https://sarabic.ae/20260504/هل-تقف-عمليات-تهريب-السلاح-عائقا-أمام-وقف-الحرب-في-السودان؟-1113098982.htmlهل تقف عمليات تهريب السلاح عائقا أمام وقف الحرب في السودان؟هل تقف عمليات تهريب السلاح عائقا أمام وقف الحرب في السودان؟سبوتنيك عربيلا تزال أسباب الحرب السودانية واستمرارها للعام الرابع على التوالي تتكشف، فكلما اقتربت سفينة الحرب من الشاطئ تتقاذفها أمواج أصحاب المصالح لكي تستمر، تارة بتهريب… 04.05.2026, سبوتنيك عربي2026-05-04T12:14+00002026-05-04T12:14+00002026-05-04T12:14+0000حصريتقارير سبوتنيكأخبار السودان اليومالجيش السودانيقوات الدعم السريع السودانيةأخبار الإمارات العربية المتحدةالعالم العربيالعالمhttps://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/04/11/1099621550_1:0:1411:793_1920x0_80_0_0_b048ae3f4ab256196c07bb8521f03da0.png.webpوفي السياق، أعلنت الإمارات العربية القبض على شبكة إجرامية مكونة من 13 متهمًا و6 شركات، وإحالتهم إلى دائرة أمن الدولة في محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية، وتوجيه النيابة العامة لهم تهم الاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخيرة العسكرية، والتزوير، وغسل الأموال لصالح السلطات العسكرية السودانية، ما أثار الكثير من التساؤلات، بحسب وكالة “وام” الرسمية.وقالت أبوظبي إن العملية كانت محاولة تهريب شحنتين كبيرتين من الذخيرة باتجاه سلطة بورتسودان، وكانت تحمل شعارات أنها أدوية ومساعدات إنسانية. وأكدت النيابة العامة الإماراتية أنها لا تتسامح مع أي استغلال لأراضيها أو نظامها المالي في أنشطة غير قانونية، خاصة في ظل الصراع الدائر في السودان.متى تتوقف الحرب في السودان، وما هو دور عصابات تهريب السلاح في استمرارها؟تأثير سلبيبداية، يقول الدكتور عادل عبد الباقي، رئيس لجنة تقصي الحقائق حول الانتهاكات الجارية في السودان ضد المدنيين: فيما يخص التداعيات الحاصلة في السودان، لا سيما بعد أحداث 15 أبريل/نيسان 2023، فقد ظلت الأطراف المتنازعة في السودان، لا سيما الجيش والقوات المتحالفة معه، إضافة إلى قوات الدعم السريع والتنظيمات المتحالفة معها، وكذلك التحالفات الإقليمية والدولية، تخلق أثرًا سلبيًا كبيرًا في السودان، تمثل في النزوح واللجوء والتجويع.وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”: “كما أن الحرب الجارية في السودان حاليًا، إلى جانب الحرب الاقتصادية إقليميًا، قد خلقت حالة من الضعف العسكري والاقتصادي والسياسي على الأطراف المتنازعة في السودان. إضافة إلى ذلك، ما زال تدفق الأسلحة العشوائي إلى الأطراف المتنازعة عبر حلفائها في دول مختلفة يطيل أمد الحرب”.وتابع عبد الباقي: “الآن نجد أن هناك تحركات وتنظيم صفوف من القوات المتنازعة في السودان، ورغم الجهود الكبيرة من مجلس الأمن والمنظمات الإقليمية والدولية تجاه حل الأزمة السودانية، ورغم كل المؤتمرات والندوات السياسية داخل وخارج البلاد، ما زالت الأطراف تعمل على استمرارية الحرب”.تناقص الدعم الخارجيوقال رئيس لجنة تقصي الحقائق: “عند تحليل الحرب الجارية في السودان حاليًا، نجد أنها وصلت إلى حد أدنى من الدعم الخارجي، في ظل دعم مالي ولوجستي كبير في السابق من الدول المتحالفة مع التنظيمات المعنية، وهو مؤشر إيجابي لإنهاء الحرب في المستقبل القريب”.وأشار عبد الباقي إلى أن تدهور الاقتصاد السوداني، نظرًا لتوجيه الموارد نحو التمويل العسكري، استنزف موارد الدولة السودانية، خاصة في البنية التحتية والقطاع الصحي. وأضاف: “الآن جميع الأطراف لديها فرصة أخيرة لإحلال السلام ووقف الحرب، والدخول في عملية مفاوضات دون اشتراطات، والعمل على تهيئة المناخ الملائم لعملية التنمية والسلام والرخاء في الدولة السودانية”.ونوه بأن الأوضاع الإنسانية ومعاناة المدنيين السودانيين في عدة ولايات، من نقص حاد في الغذاء والدواء، تقتضي تدخلًا عاجلًا من المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المختلفة لمجابهة الأزمة الإنسانية.