وقد اعترف توني بلير بلقاء الممول الراحل في “داونينغ ستريت” عام 2002، لكنه ادعى أن الطرفين لم يلتقيا أو يتواصلا بعد ذلك الوقت. ومع ذلك، تظهر رسائل البريد الإلكتروني الواردة في أحدث إصدار من ملفات إبستين كيف استمر الجاني المدان بالبيدوفيليا (استغلال الأطفال جنسيا) في التفاخر بعلاقتهما الوثيقة، حتى بعد قضائه عقوبة السجن بتهمة تحريض قاصر على الدعارة.
وفي إحدى المراسلات المؤرخة في سبتمبر 2010، أخبرت فاليري بوست، وهي من معارف إبستين، أنها ستحضر حفل عشاء مع السير توني ورائد الأعمال السير ريتشارد برانسون. ورد إبستين قائلا: “يمكنكِ سؤال ريتشارد عن جزيرتي، فهي تبعد عشرين دقيقة عن جزيرته (نيكر)”.
ثم ردت السيدة بوست: “تحدثتُ معه عن زيمبابوي، ولم يذكر جزيرته، يبدو أنها ليست بحاجة للمساعدة. صافحتُ توني، وهذا ما جعل الأمر مميزا بالنسبة لي”. فكتب إبستين حينها: “توني يعرفني جيدا، يمكنكِ أن تطلبي منه تناول الشاي”.
مراسلات أخرى
في أغسطس الذي سبقه، وبعد أسابيع قليلة من إطلاق سراحه من حكم بالسجن لمدة 13 شهراً بتهمة تحريض قاصر على الدعارة، أرسل إبستين رسالة بريد إلكتروني إلى جون بروكمان، وهو وكيل أدبي، اقترح فيها أنه يسعى لتمويل مشروع يشارك فيه بلير. وكتب: “أنوي التمويل الكامل للتجمعات التالية (لقاءات تتخللها الكثير من التفاعل، والتنزه، وتناول القهوة، وتبادل الأفكار) على مدار العام المقبل”.
ومن بين الفعاليات المذكورة كانت واحدة بعنوان: “الموسيقى والدماغ”، والتي زعم إبستين أن السير توني كان مشاركا رئيسيا سابقا فيها. ولا يوجد أي تلميح إلى أن هذه الفعالية قد أقيمت بالفعل، كما لا يوجد دليل يشير إلى أن بلير حافظ على اتصاله بإبستين بعد عام 2002.
يُذكر أن تفاصيل لقاء “داونينغ ستريت” أُفرج عنها من قبل الأرشيف الوطني في أكتوبر من العام الماضي بموجب طلب حرية المعلومات، وذلك بعد إقالة اللورد ماندلسون من منصب سفير الولايات المتحدة بسبب علاقته بإبستين.
وفي ذلك الوقت، قال متحدث باسم رئيس الوزراء الأسبق: “على حد ما يتذكره، التقى به السيد بلير لمدة تقل عن 30 دقيقة في داونينغ ستريت عام 2002، وناقشا السياسة الأمريكية والبريطانية. ولم يلتقِ به أو يتواصل معه لاحقاً”. وأضاف: “كان هذا بالطبع قبل وقت طويل من معرفة جرائمه وإدانته اللاحقة”.
المصدر: “التلغراف”
إقرأ المزيد
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Source link