“صفقة” ترامب ربما لا تناسب موسكو وكييف. لماذا؟


قال المبعوث الخاص المستقبلي للرئيس الأمريكي المنتخب، كيث كيلوغ، على قناة فوكس بيزنس، إن دونالد ترامب “يمتلك القدرة” على إنهاء الصراع الروسي الأوكراني هذا العام. وقال كيلوغ: “الآن، هو الوقت المثالي للقيام بذلك”.

ولعلنا نستطيع القول إن الصراع وصل إلى مرحلة يجب عندها النظر في خيارات التوصل إلى اتفاق سلام. وقد تكون طاقة ترامب مفيدة هنا. لحل المشكلة بسرعة، فهو على استعداد لسؤال الطرفين: ماذا تحتاجان؟ ما الذي أنتم على استعداد للتضحية به؟

تقديم عروض مفيدة لهؤلاء وأولاء- حل سريع وبسيط للغاية. يمكن تسمية هذا بالنهج الميكانيكي لحل النزاعات. ومع ذلك، هناك أيضًا نهج وجودي، يشير إلى تصور الدول والسلطات العاملة فيها، وإلى واقع السياسة الداخلية.

فموسكو، مع الأخذ في الاعتبار النجاحات التي حققها الجيش الروسي “على الأرض”، لا تحتاج إلى الاعتراف الفعلي بانتصارها فحسب، بل تحتاج أيضًا إلى تعزيز هذا الاعتراف قانونيًا، وليس أن يتجمد الصراع بل أن ينتهي بتوقيع المسؤولين على وثائق إنهائه الرسمية. وفي ظل هذه الظروف ربما تكون موسكو مستعدة لمناقشة الضمانات المقدمة لأوكرانيا، وتصحيح بعض الصياغات، وما إلى ذلك. فهل يستطيع ترامب أن يقدم شيئا كهذا؟ لا يبدو الأمر كذلك.

تحتاج كييف، أو بالأحرى النخبة المتحدّة حول فلاديمير زيلينسكي، إلى الحصول على شيء يمكن وصفه باستحقاق النصر. عضوية منظمة حلف شمال الأطلسي في مقابل التخلي عن المطالبات باستعادة الأراضي، تبدو كأنها اقتراح ملموس. لكن لا يبدو أن ترامب ولا موسكو يوافقان على ذلك. ولا يوجد بديل معقول واضح حتى الآن. 

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
اضف تعليق
Comments (0)
Add Comment