشار حكومة الوحدة الوطنية.
ويأتي هذا اللقاء ضمن تحركات دبلوماسية منسقة بين باريس وواشنطن، تعكس استمرار التنسيق الدولي لإيجاد أرضية توافق ليبية تمهّد لتوحيد مؤسسات الدولة وتشكيل حكومة موحدة.
وتركزت المباحثات، وفق مصادر مطلعة، على مستقبل المؤسسات السياسية المقبلة وطبيعتها، وآليات توزيع الصلاحيات بينها، إلى جانب بحث خيارات تهدف إلى تقليص الانقسام القائم بين شرق البلاد وغربها، وصولا إلى صيغة حكم موحدة لإدارة المرحلة الانتقالية.
وأفادت المصادر، بأن اللقاء أسفر عن تحقيق تقدم في بعض الملفات، مقابل استمرار الخلاف حول أخرى. إذ جرى التوافق، بحسب تلك المصادر، على إنهاء دور رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، وإبعاده عن أي مسار سياسي جديد في المرحلة الانتقالية المقبلة، مع وضع جدول زمني لتنفيذ هذا التوجه. كما تم بحث تقليص دور المجلس الرئاسي، مع طرح خيار استبداله بهيئة مشتركة بين الطرفين، أو إجراء تعديلات على رئاسته ونائبيه في حال تعذر ذلك.
وفيما يتعلق بالاتفاقيات الدولية، أشارت المصادر إلى تفاهم أولي بشأن إمكانية بحث اعتماد الاتفاق البحري الموقع بين ليبيا وتركيا عام 2019، ضمن تسوية سياسية شاملة تراعي مصالح مختلف الأطراف، في ظل الجدل الداخلي المستمر حول شرعية الاتفاق وضرورة مصادقة البرلمان عليه.
في المقابل، لا تزال نقاط خلاف جوهرية قائمة، إذ نقلت المصادر أن صدام حفتر رفض شرطا طرحه معسكر الغرب يقضي بإقصاء بعض الشخصيات من مناصبها داخل مؤسسات سيادية كبرى كمدخل لأي اتفاق سياسي، معتبرًا أن الخلاف الأساسي يتمحور حول هوية القيادات التي ستدير المرحلة الانتقالية المقبلة.
كما كشفت المعلومات ذاتها عن مطالبة معسكر حفتر بالحصول على ثلثي المناصب في الحكومة المزمع تشكيلها، بما يشمل وزارات الخارجية والمالية والداخلية والدفاع، إضافة إلى رئاسة وإدارة المصرف المركزي وقطاع النفط وهيئة الاستثمار، باعتبار ذلك شرطًا أساسيا للمضي قدمًا نحو أي حل سياسي شامل.
المصدر: RT

إقرأ المزيد

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
اضف تعليق
Comments (0)
Add Comment