وقال ميركوريس عبر قناة “Duran” على منصة “يوتيوب”: “كل ما يفعله زيلينسكي هو أنه يوزع أوكرانيا على الأمريكيين دون أن يحصل على شيء في المقابل”.
وأشار الخبير في الوقت نفسه، إلى أن “الفائدة التي ستعود على الولايات المتحدة الأمريكية غير واضحة أيضا، وأن صياغة اتفاقية المعادن الأرضية النادرة غامضة وصعبة الفهم”٫ واصفا الاتفاقية بأنها “أغرب وثيقة رآها”.
وكانت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، قد أفادت نقلا عن خبراء، بأن تنفيذ صفقة المعادن سيتطلب مليارات الدولارات، التي قد لا تعود بفوائد وأرباح على الشركات الأمريكية.
وأشارت الصحيفة إلى أن جميع الخبراء الذين قابلتهم، يشككون في الجدوى الاقتصادية من تنفيذ صفقة المعادن بين الولايات المتحدة وأوكرانيا.
يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في بداية فبراير الجاري، أن واشنطن مهتمة بالحصول على المعادن الأرضية النادرة من أوكرانيا. وفي 12 فبراير، سلم وزير الخزانة الأمريكية سكوت بيسنت نص اتفاقية المعادن إلى زيلينسكي في كييف.
وعلى الرغم من أن زيلينسكي كان أشار سابقا إلى استعداده لإبرام الصفقة، إلا أن الوثيقة لم تُوقع. فأدى رفض كييف التوقيع إلى تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا. ومع ذلك، استمر الطرفان في العمل على الوثيقة، وصدرت تصريحات من واشنطن تفيد بأن كييف ستوقع الاتفاقية قريبا جدا.
وفي وقت سابق من اليوم الجمعة، وصل زيلينسكي إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، للتوقيع على الصفقة، والتي وافق على نسختها الثالثة عدد من وزراء حكومته في وقت سابق.
ولم يتم نشر نص الوثيقة بشكل رسمي، وجميع التفاصيل معروفة فقط من خلال وسائل الإعلام. وتنص الاتفاقية على إنشاء صندوق استثماري لإعادة إعمار أوكرانيا، حيث سيتم تحويل 50% من عائدات البلاد من المعادن – ليس فقط المعادن الأرضية النادرة، ولكن أيضا الموارد الأخرى مثل التيتانيوم واليورانيوم والليثيوم.
وستكون الولايات المتحدة المستفيد الرئيسي من الصندوق، كما ستتحكم في أنشطته، بما في ذلك إصدار تراخيص التعدين، وستحصل على حق مراجعة أنشطة الصندوق. ومع ذلك، تم حذف الإشارة إلى مبلغ 500 مليار دولار، الذي كان على كييف إعادته إلى الولايات المتحدة لتمويل الصندوق، من النسخة النهائية للاتفاقية، وفقا لوسائل الإعلام الأوروبية والأوكرانية. وأضيف إلى النص بند ينص على أن أموال الصندوق سيتم استثمارها في مشاريع داخل أوكرانيا.
ولا تتضمن النسخة الثالثة للاتفاقية أي ضمانات أمنية من واشنطن، وهو ما كانت كييف تسعى إليه. وتتمتع الاتفاقية بطابع إطاري، حيث سيتم لاحقًا تطوير وثائق خاصة تنظم أنشطة الصندوق وجوانب أخرى من التفاعل الاقتصادي بين أوكرانيا والولايات المتحدة. ومن المتوقع توقيع الوثيقة في 28 فبراير خلال زيارة زيلينسكي إلى واشنطن.
المصدر: RT
إقرأ المزيد
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Source link