وجاءت هذه الوثائق التي نشرت يوم الاثنين، ضمن دعوى رفعتها ولاية نيو مكسيكو الأمريكية، تتهم فيها “ميتا” بالإخفاق في حماية الأطفال من المواد الجنسية الضارة على منصتي “فيسبوك” و”إنستغرام”.
وتكشف المراسلات الداخلية صراعا داخل الشركة، إذ حذر مسؤولو السلامة في يناير 2024 من خطورة السماح بإنشاء “رفقاء ذكاء اصطناعي” ذوي طابع رومانسي أو جنسي يمكن للقاصرين التفاعل معهم.
ووفقا للوثائق الصادرة عن مكتب المدعي العام للولاية، راؤول توريز، فإن “ميتا، وبقيادة زوكربيرغ، رفضت توصيات فريق النزاهة وأهملت وضع ضوابط معقولة تمنع تعرض الأطفال لمحادثات استغلالية جنسيا مع روبوتات الدردشة التابعة لها”.
وقد عبر رافي سينها، رئيس سياسات حماية الأطفال في “ميتا”، عن قلقه في إحدى الرسائل قائلا إن إنشاء روبوتات رومانسية للقاصرين ليس “مستحسنا أو يمكن الدفاع عنه”، بينما وصفت أنتيجون ديفيس، رئيسة السلامة العالمية، السماح للبالغين بإنشاء مثل هذه الشخصيات للقاصرين بأنه “تجسيد جنسي للأطفال”.
ومع ذلك، تظهر سجلات اجتماع في فبراير 2024 أن زوكربيرغ رأى أن سياسة الشركة “يجب أن تصاغ حول مبادئ الاختيار وعدم الرقابة”، ودفع لأن تكون “أقل تقييدا” وأن “يسمح للبالغين بالانخراط في محادثات أكثر جرأة حول مواضيع مثل الجنس”.
وردا على هذه الوثائق، علّق أندي ستون، المتحدث باسم “ميتا”، قائلا إن تصوير الولاية للأحداث “يعتمد على معلومات انتقائية لتقديم صورة خاطئة”، مؤكدا أن زوكربيرغ نفسه أعطى توجيهات بعدم توفير روبوتات دردشة صريحة للمستخدمين الأصغر سنا. وأضاف: “حتى هذه الوثائق المختارة تظهر ذلك بوضوح”.
وجاء هذا النشر بعد أيام فقط من إعلان الشركة قرارها بإيقاف وصول المراهقين إلى روبوتات الدردشة الذكية بشكل كامل، في انتظار تطوير نسخة جديدة منها.
ويأتي الجدل في ظل انتقادات واسعة لسياسات “ميتا” المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، خاصة بعد تقارير إعلامية كشفت عن وجود شخصيات ذكاء اصطناعي قاصرين مجسدة جنسيا على المنصة، ما أثار ردود فعل غاضبة في الكونغرس الأمريكي وأوساط المجتمع. وأشار تقرير لوكالة “رويترز” في أغسطس إلى وثيقة داخلية قديمة للشركة نصت على أنه “من المقبول إشراك طفل في محادثات رومانسية أو حسية”، وهو ما وصفه المتحدث باسم “ميتا” بأنه “خطأ” سيتم تصحيحه عبر تحديث السياسات.
المصدر: الغارديان
إقرأ المزيد
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Source link