هل تجاوزت تونس الأزمة المائية بعد الأمطار الأخيرة؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.



https://sarabic.ae/20250615/هل-تجاوزت-تونس-الأزمة-المائية-بعد-الأمطار-الأخيرة-1101693263.htmlهل تجاوزت تونس الأزمة المائية بعد الأمطار الأخيرة؟هل تجاوزت تونس الأزمة المائية بعد الأمطار الأخيرة؟سبوتنيك عربيعاشت تونس خلال السنوات الأخيرة على وقع أزمة مائية حادة، ما دفع الحكومة العام الماضي الى إقرار جملة من الإجراءات لتخفيف من وطأة هذه الأزمة على غرار اعتماد نظام… 15.06.2025, سبوتنيك عربي2025-06-15T19:17+00002025-06-15T19:17+00002025-06-15T19:17+0000العالم العربيأخبار العالم الآنتونسأخبار تونس اليومحصريتقارير سبوتنيكhttps://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/06/0f/1101693476_0:0:3156:1776_1920x0_80_0_0_313d3a88d75e2745f3309e6fc04967a0.jpgومع نهاية العام الماضي شهدت تونس تساقطا للأمطار أنعش الآمال بقرب انفراج الأزمة المائية، فهل تجاوزت تونس هذه الأزمة المائية بشكل فعلي؟ أم أنها مجرد استراحة قصيرة في مسار طويل من المعاناة مع الشحّ المائي؟سنوات الجفاف وعمق الأزمةأرجع الخبير في علم المناخ والأستاذ المبرز في الجغرافيا عامر بحبة، أسباب الأزمة التي شهدتها تونس خلال السنوات الأخيرة إلى توالي فترات الجفاف وندرة الأمطار، مما أثر بشكل كبير على مخزون السدود وأثّر على الإنتاج الفلاحي بشكل عام. ونوه المتحدث، في تصريح لـ”سبوتنيك”، بأن مخزون السدود بالبلاد تراجع الى مستويات متدنية خلال سنوات 2020 و2021 و2022، لتشتد وطأة الأزمة سنة 2023، حيث سجلنا أرقاما مخيفة فيما يتعلق بمخزون السدود في تلك الفترة خاصة في الشمال الغربي، وهي المنطقة التي تضمّ غالبية المنشآت المائية الكبرى بتونس.وأوضح الخبير، بأن هذا الوضع دفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات استثنائية العام الماضي، شملت فرض نظام الحصص في توزيع مياه الشرب وحظر ري المساحات الخضراء وغسل السيارات، وقطع المياه ليلاً في بعض المناطق الكبرى.الأمطار تنعش مخزون السدود وبين الخبير في التنمية والموارد المائية حسين الرحيلي، في تصريح لوكالة “سبوتنيك”، بأن الأمطار التي شهدتها تونس خلال العام الجاري 2025، ساهمت في إنعاش مخزون السدود، حيث ارتفعت نسبة امتلاء السدود بالبلاد، إلى قرابة 43 في المائة بعد أن كانت في حدود 19.6 في المائة خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.وأضاف الرحيلي بأن هذه النسبة ليست كبيرة ولكنها مطمئنة مقارنة بالعام الماضي، وبين بأن مخزون السدود الحالي سيمكن البلاد، من الدخول إلى مرحلة الصيف بأقل ضغوط مائية مقارنة بالسنوات الماضية.في المقابل أفاد الرحيلي، بانه على الرغم من تحسن الوضعية المائية لتونس إلا أنها لم تخرج بعد من مرحلة الشح المائي بحسب تقديره.تجاوز الشح المائي يتطلب حلولا جذريةويرى الخبير في الموارد المائية في حديثه لـ”سبوتنيك”، أنه بات من الضروري على الحكومة التونسية، التفكير أكثر في ترشيد استغلال الموارد المائية والتحكم الجيد فيها.واعتبر المتحدث، أن تجاوز الشح المائي الذي تعانيه تونس يتطلب حلولا جذرية من بينها إعادة الاعتبار لثقافة التكيف مع ندرة المياه والعودة إلى اعتماد الأساليب التقليدية في تخزين المياه على غرار الفسقيات والمواجل (أساليب تخزين تقليدية للماء).