https://sarabic.ae/20260516/الأزمة-الليبية-في-مهبّ-التدخلات-الدولية-لماذا-فشلت-كل-المبادرات-في-توحيد-البلاد-1113465429.htmlالأزمة الليبية في مهب التدخلات الدولية.. لماذا فشلت كل المبادرات في توحيد البلاد؟الأزمة الليبية في مهب التدخلات الدولية.. لماذا فشلت كل المبادرات في توحيد البلاد؟سبوتنيك عربيرغم الزخم السياسي الذي تشهده ليبيا، من خلال تعدد المبادرات المحلية والدولية الرامية إلى إنهاء حالة الانقسام، إلا أن المشهد ما يزال يراوح مكانه وسط تعثر مستمر… 16.05.2026, سبوتنيك عربي2026-05-16T09:23+00002026-05-16T09:23+00002026-05-16T10:39+0000تقارير سبوتنيكحصريأخبار ليبيا اليومالعالم العربيhttps://cdn.img.sarabic.ae/img/104530/55/1045305566_0:0:3072:1728_1920x0_80_0_0_8d0a71a18300320feed9921f6027f42c.jpg.webpفبين اجتماعات ترعاها الأمم المتحدة، ومقترحات تصدر عن أطراف إقليمية ودولية، وتحركات اخرى، تتزايد التساؤلات حول جدوى هذه المبادرات ومدى قدرتها على معالجة جذور الأزمة بدل الاكتفاء بإدارة الخلافات السياسية.غياب الرؤىمن جانبه، قال المحلل السياسي الليبي، إدريس احميد، إن” من أبرز الأسباب التي جعلت ليبيا تستمر في أزمتها السياسية لسنوات طويلة، غياب رؤية حقيقية أو مشروع واضح للتغيير بعد عام 2011″.وأوضح احميد في تصريحات لـ”سبوتنيك”، أن “التدخل الذي حدث في ليبيا جاء استجابة لمصالح وتوجهات دولية، بالتزامن مع وجود رغبة شعبية في التغيير، إلا أن المشكلة الأساسية تمثلت في غياب قيادة قادرة على إدارة المرحلة الانتقالية وقيادة مشروع التغيير بشكل منظم”.وأشار احميد إلى أن “انتخابات السابع من يوليو/تموز شهدت مشاركة لافتة تجاوزت مليوني ناخب، غير أن نتائج الانتخابات داخل المؤتمر الوطني العام تعرضت، للسيطرة والتأثير، ما ساهم في اتساع حالة الانقسام السياسي وانتشار السلاح بشكل أكبر، وصولا إلى مناطق ما تزال متمسكة به حتى الآن، إلى جانب ظهور تشكيلات مسلحة مدعومة من الخارج، واستمرار هذا الواقع لسنوات”.وأوضح أن “البعثة الأممية دخلت لاحقا إلى المشهد الليبي، إلا أن كل مبعوث أممي جاء برؤية مختلفة، دون وضع أسس حقيقية وواضحة لحل الأزمة الليبية بشكل جذري”.وأكد أن “حجم التدخل الدولي والانقسام داخل مجلس الأمن الدولي ساهما في تعقيد الأزمة”، موضحا أن “ليبيا تُركت لمشكلاتها رغم كثرة الحديث عن الحلول والمبادرات السياسية”.وأضاف المحلل الليبي، إدريس احميد، أن “الانقسام الدولي والتدخلات الخارجية أثّرا بشكل مباشر على بعض الأطراف، بهدف تأخير قيام الدولة واستمرار حالة الفوضى”.وتابع أن “التدخل الدولي منذ عام 2011 كان يهدف في البداية إلى إسقاط النظام، لكن بعد ذلك بدأت كل دولة تتدخل في ليبيا وفقا لمصالحها الخاصة، الأمر الذي أدخل البلاد في أزمة حقيقية ومعقدة”.ويرى احميد أن “الأولوية بعد كل هذه السنوات من انطلاق الثورة الليبية يجب أن تكون لجمع السلاح، خاصة في غرب ليبيا، من المجموعات المسلحة التي أصبحت أقوى من الحكومات نفسها، وباتت تسيطر على المشهدين السياسي والاقتصادي”.وشدد على أن “المسار الأهم في المرحلة الحالية هو المسار العسكري والأمني، والتركيز على جمع السلاح، أو الاتجاه نحو تسليم السلطة إلى المؤسسة العسكرية، في ظل غياب الرؤية السياسية الواضحة”.