وتقلصت المساحات المزروعة في البلاد إلى 35%، بحسب تقديرات أولية لخبراء ومختصين.
ويأتي هذا التدهور كنتيجة مباشرة للحرب المستمرة، حيث أكد الخبراء أن 25 مليون سوداني إجمالا باتوا مهددين بمجاعة طاحنة.
ويقول الموظف السابق في وزارة الزراعة السودانية محمد بدر الدين لـ”سودان تربيون”، إن نحو 60% من المساحة الزراعية التي كانت تستخدم قبل الحرب خرجت عن دائرة الإنتاج بسبب الصراع.
وأكد انخفاض التمويل بما أثر على المشاريع الكبرى مثل مشروع الجزيرة، حيث خرجت 55% من أراضي المشروع من الدورة الزراعية.
وكشف عن معلومات حديثة تشير إلى انخفاض إنتاج الحبوب مثل الذرة إلى أقل من ثلاثة ملايين طن مقارنة بنحو 5 – 6 ملايين طن قبل الحرب.
وكان القطاع الزراعي يمثل قبل الصراع 48% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد وفقا لإحصاءات عام 2017 (آخر إحصاء علمي)، ويوظف 61% من القوى العاملة، بحسب ما أفاد الخبير الاقتصادي الدكتور هيثم محمد فتحي لـ”سودان تربيون”.
لكن الخبير الزراعي حامد عبد اللطيف عثمان أوضح للموقع الإخباري ذاته أن نشوب الحرب أدى إلى تقلص الإنتاج الزراعي إلى أقل من العشر، مشيرا إلى أن القطاع خرج تماما من دورة الاقتصاد السوداني وليس من الصادر فقط.
وأضاف عثمان: “غالب أهل السودان في الوقت الراهن تهددهم مجاعة طاحنة، وبالذات مع تقلص مساحات الذرة والقمح”.
وأشار تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي إلى أن نسبة المساهمة الحالية للقطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي شهدت انهيارا حادا، وتوقفت عن كونها القوة الاقتصادية المهيمنة التي كانت عليها في السابق.
وأكد هيثم فتحي أن السودان يمتلك حوالي 80 مليون فدان من الأراضي الزراعية غير المستغلة، أي ما يعادل 47% من إجمالي مساحة البلاد الصالحة للزراعة.
في غضون ذلك، أكد الخبيران أن المساحة المزروعة فعليا في القطاعين المروي والمطري لا تتعدى العشر من المساحة التي كانت تزرع في وقت السلم، مقارنة بنحو 45 مليون فدان كانت تزرع من إجمالي الأراضي الصالحة للزراعة قبل الحرب.
ويربط الخبيران تقلص الإنتاج الزراعي المتسارع بأزمة النزوح الداخلي والخارجي، والتي أدت إلى نزوح أكثر من 12 مليون سوداني داخل البلاد، وحوالي 3 ملايين لاجئ سوداني في دول الجوار.
كما أشارا إلى أن النزوح يتركز بشكل خاص في مناطق الإنتاج الزراعي الرئيسة مثل دارفور، كردفان، الجزيرة، والنيل الأبيض، مما أدى إلى تعطل عمليات الزراعة والحصاد بالكامل وساهم في تفاقم أزمة انعدام الغذاء التي تهدد الملايين.
وتشير تقارير إلى تأثير النزوح على الزراعة بصفة كاملة في البلاد، إضافة إلى فقدان العمالة والمزارعين والضغط على المناطق الزراعية وفقدان مصادر المياه والكهرباء.
وشكّل تدمير الأصول والبنية التحتية والآلات التي كانت متوفرة في المشاريع عاملًا في تفاقم أزمة القطاع بالبلاد.
وقدرت منظمة “الفاو” في تقرير حديث، تقلص المساحات المزروعة بشكل كارثي في السودان من 18 مليون هكتار إلى 7 ملايين هكتار فقط.
وذكر التقرير أن المزارعين هجروا أراضيهم ومزارعهم فرارًا من الحرب، وتُركت قطعان المواشي بلا راعٍ أو عناية.
المصدر: “سودان تربيون”
السودان.. تقلص المساحات المزروعة وانهيار حاد في القطاع بسبب الحرب
اضف تعليق
Узнайте самые полезные лайфхаки для повседневной жизни, рецепты вкусных блюд и советы по уходу за огородом на нашем сайте! Мы собрали для вас самую актуальную информацию, которая поможет сделать вашу жизнь проще и интереснее. Подписывайтесь на нашу рассылку, чтобы быть в курсе всех новых статей и секретов! Вас ждут удивительные открытия и множество полезных советов. Настоящий вкус детства: хрустящие козинаки Как хранить клубнику, чтобы они дольше оставались свежими: 4 привычки текста, которые отталкивают женщин: почему Поделимся с вами лучшими лайфхаками для повседневной жизни, оригинальными кулинарными рецептами и полезными статьями про огород на нашем сайте. Узнайте, как сделать жизнь проще и интереснее, готовьте вкусные блюда и выращивайте урожай с удовольствием!