كما اقترح المتحدث، فتح حوار مجتمعي شامل حول الوضع المائي بتونس وتغيير جذري للسياسات الحكومية المعتمدة في علاقة بالموارد المائية ، فضلا عن إعادة النظر في خطط تعبئة الموارد المائية السطحية التقليدية.وأكد حسين الرحيلي، على ضرورة الاستثمار في تهيئة المناطق السقوية الفلاحية لتلافي الهدر المائي الكبير لا سيما وأن المناطق السقوية بتونس تستغل 77 بالمائة من الموارد المائية للبلاد.كما دعا أجهزة الدولة إلى إعادة النظر في منوال التنمية القائم وإعادة النظر في خارطة الإنتاج الفلاحي برمتها بشكل يجعلها مطابقة للتحديات المائية الجديدة من ناحية، ومرتبطة بالخصوصيات المحلية والجهوية من ناحية أخرى، فضلا عن منع غراسة أي نباتات هجينة تتطلب كمية مياه كبيرة مهما كانت مردوديتها.بدوره اعتبر الخبير في علم المناخ عامر بحبة، في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن الأزمة المائية في تونس ليست فقط مناخية، بل ترتبط أيضًا بسوء إدارة الموارد.وشدد المتحدث، على ضرورة صياغة استراتيجية وطنية متكاملة لمجابهة ندرة المياه وتشريك جميع الهياكل المختصة، وإعادة صيانة شبكة توزيع مياه الشرب لا سيما وأن 40 في المائة من هذه الشبكة تعاني من التسربات والاهتراء، ما يؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من المياه دون الاستفادة منها.https://sarabic.ae/20230331/تونس-تعتمد-نظام-حصص-المياه-بسبب-الجفاف-وتحظر-استخدامها-في-الزراعة-وحالات-أخرى-1075381543.htmlhttps://sarabic.ae/20241212/تدخل-حيز-التنفيذ-اتفاقية-بين-الجزائر-وتونس-وليبيا-لإدارة-المياه-الجوفية-1095722489.htmlتونسأخبار تونس اليومسبوتنيك عربي feedback.arabic@sputniknews.com+74956456601MIA „Rossiya Segodnya“ 2025سبوتنيك عربي feedback.arabic@sputniknews.com+74956456601MIA „Rossiya Segodnya“ الأخبارar_EGسبوتنيك عربي feedback.arabic@sputniknews.com+74956456601MIA „Rossiya Segodnya“ https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/06/0f/1101693476_0:0:2732:2048_1920x0_80_0_0_5b86d291dea9eade8ca6937aa7f3c9b3.jpgسبوتنيك عربي feedback.arabic@sputniknews.com+74956456601MIA „Rossiya Segodnya“ العالم العربي, أخبار العالم الآن, تونس, أخبار تونس اليوم, حصري, تقارير سبوتنيكالعالم العربي, أخبار العالم الآن, تونس, أخبار تونس اليوم, حصري, تقارير سبوتنيكحصريعاشت تونس خلال السنوات الأخيرة على وقع أزمة مائية حادة، ما دفع الحكومة العام الماضي الى إقرار جملة من الإجراءات لتخفيف من وطأة هذه الأزمة على غرار اعتماد نظام الحصص في توزيع مياه الشرب وتحجير بعض الأنشطة.ومع نهاية العام الماضي شهدت تونس تساقطا للأمطار أنعش الآمال بقرب انفراج الأزمة المائية، فهل تجاوزت تونس هذه الأزمة المائية بشكل فعلي؟ أم أنها مجرد استراحة قصيرة في مسار طويل من المعاناة مع الشحّ المائي؟سنوات الجفاف وعمق الأزمةأرجع الخبير في علم المناخ والأستاذ المبرز في الجغرافيا عامر بحبة، أسباب الأزمة التي شهدتها تونس خلال السنوات الأخيرة إلى توالي فترات الجفاف وندرة الأمطار، مما أثر بشكل كبير على مخزون السدود وأثّر على الإنتاج الفلاحي بشكل عام. ونوه المتحدث، في تصريح لـ”سبوتنيك”، بأن مخزون السدود بالبلاد تراجع الى مستويات متدنية خلال سنوات 2020 و2021 و2022، لتشتد وطأة الأزمة سنة 2023، حيث سجلنا أرقاما مخيفة فيما يتعلق بمخزون السدود في تلك الفترة خاصة في الشمال الغربي، وهي المنطقة التي تضمّ غالبية المنشآت المائية الكبرى بتونس.