![]()
وتقول أوساط سياسية اسرائيلية، حسبما نقلت صحيفة يديعوت أحرنوت، إن الخطوة هي من أكثر ملفات التعيينات حساسية خلال الفترة الأخيرة.
ووفقا للصحيفة، وجّه برنياع رسالة مطولة من 4 صفحات إلى قضاة المحكمة العليا، تم تمريرها أيضا إلى المستشارة القانونية للحكومة، عرض فيها موقفا سلبيا شديد اللهجة من التعيين، واعتبر أن “مخاطر كبيرة جدا” تنجم عنه، محذرا من أن تجاوز “الخطوط الحمراء” في عمل جهاز أمني بحساسية الموساد قد يؤدي إلى “أخطاء خطيرة”.
وبحسب نص الرسالة، ركز برنياع بشكل أساسي على ما وصفه بـ”الإشكاليات الخطيرة في السلوك المهني” المرتبطة بمسائل تتعلق بالنزاهة واتخاذ القرار.
وأضاف أن الموساد يعمل في مساحة “غامضة وخالية تقريبا من الرقابة القانونية المباشرة”، ما يجعل أي خلل في المعايير الأخلاقية “خطرا بنيويا”. وأشار إلى أن تجاوز الأنظمة بشكل متعمد داخل بيئة كهذه “سيؤدي حتما إلى خلل عملياتي خطير”.
كما أوضح برنياع في مذكرته أنه ركز على “التحذير المركزي” المتمثل في طريقة التعامل مع قضية تشغيل القاصر، معتبرا أن تجاوز الإجراءات الرسمية وتجاهل القنوات العسكرية المختصة يعكس “خللا في الحكم واتخاذ القرار”. وأضاف أن تكرار مثل هذا النمط السلوكي قد يشكل “سابقة خطيرة” إذا ما نقل إلى منصب رئيس الجهاز، حيث تصبح القرارات أكثر اتساعا وتأثيرا.
وشدد على أن “كسر القواعد عن وعي داخل جهاز يعمل في الظل قد يقود إلى كوارث عملياتية وأمنية”.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن نتنياهو وجه توبيخا مباشرا لبرنياع، متهما إياه بـ”تجاوز الصلاحيات” من خلال مراسلاته مع المستشارة القضائية، مؤكدا أن تعيين رئيس الموساد “صلاحية حصرية لرئيس الحكومة”، ومشددا على أن معايير الاختيار لا يمكن أن تدار عبر تدخلات من جهات قضائية أو إعلامية. واعتبر نتنياهو أن غوفمان “ضابط مقاتل ذو سجل بارز”، متسائلا عن أسباب محاولة منعه من تعيينه، في وقت يتصاعد فيه الجدل السياسي والقانوني حول مدى أحقية الأجهزة الأمنية في إبداء اعتراضات على تعيينات عليا بهذا المستوى الحساس.
المصدر: يديعوت أحرنوت
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Source link