ماسك يوجه إنذارًا نهائيا للمسؤولين الحكوميين


في 22 فبراير/شباط، أرسل إيلون ماسك، باستخدام قاعدة البيانات والبريد الداخلي لمكتب إدارة الموظفين في الولايات المتحدة (OPM)- وهي وكالة التوظيف التابعة للحكومة الأمريكية- ملايين الرسائل إلى مسؤولين من مختلف الإدارات، مع تعليمات تلزمهم بتقديم تقارير عن إنجازهم الوظيفي خلال أسبوع. وبناء على ذلك، يُتخذ قرار بشأن تسريح الموظف الحكومي أو إبقائه على رأس عمله.

وفي الرد على ذلك، أمر رؤساء جميع وكالات الأمن في البلاد- وزير الدفاع بيت هيغسيث، ومديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، ومدير مكتب التحقيقات الفدرالي كاش باتيل، ووزير الخارجية ماركو روبيو- مرؤوسيهم بعدم الرد على رسائل مكتب إدارة الموظفين. علمًا بأن هؤلاء الأشخاص جميعًا تم تعيينهم من قبل ترمب. وموافقة مجلس الشيوخ تطلبت جهودًا كبيرة من جانب الرئيس. وها هم الآن يقفون ضد ماسك.

وتسوّغ الإدارات المختلفة رفض التعاون مع ماسك بطرائق مختلفة، وبدرجة ما من القطعية.

إن لحظة الحقيقة ستأتي في الأيام القادمة. وسوف يتعين على ماسك، وترمب في واقع الأمر، أن يبدآ في إقالة الموظفين، في مواجهة السخط والدعاوى القضائية والاحتجاجات الجماهيرية والحيرة. فبعد كل شيء، سوف يتعين على رؤساء الإدارات تقديم استقالاتهم: هيغسيث، وغابارد، وباتيل، وغيرهم ممن اختارهم الرئيس نفسه.

هناك خيار آخر: قبول هزيمة مكتب إدارة الموظفين. وفي هذه الحالة، سوف يذكّر ترامب الأمريكيين بأن وزارة ماسك ليست خدمة سرية، بل هي مجرد هيئة استشارية للرئيس، وحتى في هذه الحالة فهي هيئة مؤقتة، قائمة حتى الصيف على أقصى تقدير. وبالتالي، فإن فشل هيئة التوظيف ليس فشلاً للرئيس. 

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Comments (0)
Add Comment