وقام متظاهرون بإضرام النيران في المبنى باستخدام الألعاب النارية والمشاعل، في محاولة لمنع فرق الإطفاء من إخماد الحريق.
ووفقا لتقارير إعلامية هولندية، تجمهر نحو 400 محتج أمام مركز الطوارئ للاجئين، الذي كان يستقبل 15 طالب لجوء وصلوا إليه في وقت سابق من اليوم.
وتمكن المتشددون من إشعال النيران في الشجيرات المحيطة بالمبنى، وحاولوا في البداية عرقلة وصول فرق الإطفاء، قبل أن تنجح هذه الأخيرة في الوصول إلى موقع الحريق وإخماده بسرعة.
وأكدت بلدية فايدميرين، التي تشمل لوسدرخت، أن طالبي اللجوء وموظفي وكالة استقبال المهاجرين (COA) الموجودين داخل المبنى لم يصابوا بأذى، فيما أصدر رئيس البلدية بالإنابة مارك فيهيين مرسوما طارئا، لتتدخل شرطة مكافحة الشغب لتفريق المحتجين وتطويق المنطقة، معتقلة عددا من المشاركين في أعمال العنف.
وسارع رئيس الوزراء الهولندي روب ييتن إلى إدانة الحادث بشدة، واصفا إياه بأنه “فضيحة مطلقة”، وكتب عبر منصة “إكس”: “من الحق دائما التعبير عن المخاوف، لكن استخدام العنف غير مقبول أبدا”. بدوره، أكد وزير اللجوء بارت فان دن برينك أن ما حدث “ليس له أي علاقة بالتظاهر السلمي، بل هو تدمير وعنف مرفوض تماما”، مشددا على ضرورة ضمان سلامة السكان والموظفين والمتطوعين في مراكز الاستقبال بغض النظر عن المواقف السياسية.

من جهته، وصف رئيس البلدية بالإنابة تصرفات المحتجين بأنها “تجاوزت كل الحدود”، وأثرت بشكل عميق على شعور طالبي اللجوء والسكان المحليين بالأمان، مضيفا: “الناس خائفون ويشعرون بعدم الأمان في بيئتهم الخاصة، وهذا يؤثر في ليس بصفتي رئيس بلدية فحسب، بل كإنسان أيضا”.
وتجدر الإشارة إلى أن الاحتجاجات في لوسدرخت مستمرة منذ نهاية أبريل الماضي، وشارك فيها أعضاء من البرلمان المحلي، حيث نجح السكان في الضغط لتقليل عدد المهاجرين المقرر إيوائهم في المركز. غير أن المتشددين برروا أعمالهم بمخاوف تتعلق بتأثير المركز على السلامة العامة في المنطقة، في حين يرى المسؤولون أن العنف هو المصدر الحقيقي للخوف وانعدام الأمن في الحي.
وتزامنت أحداث لوسدرخت مع تدخلات مماثلة لشرطة مكافحة الشغب في مدينتي لاهاي وأبلدورن، حيث شهدت هاتان المدينتان أيضاً احتجاجات مناهضة لمراكز اللجوء، في ظل تصاعد الجدل السياسي والاجتماعي حول سياسات الهجرة في هولندا.
المصدر: NL TIMES
إقرأ المزيد
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Source link