دائرة مفرغةيرى المحلل السياسي الليبي، عبد الله الديباني، أن “ليبيا تعيش منذ سنوات داخل دائرة مفرغة من المبادرات السياسية التي تُطرح ثم تتعثر، ليس فقط بسبب غياب الإرادة الدولية الحقيقية للحل، وإنما نتيجة تشابك العوامل الداخلية والخارجية معا”.وأضاف الديباني في تصريحات لـ”سبوتنيك” أن “المبادرة الأمريكية الأخيرة تبدو مختلفة نسبيا عن سابقاتها، لأنها تنطلق من مقاربة أكثر واقعية تقوم على التعامل مع القوى الفاعلة على الأرض، وفي مقدمتها القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، باعتبارها المؤسسة الأكثر تنظيما وقدرة على فرض الاستقرار ومحاربة الإرهاب والحفاظ على وحدة البلاد”.وأضاف الديباني أن “العديد من المبادرات الأممية بُنيت على تسويات هشة، منحت شرعية لأطراف لا تمتلك تأثيرًا حقيقيًا على الأرض، مقابل تهميش المؤسسات العسكرية والأمنية، التي لعبت دورًا أساسيًا في مكافحة الإرهاب واستعادة الاستقرار، خاصة في الشرق والجنوب بقيادة المشير خليفة حفتر”.وأشار إلى أن “المبادرة الأمريكية اكتسبت اهتماما متزايدا لأنها، بحسب عدد من المحللين والسياسيين الليبيين، تتجه نحو إشراك الأطراف الفاعلة فعليًا بدل الاكتفاء بالحلول النظرية أو التفاهمات الشكلية”.وبيّن الديباني أنه “لا يمكن إنكار أن التدخل الدولي كان أحد أبرز أسباب تعقيد الأزمة الليبية”، موضحا أنه “منذ عام 2011 تحولت ليبيا إلى ساحة تنافس بين قوى دولية وإقليمية، إذ دعم كل طرف حلفاءه بما يخدم مصالحه السياسية والاقتصادية والعسكرية، الأمر الذي أدى إلى إطالة أمد الصراع بدل إنهائه، وظهور حكومات ومؤسسات متوازية، وتعطيل إجراء الانتخابات، وتكريس الانقسام بين الشرق والغرب، إضافة إلى دعم جماعات مسلحة خارج إطار الدولة”.وفي المقابل، اعتبر أن “القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية برزت كعامل توازن مهم، خاصة بعد نجاحها في القضاء على التنظيمات الإرهابية في بنغازي ودرنة ومناطق واسعة من الشرق، وهو ما ساهم في إعادة جزء مهم من الاستقرار، ومهّد لإعادة بناء مؤسسات الدولة”، كما أشار إلى أن “لجنة “5+5″ العسكرية أثبتت أن المسار الأمني والعسكري كان الأكثر نجاحًا مقارنة بالمسارات السياسية الأخرى”.وأوضح أن “المبادرات المطروحة تعاني من غياب التوافق المحلي الحقيقي بين الأطراف الليبية”، معتبرا أن “هذه من أكبر المشكلات التي واجهت مسارات التسوية السابقة، إذ إن كثيرا من المبادرات صِيغَت خارج ليبيا أو فُرضت بإرادة دولية دون بناء توافق وطني حقيقي، لذلك كانت الاتفاقات تنهار سريعًا عند أول اختبار ميداني”.وأشار إلى أن “المبادرة الأمريكية تبدو أكثر واقعية، لأنها تحاول فتح حوار مباشر بين القوى المؤثرة فعليا على الأرض، مع وجود دعم دولي أوسع لفكرة التوصل إلى تسوية تضمن الاستقرار أولا، ثم الانتقال السياسي لاحقا”.وأكد الديباني أن “المسار الأكثر واقعية لا يتمثل في إعادة تدوير الأجسام السياسية نفسها، وإنما في بناء تسوية تعتمد على 3 ركائز أساسية، تشمل توحيد المؤسسة العسكرية والأمنية، باعتبار أن أي عملية سياسية دون أمن واستقرار ستظل معرضة للانهيار، إضافة إلى تفكيك نفوذ المليشيات المسلحة وإخضاع السلاح لسلطة الدولة فقط، والذهاب إلى انتخابات حقيقية بضمانات دولية ومحلية بعد توفير بيئة آمنة تسمح بقبول نتائجها”.