وخلال عرض نتائج تحقيق رسمي، على أعضاء كيبوتس كفار عزة، أقرّ الجيش بفشله في التصدي للهجوم، حيث استغرق وصول القوات وقتًا طويلًا، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى.
وأكد قائد الجبهة الداخلية، اللواء رافي ميلو، أن هناك “فجوة هائلة على المستوى الاستراتيجي في تقدير قدرات حماس”، مضيفًا: “لم نكن مستعدين، ولم نتوقع أن تمتلك حماس القدرة على شن حرب واسعة النطاق بهذه السرعة والمفاجأة.”
وأشار التحقيق إلى عدم وجود نظام إنذار مبكر في المستوطنة، وهو خطأ اعترف الجيش بمسؤوليته عنه، مشددًا على أن هذا التقصير ربما كان سيساهم في إنقاذ الأرواح.
وكشف التحقيق أن القوات الإسرائيلية وصلت إلى كفار عزة متأخرة وبدون قيادة موحدة، ما أدى إلى تركز المواجهات في الجهة الجنوبية فقط، بينما بقيت أجزاء أخرى من الكيبوتس مكشوفة أمام المسلحين الفلسطينيين.
كما أشار التحقيق إلى أن عملية إخلاء السكان كانت متأخرة وسوء التنظيم، حيث وُعدت بعض العائلات بإجلائها، لكن الجنود لم يعودوا إليهم بسبب انشغالهم في القتال.
وبيّن التحقيق أن سلاح الجو الإسرائيلي لم يتدخل في الوقت المناسب لوقف الهجوم، حيث اقتصرت ضرباته الجوية على استهداف مقاتلي حماس أثناء انسحابهم إلى غزة، وهو ما وصفه الجيش بـ”الخطأ الفادح”.
كما كشف التحقيق عن وجود 14 عنصرا فقط من قوات الحماية في مواجهة نحو 250 مقاتلا من حماس، مما جعل التصدي للهجوم شبه مستحيل. ولم تصل التعزيزات العسكرية إلى الكيبوتس إلا بعد الساعة 8:30 صباحًا، بعد أن كانت الخسائر البشرية قد وقعت بالفعل.
عقب العرض، عبر سكان كفار عزة عن خيبة أملهم الشديدة من نتائج التحقيق، حيث جاء في بيان صادر عن الكيبوتس: “التحقيق الذي أجراه الجيش صادم… أهالي الكيبوتس استغاثوا وقاتلوا بمفردهم لساعات طويلة، وحتى عندما وصلت القوات، لم تكن هناك سيطرة أو قيادة حقيقية.”
وقال أحد أفراد العائلات الحاضرين: “لم يكن هناك شيء جديد في التحقيق… لقد سمعنا فقط اعتذارات، ولكن لم نجد أي إجابات حقيقية حول مكان تواجد الجيش خلال الهجوم.”
وأحد أكثر الأمور إثارة للجدل في التحقيق كان اعتراف الجيش بأن بعض الإسرائيليين قُتلوا بنيران صديقة خلال الاشتباكات، في ظل فوضى العمليات القتالية التي شهدتها المستوطنة.
كما كشف التحقيق أن بعض الجنود دخلوا إلى الكيبوتس ثم غادروه، ما سمح لعناصر المقاومة الفلسطينية بالعودة مجددًا إلى المستوطنة وأسر وقتل عدد إضافي من الإسرائيليين.
كما أشار التحقيق إلى أن قرار إجلاء السكان إلى محطة وقود خارج الكيبوتس كان خاطئًا، حيث كانت المنطقة لا تزال تحت سيطرة مقاتلي حماس. ولم يكن الجنود الذين رافقوا الإسرائيليين في المحطة منخرطين في أي مواجهة مع المسلحين.
المصدر: وسائل إعلام إسرائيلية
إقرأ المزيد
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});