تونس تعتمد نظام حصص المياه بسبب الجفاف وتحظر استخدامها في الزراعة وحالات أخرى31 مارس 2023, 15:20 GMTوأوضح الخبير، بأن هذا الوضع دفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات استثنائية العام الماضي، شملت فرض نظام الحصص في توزيع مياه الشرب وحظر ري المساحات الخضراء وغسل السيارات، وقطع المياه ليلاً في بعض المناطق الكبرى.الأمطار تنعش مخزون السدود وبين الخبير في التنمية والموارد المائية حسين الرحيلي، في تصريح لوكالة “سبوتنيك”، بأن الأمطار التي شهدتها تونس خلال العام الجاري 2025، ساهمت في إنعاش مخزون السدود، حيث ارتفعت نسبة امتلاء السدود بالبلاد، إلى قرابة 43 في المائة بعد أن كانت في حدود 19.6 في المائة خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.وأضاف الرحيلي بأن هذه النسبة ليست كبيرة ولكنها مطمئنة مقارنة بالعام الماضي، وبين بأن مخزون السدود الحالي سيمكن البلاد، من الدخول إلى مرحلة الصيف بأقل ضغوط مائية مقارنة بالسنوات الماضية.في المقابل أفاد الرحيلي، بانه على الرغم من تحسن الوضعية المائية لتونس إلا أنها لم تخرج بعد من مرحلة الشح المائي بحسب تقديره.تجاوز الشح المائي يتطلب حلولا جذريةويرى الخبير في الموارد المائية في حديثه لـ”سبوتنيك”، أنه بات من الضروري على الحكومة التونسية، التفكير أكثر في ترشيد استغلال الموارد المائية والتحكم الجيد فيها.واعتبر المتحدث، أن تجاوز الشح المائي الذي تعانيه تونس يتطلب حلولا جذرية من بينها إعادة الاعتبار لثقافة التكيف مع ندرة المياه والعودة إلى اعتماد الأساليب التقليدية في تخزين المياه على غرار الفسقيات والمواجل (أساليب تخزين تقليدية للماء).كما اقترح المتحدث، فتح حوار مجتمعي شامل حول الوضع المائي بتونس وتغيير جذري للسياسات الحكومية المعتمدة في علاقة بالموارد المائية ، فضلا عن إعادة النظر في خطط تعبئة الموارد المائية السطحية التقليدية.تدخل حيز التنفيذ.. اتفاقية بين الجزائر وتونس وليبيا لإدارة المياه الجوفية12 ديسمبر 2024, 11:14 GMTوأكد حسين الرحيلي، على ضرورة الاستثمار في تهيئة المناطق السقوية الفلاحية لتلافي الهدر المائي الكبير لا سيما وأن المناطق السقوية بتونس تستغل 77 بالمائة من الموارد المائية للبلاد.كما دعا أجهزة الدولة إلى إعادة النظر في منوال التنمية القائم وإعادة النظر في خارطة الإنتاج الفلاحي برمتها بشكل يجعلها مطابقة للتحديات المائية الجديدة من ناحية، ومرتبطة بالخصوصيات المحلية والجهوية من ناحية أخرى، فضلا عن منع غراسة أي نباتات هجينة تتطلب كمية مياه كبيرة مهما كانت مردوديتها.بدوره اعتبر الخبير في علم المناخ عامر بحبة، في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن الأزمة المائية في تونس ليست فقط مناخية، بل ترتبط أيضًا بسوء إدارة الموارد.وشدد المتحدث، على ضرورة صياغة استراتيجية وطنية متكاملة لمجابهة ندرة المياه وتشريك جميع الهياكل المختصة، وإعادة صيانة شبكة توزيع مياه الشرب لا سيما وأن 40 في المائة من هذه الشبكة تعاني من التسربات والاهتراء، ما يؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من المياه دون الاستفادة منها.

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

اضف تعليق
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.