وأكد أن “المبادرة الأمريكية تمثّل فرصة مهمة، لأنها تحظى بزخم دولي وتتعامل بواقعية مع موازين القوى الحالية داخل ليبيا، إلى جانب إدراك واشنطن أن استقرار ليبيا يرتبط مباشرة بأمن البحر المتوسط والطاقة والهجرة ومكافحة الإرهاب”.كما شدد على أن “أي تسوية قابلة للحياة تحتاج إلى الاعتراف بالدور المحوري الذي لعبته القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية في حماية وحدة الدولة ومحاربة الإرهاب، باعتبارها طرفًا رئيسيًا لا يمكن تجاوزه في أي معادلة سياسية أو أمنية مستقبلية”.https://sarabic.ae/20260508/ليبيا-الطاولة-المصغرة-بين-التسوية-والانقسام-أزمة-تمثيل-تضرب-المجلس-الأعلى-للدولة–1113223770.htmlhttps://sarabic.ae/20260503/بعثة-الأمم-المتحدة-في-ليبيا-بين-إدارة-الأزمة-وتعقيدات-الحل-1113080862.htmlسبوتنيك عربي feedback.arabic@sputniknews.com+74956456601MIA „Rossiya Segodnya“ 2026ماهر الشاعري https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_063a3d6a7d367bc66fb2b804dcb9466e.jpg.webpماهر الشاعري https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_063a3d6a7d367bc66fb2b804dcb9466e.jpg.webpالأخبارar_EGسبوتنيك عربي feedback.arabic@sputniknews.com+74956456601MIA „Rossiya Segodnya“ https://cdn.img.sarabic.ae/img/104530/55/1045305566_0:0:2732:2048_1920x0_80_0_0_7a6c4412de0cfc09cd4cb549f458e16d.jpg.webpسبوتنيك عربي feedback.arabic@sputniknews.com+74956456601MIA „Rossiya Segodnya“ ماهر الشاعري https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_063a3d6a7d367bc66fb2b804dcb9466e.jpg.webpتقارير سبوتنيك, حصري, أخبار ليبيا اليوم, العالم العربيتقارير سبوتنيك, حصري, أخبار ليبيا اليوم, العالم العربي09:23 GMT 16.05.2026 (تم التحديث: 10:39 GMT 16.05.2026)ماهر الشاعريمراسل وكالة “سبوتنيك” في ليبيا حصريرغم الزخم السياسي الذي تشهده ليبيا، من خلال تعدد المبادرات المحلية والدولية الرامية إلى إنهاء حالة الانقسام، إلا أن المشهد ما يزال يراوح مكانه وسط تعثر مستمر في الوصول إلى تسوية شاملة ومستدامة.فبين اجتماعات ترعاها الأمم المتحدة، ومقترحات تصدر عن أطراف إقليمية ودولية، وتحركات اخرى، تتزايد التساؤلات حول جدوى هذه المبادرات ومدى قدرتها على معالجة جذور الأزمة بدل الاكتفاء بإدارة الخلافات السياسية.من جانبه، قال المحلل السياسي الليبي، إدريس احميد، إن” من أبرز الأسباب التي جعلت ليبيا تستمر في أزمتها السياسية لسنوات طويلة، غياب رؤية حقيقية أو مشروع واضح للتغيير بعد عام 2011″.وأوضح احميد في تصريحات لـ”سبوتنيك”، أن “التدخل الذي حدث في ليبيا جاء استجابة لمصالح وتوجهات دولية، بالتزامن مع وجود رغبة شعبية في التغيير، إلا أن المشكلة الأساسية تمثلت في غياب قيادة قادرة على إدارة المرحلة الانتقالية وقيادة مشروع التغيير بشكل منظم”.وأضاف أن المجلس الوطني الانتقالي ترك السلطة وسلَّمها إلى أطراف “لا تعي طبيعة المسار السياسي، ولا تدرك أن البلاد ستدخل في أزمة حقيقية”، مشيرا إلى أن “هذه الأطراف سيطرت على المشهد السياسي، بالتزامن مع رفض عدد من الثوار تسليم السلاح إلى الدولة، نتيجة دخول أيديولوجيا الإسلام السياسي إلى المشهد”.