![]()
وأكد كارتايزر في تصريحات لوكالة “نوفوستي” الروسية أن هذه القضية ستبقى حاضرة بقوة على طاولة المفاوضات لسنوات مقبلة، وقد تجمد مسار الانضمام.
وردا على سؤال حول تداعيات فضائح الفساد الأخيرة على مفاوضات الانضمام، قال كارتايزر: “نظرا لأن كثيرا من الدول الأعضاء ستبدي اهتماما محدودا بانضمام أوكرانيا، فإن مسألة الفساد ستبقى على الأرجح إحدى القضايا المحورية لسنوات طويلة”.
واستحضر البرلماني الأوروبي سوابق تاريخية في هذا السياق، مشيرا إلى أن الاتحاد سبق له أن استوعب دولا تعاني من إشكاليات مشابهة، وإن ظلت أوكرانيا حالة استثنائية من حيث حجم الفساد وتجذره.
ولفت إلى أن تلك الدول شهدت تحسنا ملموسا في أوضاعها عقب الانضمام، إلا أن الفساد لم يختف كليا، بل تراجع تدريجيا على مدى سنوات.
وخلص كارتايزر إلى أن مكافحة الفساد قضية بالغة التعقيد، لا تعالج بإجراءات آنية، بل تستلزم استراتيجيات متكاملة ومتعددة المستويات، وإرادة سياسية صادقة ممتدة على المدى البعيد.
وفي السياق، ذكرت صحيفة “فاينانشال تايمز” أن العلاقات بين كييف والعواصم الأوروبية تشهد تصدعا جراء “الأسلوب المتشدد” الذي ينتهجه فلاديمير زيلينسكي في ملف الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وتفيد التقارير بأن زيلينسكي أصدر تعليمات صريحة لدبلوماسييه برفض النظر في أي صيغة تكاملية لا ترقى إلى مستوى العضوية الكاملة، وهو ما اضطره بحسب أحد المتحدثين للصحيفة، إلى سماع “حقيقة مرة”.
وعلى الجانب الأوروبي، أفادت صحيفة “لوموند” الفرنسية بأن الدول الأعضاء غير مستعدة لمنح كييف أي استثناءات تعجل بانضمامها في ظل غياب الإجماع، فيما كشف موقع “بوليتيكو” أن دولا محورية كألمانيا وهولندا وإيطاليا ترفض الخوض في هذا الملف حاليا.
وقد أكد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أن مسار الانضمام سيكون “طويلا وشاقا”، في حين أشارت مجلة “الإيكونومست” إلى أن الفساد المستشري في أوكرانيا يمثّل عقبة جوهرية أمام قبولها في الاتحاد، لافتة إلى أن الاتحاد الأوروبي أكد مرارا ضرورة إصلاح التشريعات الأوكرانية لتتوافق مع المعايير الأوروبية كشرط إلزامي للانضمام.
المصدر: نوفوستي
إقرأ المزيد
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Source link