المجتمع الدوليوشدد عبد الباقي على وجوب تفعيل آليات التقصي حول الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها أطراف الصراع ضد المدنيين العزل، من اعتقالات تعسفية وقتل ونهب. كما ينبغي أن يعزز المجتمع الدولي مفوضية تقصي الحقائق، علمًا بأن منظمات المجتمع المدني تعمل حاليًا على جمع كل الأدلة والتوثيقات حول الانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتكبتها أطراف الصراع بحق المدنيين العزل في السودان.ولفت عبد الباقي إلى أن بعض الدول لعبت دورًا في استمرار الحرب، وإسهامها بشكل غير مباشر بتمسك أطراف الصراع بالاستمرار في المعارك، رغم ما تواجهه من تحديات اقتصادية كبيرة طوال الفترة الماضية. لكن مع استمرار المعارك والتضييق على الإمداد المادي واللوجستي لأطراف الصراع، نجد أن هذا قد يمثل فرصة لإنهاء الحرب في المستقبل القريب.التحركات الخفيةبدورها، تقول لنا مهدي، عضو منظمة العفو الدولية، مستشار الإعلام الدولي وفض النزاعات (السودان): “لا يمكن أن تنطفئ الحرب بينما هناك من يواصل تغذيتها في الخفاء. هذا هو التناقض الصارخ في المشهد السوداني، حيث ترتفع شعارات السلام في العلن، بينما تتحرك في الظل مسارات مفتوحة لتدفق السلاح، وكأن بقاء النزاع أصبح خيارًا لا خطأ”.وأضافت في حديثها لـ”سبوتنيك”: “كل دعوة لوقف إطلاق النار تصطدم بواقع ميداني مختلف تمامًا، حيث تشير الوقائع إلى وجود شبكات منظمة تعمل بكفاءة عالية، وإمدادات لا تنقطع، بما يعكس إرادة واضحة لإطالة أمد القتال لا لإنهائه”.وتابعت: “القضية التي تم الكشف عنها مؤخرًا بشأن شبكة تهريب معقدة ليست حادثة عابرة، هي جريمة كشفت عن بنية أعمق، تطرح تساؤلات حادة حول الجهات التي تمتلك القدرة على إدارة هذا التدفق، ومن المستفيد الحقيقي من استمرار الحرب رغم الكلفة الإنسانية الباهظة”.وأشارت مهدي إلى أنه “عندما يتزامن الخطاب السياسي الداعي إلى الاستقرار مع استمرار تدفق أدوات الحرب، فإن التناقض لا يصبح مجرد خلل، بل يتحول إلى مؤشر خطير على غياب الجدية في البحث عن حل حقيقي، لأن السلام لا يُصنع بالتصريحات، بل يُصنع بوقف مصادر العنف”.الصراع المفتوحوأوضحت مهدي أن ما يجري يتجاوز حدود الإهمال، ليقترب من كونه نهجًا قائمًا على إبقاء الصراع مفتوحًا، وإعادة تشكيل موازين القوى بالقوة، مهما كان الثمن المدفوع من حياة المدنيين واستقرار البلاد.وفي الختام، تقول مهدي: “إن استمرار هذا المسار لن يقود إلا إلى تعميق الأزمة، ولن يكون هناك أفق لاستقرار حقيقي، ما دامت الأفعال على الأرض تناقض الأقوال في المنابر، وما دامت أدوات الحرب تجد طريقها بسهولة إلى ساحة يفترض أن تبحث عن السلام”.وفي أبريل/نيسان عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من السودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.وخرجت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة، قائد القوات المسلحة السودانية، عبد الفتاح البرهان، وبين قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، إلى العلن بعد توقيع “الاتفاق الإطاري” المؤسس للفترة الانتقالية بين المكوّن العسكري، الذي يضم قوات الجيش وقوات الدعم السريع، والذي أقر بخروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.واتهم دقلو الجيش السوداني بـ”التخطيط للبقاء في الحكم وعدم تسليم السلطة للمدنيين”، بعد مطالبات الجيش بدمج قوات الدعم السريع تحت لواء القوات المسلحة، بينما اعتبر الجيش تحركات قوات الدعم السريع “تمردًا ضد الدولة”.وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، بعضهم إلى دول الجوار، كما تسببت بأزمة إنسانية تُعد من الأسوأ في العالم، بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.https://sarabic.ae/20260430/بعد-إعلان-البرهان-عن-رفضه-للتفاوض-هل-يمتلك-السودان-مفاتيح-الحسم-العسكري-في-الحرب-ضد-الدعم-السريع؟-1113018208.htmlhttps://sarabic.ae/20260420/هل-اقتربت-الحرب-في-السودان-من-نهايتها؟