![]()
جاء ذلك على خلفية اتهامات مباشرة وجهتها الخرطوم لكل من أديس أبابا وأبوظبي بالتورط في استهداف مطار الخرطوم الدولي بواسطة طائرات مسيرة.
وخلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة السودانية، كشف وزير الخارجية المكلف، محي الدين سالم، عن تفاصيل التصعيد الأخير، مؤكداً أن الحكومة السودانية تمتلك أدلة قاطعة تثبت انطلاق الهجوم الانتحاري بالمسيرات من الأراضي الإثيوبية، واصفاً ما حدث بأنه “عدوان إماراتي إثيوبي مشترك” استهدف منشأة مدنية محمية بموجب القوانين الدولية.
وأشار الوزير سالم إلى أن مطار الخرطوم، بصفته مرفقاً حيوياً مدنياً، يعد الاعتداء عليه جريمة محرمة دولياً، معرباً عن أسفه لم صدور هذا الفعل من دولة جارة كان ينبغي أن تكون شقيقة.
وأضاف أنه قام بتوجيه رسائل رسمية إلى كل من الإمارات وإثيوبيا للاحتجاج على هذا الخرق الأمني والسيادي الخطير، دون أن يفصح عن القنوات التي سلكتها تلك الرسائل.
وفي سياق العمليات الميدانية، شدد وزير الخارجية على أن القوات المسلحة السودانية، مسنودة بالقوات الشعبية، تمكنت من دحر “مليشيا الدعم السريع” رغم حجم الدعم الخارجي الكبير الذي تتلقاه.
كما وجه تحذيراً شديد اللهجة للمجتمع الدولي بشأن ملف “المرتزقة” الأجانب المشاركين في القتال، معتبراً أن وجودهم يمس الضمير العالمي ويتطلب موقفاً دولياً حازماً.
من جهتها، أكدت وكالة الأنباء السودانية الرسمية أن الحكومة أعلنت رسمياً تورط الدولتين في القصف، مشددة على أن السودان يتمسك بكامل حقه في الرد على هذا العدوان بالطريقة التي يراها مناسبة لحماية أمنه وسيادته.
يأتي هذا الإعلان الرسمي بعد يوم واحد من تصدي الدفاعات الجوية للجيش السوداني لهجوم واسع بالمسيرات استهدف مواقع استراتيجية في قلب العاصمة، حيث أكد شهود عيان تصاعد أعمدة الدخان من محيط المطار قبل أن تعلن وزارة الإعلام لاحقاً استئناف حركة الملاحة الجوية بعد التأكد من سلامة المدارج وعدم وقوع خسائر بشرية أو مادية جسيمة.
وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن رد رسمي من الجانب الإثيوبي، بينما كانت دولة الإمارات قد نفت في مناسبات سابقة اتهامات مماثلة، مؤكدة وقوفها على مسافة واحدة من الجميع وحرصها على استقرار السودان وإنهاء الصراع عبر الطرق السلمية.
المصدر: الشروق
اضف تعليق