وبحسب بيان الوزارة، اظهر الكشف الجديد تنوعًا ملحوظًا في أنماط الدفن، تراوحت بين الحفر البسيطة، والدفن داخل أطر من الطوب اللبن، والتوابيت الجصية الملونة، إضافة إلى التوابيت الفخارية البرميلية الشكل الشائعة في العصر البطلمي.

كما بينت الدراسات الأولية للبقايا الآدمية اختلاف اتجاهات الدفن وأوضاع الأيدي، بما يعكس تعدد الطقوس الجنائزية وأساليب تجهيز الموتى.
وأكد وزير السياحة والآثار شريف فتحي، أن هذا الاكتشاف يعكس الأهمية الكبيرة للموقع، الذي لا يقتصر على الشواهد الجنائزية فحسب، بل يقدم صورة متكاملة عن تطور الاستيطان والحياة اليومية في دلتا مصر عبر آلاف السنين.
فيما أوضح الدكتور هشام الليثي، أن الجبانة أقيمت فوق مستويات استيطان أقدم، حيث عُثر على شواهد تعود إلى الدولة القديمة والدولة الحديثة والعصر المتأخر وصولا إلى العصرين اليوناني والروماني.

كما كشف رئيس قطاع الآثار المصرية محمد عبد البديع، عن العثور على أواني فخارية وحجرية، قوالب لصناعة الخبز، أدوات حجرية، أفران وأواني تخزين، إضافة إلى كميات كبيرة من عظام الأسماك والطيور والحيوانات، ما يوضح طبيعة الأنشطة المعيشية والنظام الغذائي للسكان.

ومن أبرز الاكتشافات أيضا دفنات كاملة لحيوان الخنزير البري، وهي ظاهرة نادرة ترتبط رمزيا بالمعبود ست في المعتقدات المصرية القديمة.

وأكد مدير عام آثار البحيرة خالد عبد الغني فرحات، أن نتائج الحفائر تثبت أن تل كوم عزيزة يمثل نموذجا فريدا لمواقع متعددة الفترات، إذ شهد أنشطة استيطانية منذ بدايات التاريخ المصري قبل أن يتحول لاحقا إلى منطقة جنائزية مكثفة، مشددا على أن الموقع ما زال يحتفظ بالعديد من الأسرار التي ستكشفها المواسم المقبلة.
المصدر: RT
إقرأ المزيد
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Source link