وأشار احميد إلى أن “انتخابات السابع من يوليو/تموز شهدت مشاركة لافتة تجاوزت مليوني ناخب، غير أن نتائج الانتخابات داخل المؤتمر الوطني العام تعرضت، للسيطرة والتأثير، ما ساهم في اتساع حالة الانقسام السياسي وانتشار السلاح بشكل أكبر، وصولا إلى مناطق ما تزال متمسكة به حتى الآن، إلى جانب ظهور تشكيلات مسلحة مدعومة من الخارج، واستمرار هذا الواقع لسنوات”.وأوضح أن “البعثة الأممية دخلت لاحقا إلى المشهد الليبي، إلا أن كل مبعوث أممي جاء برؤية مختلفة، دون وضع أسس حقيقية وواضحة لحل الأزمة الليبية بشكل جذري”.وأكد أن “حجم التدخل الدولي والانقسام داخل مجلس الأمن الدولي ساهما في تعقيد الأزمة”، موضحا أن “ليبيا تُركت لمشكلاتها رغم كثرة الحديث عن الحلول والمبادرات السياسية”.ليبيا: “الطاولة المصغرة” بين التسوية والانقسام.. أزمة تمثيل تضرب المجلس الأعلى للدولة وأضاف المحلل الليبي، إدريس احميد، أن “الانقسام الدولي والتدخلات الخارجية أثّرا بشكل مباشر على بعض الأطراف، بهدف تأخير قيام الدولة واستمرار حالة الفوضى”.وتابع أن “التدخل الدولي منذ عام 2011 كان يهدف في البداية إلى إسقاط النظام، لكن بعد ذلك بدأت كل دولة تتدخل في ليبيا وفقا لمصالحها الخاصة، الأمر الذي أدخل البلاد في أزمة حقيقية ومعقدة”.ويرى احميد أن “الأولوية بعد كل هذه السنوات من انطلاق الثورة الليبية يجب أن تكون لجمع السلاح، خاصة في غرب ليبيا، من المجموعات المسلحة التي أصبحت أقوى من الحكومات نفسها، وباتت تسيطر على المشهدين السياسي والاقتصادي”.وأشار إلى أنه “في حال وجود مبادرات دولية جادة، فإن الخطوة الأهم يجب أن تتمثل في جمع السلاح”، معتبرا أن “هذا الملف أكثر أهمية من أي مبادرات سياسية، لأن الحكومات التي جاءت عبر تلك المبادرات لم تتمكن من السيطرة على التشكيلات المسلحة”.وشدد على أن “المسار الأهم في المرحلة الحالية هو المسار العسكري والأمني، والتركيز على جمع السلاح، أو الاتجاه نحو تسليم السلطة إلى المؤسسة العسكرية، في ظل غياب الرؤية السياسية الواضحة”.يرى المحلل السياسي الليبي، عبد الله الديباني، أن “ليبيا تعيش منذ سنوات داخل دائرة مفرغة من المبادرات السياسية التي تُطرح ثم تتعثر، ليس فقط بسبب غياب الإرادة الدولية الحقيقية للحل، وإنما نتيجة تشابك العوامل الداخلية والخارجية معا”.وأضاف الديباني في تصريحات لـ”سبوتنيك” أن “المبادرة الأمريكية الأخيرة تبدو مختلفة نسبيا عن سابقاتها، لأنها تنطلق من مقاربة أكثر واقعية تقوم على التعامل مع القوى الفاعلة على الأرض، وفي مقدمتها القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، باعتبارها المؤسسة الأكثر تنظيما وقدرة على فرض الاستقرار ومحاربة الإرهاب والحفاظ على وحدة البلاد”.وأكد أن “تعدد المبادرات السياسية في ليبيا دون الوصول إلى حل نهائي يعود إلى عدة أسباب، أبرزها أن أغلب المبادرات السابقة ركزت على تقاسم السلطة بين الأجسام السياسية، بينما تجاهلت معالجة جذور الأزمة الحقيقية، وفي مقدمتها غياب مؤسسة وطنية موحدة قادرة على فرض الأمن، إلى جانب تضارب المصالح الدولية والإقليمية داخل ليبيا، واستمرار بعض القوى السياسية في الاستفادة من حالة الانقسام والفوضى، فضلًا عن غياب آلية واضحة لتنفيذ الاتفاقات وضمان الالتزام بها”.وأضاف الديباني أن “العديد من المبادرات الأممية بُنيت على تسويات هشة، منحت شرعية لأطراف لا تمتلك تأثيرًا حقيقيًا على الأرض، مقابل تهميش المؤسسات العسكرية والأمنية، التي لعبت دورًا أساسيًا في مكافحة الإرهاب واستعادة الاستقرار، خاصة في الشرق والجنوب بقيادة المشير خليفة حفتر”.