المبعوث باراك: الاتفاق بين دمشق و”قسد” محطة تاريخية نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار




وكتب باراك في حسابه على منصة “إكس” تعليقا على الإعلان المتزامن من جانب الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” على الوقف الشامل لإطلاق النار بينهما وتفاهم على عملية دمج شاملة لقوات “قسد” وكافة المؤسسات المدنية والعسكرية في مكون الدولة السورية: “إعلان اليوم عن الاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية يمثل محطة عميقة وتاريخية في مسيرة سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار الدائم”.

إقرأ المزيد

وأضاف باراك: “هذه الخطوة التي تم التفاوض عليها بعناية، والتي تُسْتند إلى أطر سابقة وجهود حديثة لتهدئة التوتر، تعكس التزاما مشتركاً بالمشاركة والاحترام المتبادل والكرامة الجماعية لكل مكونات المجتمع السوري”.
التزام راسخ بالشراكة الوطنية الحقيقية 
وتابع: “فبالنسبة للحكومة السورية، يُظهر هذا الاتفاق التزاماً راسخاً بالشراكة الوطنية الحقيقية والحكم الشامل. من خلال تسهيل الدمج التدريجي للهياكل العسكرية والأمنية والإدارية في مؤسسات الدولة الموحدة – مع ضمان حصول ممثلي قوات سوريا الديمقراطية على فرص للمساهمة في المستويات العليا – يؤكد الاتفاق على مبدأ أن قوة سوريا تنبع من احتضان التنوع ومعالجة التطلعات المشروعة لجميع شعوبها. لا يُعزِّز هذا النهج السيادة عبر الإقليم فحسب، بل يرسل أيضاً رسالة واضحة بالانفتاح والإنصاف للمجتمع الدولي”.
يُعيد الجنسية السورية لمن تأثروا بالإقصاءات التاريخية
وأردف: “بالنسبة للشعب الكردي، الذي لعبت تضحياته الاستثنائية وصموده الثابت دوراً محورياً في الدفاع عن سوريا ضد التطرف وحماية الفئات الضعيفة، فإن هذه اللحظة تحمل أهمية خاصة. إن التنفيذ الأخير للمرسوم الرئاسي رقم 13 – الذي يُعيد الجنسية السورية الكاملة لمن تأثروا سابقاً بالإقصاءات التاريخية، ويعترف باللغة الكردية كلغة وطنية إلى جانب العربية، ويُمكِّن تدريسها في المناطق ذات الصلة، ويُكرس الحماية من التمييز – يمثل خطوة تحويلية نحو المساواة والانتماء. هذه الإجراءات تُصحح مظالم تاريخية طويلة، وتؤكد مكانة الكرد كجزء لا يتجزأ من الأمة السورية، وتفتح مسارات لمشاركتهم الكاملة في صياغة مستقبل آمن ومزدهر وشامل”.
خطوات شجاعة من الجانبين
وقال المبعوث الأمريكي: “في إطار روح الهدف المشترك، اتخذ الجانبان خطوات شجاعة: الحكومة السورية في توسيع نطاق الإدماج والحقوق بشكل مُجدٍ، والمجتمعات الكردية في تبني إطار موحد يُكرم إسهاماتهم مع تعزيز المصلحة العامة”.
واختتم باراك منشوره: “معاً، تمهد هذه التطورات الطريق لإعادة بناء المؤسسات، واستعادة الثقة، وجذب الاستثمارات الضرورية لإعادة الإعمار، وضمان سلام دائم لكل السوريين. بوحدة تتشكل عبر الحوار والاحترام، تقف سوريا على أهبة استعادة مكانتها المُستحقة كمنارة للاستقرار والأمل في المنطقة وخارجها”.
المصدر: RT

إقرأ المزيد

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
اضف تعليق
Comments (0)
Add Comment