![]()
واندلعت الفضيحة بعد أن اتهم مكتب الرئيس الحكومة بعدم إطلاعه مسبقا على تفاصيل المعاهدة، حيث صرح مارسين بشيداتش، رئيس مكتب السياسة الدولية للرئيس، أن نص المعاهدة لم يصل إلى مستشارية الرئيس إلا في اليوم السابق لتوقيعها، وأضاف أن المفاوضات استمرت طوال عام 2025، وأن مكتب الرئيس كان على اتصال بالجانب البريطاني.
من جانبه، دافع الرئيس نافروتسكي عن موقفه قائلا إنه اطلع على المعاهدة فقط من خلال “وسائل الإعلام والرأي العام”، مضيفا أن الوزير “جعل من نفسه أحمق”. وأصر على حاجته لمراجعة محتواها والحصول على تحليل من مكتب الأمن القومي (BBN) قبل أن يفكر في التصديق عليها.
ورد وزير الدفاع كوسينياك-كاميش، الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الوزراء، على الانتقادات الرئاسية قائلا: “أعتقد أن هذه كلها تأنيبات ضمير لدى الرئيس، يحاول الآن إخفاءها من خلال مهاجمتي. لن أقلق كثيرا بشأن هذا الأمر”.
واتهم الوزير الرئيس بمحاولة صرف الانتباه عن رفضه السابق للتوقيع على تشريع ينفذ برنامج SAFE الدفاعي للاتحاد الأوروبي.
وعبر كوسينياك-كاميش عن ثقته في أن نافروتسكي سيوقع في النهاية على المعاهدة، قائلا: “لا يمكنني أن أتخيل رئيسا لا يوقع على معاهدة تزيد من القدرات الدفاعية لبولندا”.
وأكد رئيس الوزراء دونالد توسك أنه يجد صعوبة في تصديق أن أي شخص قد يفكر في عرقلة مثل هذه المعاهدة، واصفا مثل هذا التحرك بأنه “خطر خال من الحكمة “.
كما دافعت وزارة الخارجية عن موقفها، مؤكدة أنها “أبلغت مستشارية الرئاسة بانتظام عن حالة المفاوضات والمحتوى المخطط للمعاهدة منذ بداية العملية”، وقدمت أمثلة على ذلك.
وكان رئيس الوزراء البولندي ونظيره البريطاني كير ستارمر قد وقعا على معاهدة “نورثولت” يوم الأربعاء الماضي في قاعدة جوية شمال غرب لندن. وتتضمن الاتفاقية بنودا دفاعية رئيسية تشمل: الالتزام بـ”مساعدة بعضهما البعض” في حالة وقوع هجوم مسلح، وتطوير صواريخ دفاع جوي متوسطة المدى، وتعميق التعاون لمواجهة “التهديدات الهجينة الروسية”، وتعزيز المشتريات الدفاعية المشتركة، وتكثيف التدريبات العسكرية.
وتشير وثائق الحكومة البريطانية إلى أن المعاهدة تشمل 14 مشروعا مشتركا، من بينها تطوير أسلحة المستقبل معا، وتعزيز التعاون الصناعي الدفاعي، والعمل سوية لتعزيز الجناح الشرقي لأوروبا ضد “التهديد الروسي”، وحماية البحار، والتصدي للهجمات الإلكترونية، ومكافحة التهديدات الهجينة، وحماية الصحة، وتعزيز أمن الطاقة.
وتأتي المعاهدة وسط مخاوف متزايدة في أوروبا من تراجع الالتزام الأمريكي بأمن القارة، وتزامنا مع استعدادات بولندا لتوقيع اتفاقية مماثلة مع ألمانيا في الشهر المقبل.
المصدر: RT
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Source link