وأشار إلى أن “المبادرة الأمريكية اكتسبت اهتماما متزايدا لأنها، بحسب عدد من المحللين والسياسيين الليبيين، تتجه نحو إشراك الأطراف الفاعلة فعليًا بدل الاكتفاء بالحلول النظرية أو التفاهمات الشكلية”.وبيّن الديباني أنه “لا يمكن إنكار أن التدخل الدولي كان أحد أبرز أسباب تعقيد الأزمة الليبية”، موضحا أنه “منذ عام 2011 تحولت ليبيا إلى ساحة تنافس بين قوى دولية وإقليمية، إذ دعم كل طرف حلفاءه بما يخدم مصالحه السياسية والاقتصادية والعسكرية، الأمر الذي أدى إلى إطالة أمد الصراع بدل إنهائه، وظهور حكومات ومؤسسات متوازية، وتعطيل إجراء الانتخابات، وتكريس الانقسام بين الشرق والغرب، إضافة إلى دعم جماعات مسلحة خارج إطار الدولة”.وفي المقابل، اعتبر أن “القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية برزت كعامل توازن مهم، خاصة بعد نجاحها في القضاء على التنظيمات الإرهابية في بنغازي ودرنة ومناطق واسعة من الشرق، وهو ما ساهم في إعادة جزء مهم من الاستقرار، ومهّد لإعادة بناء مؤسسات الدولة”، كما أشار إلى أن “لجنة “5+5″ العسكرية أثبتت أن المسار الأمني والعسكري كان الأكثر نجاحًا مقارنة بالمسارات السياسية الأخرى”.بعثة الأمم المتحدة في ليبيا… بين إدارة الأزمة وتعقيدات الحلوأوضح أن “المبادرات المطروحة تعاني من غياب التوافق المحلي الحقيقي بين الأطراف الليبية”، معتبرا أن “هذه من أكبر المشكلات التي واجهت مسارات التسوية السابقة، إذ إن كثيرا من المبادرات صِيغَت خارج ليبيا أو فُرضت بإرادة دولية دون بناء توافق وطني حقيقي، لذلك كانت الاتفاقات تنهار سريعًا عند أول اختبار ميداني”.وأضاف أن “بعض الأطراف السياسية لا تزال تنظر إلى التسوية باعتبارها وسيلة للبقاء في السلطة، وليس لإنهاء الأزمة، بينما يحتاج الليبيون اليوم إلى مشروع وطني يقوم على توحيد المؤسسات، وإنهاء نفوذ المليشيات، ودعم الجيش والمؤسسات الأمنية، والذهاب إلى انتخابات تحت مظلة أمنية مستقرة”.وأشار إلى أن “المبادرة الأمريكية تبدو أكثر واقعية، لأنها تحاول فتح حوار مباشر بين القوى المؤثرة فعليا على الأرض، مع وجود دعم دولي أوسع لفكرة التوصل إلى تسوية تضمن الاستقرار أولا، ثم الانتقال السياسي لاحقا”.وأكد الديباني أن “المسار الأكثر واقعية لا يتمثل في إعادة تدوير الأجسام السياسية نفسها، وإنما في بناء تسوية تعتمد على 3 ركائز أساسية، تشمل توحيد المؤسسة العسكرية والأمنية، باعتبار أن أي عملية سياسية دون أمن واستقرار ستظل معرضة للانهيار، إضافة إلى تفكيك نفوذ المليشيات المسلحة وإخضاع السلاح لسلطة الدولة فقط، والذهاب إلى انتخابات حقيقية بضمانات دولية ومحلية بعد توفير بيئة آمنة تسمح بقبول نتائجها”.وأكد أن “المبادرة الأمريكية تمثّل فرصة مهمة، لأنها تحظى بزخم دولي وتتعامل بواقعية مع موازين القوى الحالية داخل ليبيا، إلى جانب إدراك واشنطن أن استقرار ليبيا يرتبط مباشرة بأمن البحر المتوسط والطاقة والهجرة ومكافحة الإرهاب”.كما شدد على أن “أي تسوية قابلة للحياة تحتاج إلى الاعتراف بالدور المحوري الذي لعبته القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية في حماية وحدة الدولة ومحاربة الإرهاب، باعتبارها طرفًا رئيسيًا لا يمكن تجاوزه في أي معادلة سياسية أو أمنية مستقبلية”.
اضف تعليق