-خبراء-يجيبون-1112727088.htmlhttps://sarabic.ae/20260330/عضو-مجلس-السيادة-السوداني-السابق-لـسبوتنيك-التعامل-بجدية-مع-وقف-الحرب-ضرورة-لأمريكا-وحلفائها-1112120641.htmlhttps://sarabic.ae/20260401/ما-حقيقة-عرقلة-الإخوان-لمبادرات-وقف-الحرب-بالسودان-رغم-تصنيفها-منظمة-إرهابية-في-أمريكا؟-1112192344.htmlسبوتنيك عربي feedback.arabic@sputniknews.com+74956456601MIA „Rossiya Segodnya“ 2026أحمد عبد الوهاب https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_bcda38f51f2bad6192aaf38085c2d653.jpg.webpأحمد عبد الوهاب https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_bcda38f51f2bad6192aaf38085c2d653.jpg.webpالأخبارar_EGسبوتنيك عربي feedback.arabic@sputniknews.com+74956456601MIA „Rossiya Segodnya“ https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/04/11/1099621550_178:0:1235:793_1920x0_80_0_0_9fb15527141261fb039854728597bc14.png.webpسبوتنيك عربي feedback.arabic@sputniknews.com+74956456601MIA „Rossiya Segodnya“ أحمد عبد الوهاب https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_bcda38f51f2bad6192aaf38085c2d653.jpg.webpحصري, تقارير سبوتنيك, أخبار السودان اليوم, الجيش السوداني, قوات الدعم السريع السودانية, أخبار الإمارات العربية المتحدة, العالم العربي, العالمحصري, تقارير سبوتنيك, أخبار السودان اليوم, الجيش السوداني, قوات الدعم السريع السودانية, أخبار الإمارات العربية المتحدة, العالم العربي, العالمأحمد عبد الوهابمراسل “سبوتنيك” في مصرحصريلا تزال أسباب الحرب السودانية واستمرارها للعام الرابع على التوالي تتكشف، فكلما اقتربت سفينة الحرب من الشاطئ تتقاذفها أمواج أصحاب المصالح لكي تستمر، تارة بتهريب الأسلحة، وأخرى بغسل الأموال وغيرها من الطرق غير المشروعة، حتى إننا نجد أن الحرب اليوم فقدت كل مبررات استمرارها، ولكنها مستمرة.وفي السياق، أعلنت الإمارات العربية القبض على شبكة إجرامية مكونة من 13 متهمًا و6 شركات، وإحالتهم إلى دائرة أمن الدولة في محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية، وتوجيه النيابة العامة لهم تهم الاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخيرة العسكرية، والتزوير، وغسل الأموال لصالح السلطات العسكرية السودانية، ما أثار الكثير من التساؤلات، بحسب وكالة “وام” الرسمية.وقالت أبوظبي إن العملية كانت محاولة تهريب شحنتين كبيرتين من الذخيرة باتجاه سلطة بورتسودان، وكانت تحمل شعارات أنها أدوية ومساعدات إنسانية. وأكدت النيابة العامة الإماراتية أنها لا تتسامح مع أي استغلال لأراضيها أو نظامها المالي في أنشطة غير قانونية، خاصة في ظل الصراع الدائر في السودان.متى تتوقف الحرب في السودان، وما هو دور عصابات تهريب السلاح في استمرارها؟بداية، يقول الدكتور عادل عبد الباقي، رئيس لجنة تقصي الحقائق حول الانتهاكات الجارية في السودان ضد المدنيين: فيما يخص التداعيات الحاصلة في السودان، لا سيما بعد أحداث 15 أبريل/نيسان 2023، فقد ظلت الأطراف المتنازعة في السودان، لا سيما الجيش والقوات المتحالفة معه، إضافة إلى قوات الدعم السريع والتنظيمات المتحالفة معها، وكذلك التحالفات الإقليمية والدولية، تخلق أثرًا سلبيًا كبيرًا في السودان، تمثل في النزوح واللجوء والتجويع.بعد إعلان البرهان عن رفضه للتفاوض.. هل يمتلك السودان مفاتيح الحسم العسكري في الحرب ضد الدعم السريع؟وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”: “كما أن الحرب الجارية في السودان حاليًا، إلى جانب الحرب الاقتصادية إقليميًا، قد خلقت حالة من الضعف العسكري والاقتصادي والسياسي على الأطراف المتنازعة في السودان. إضافة إلى ذلك، ما زال تدفق الأسلحة العشوائي إلى الأطراف المتنازعة عبر حلفائها في دول مختلفة يطيل أمد الحرب”.وتابع عبد الباقي: “الآن نجد أن هناك تحركات وتنظيم صفوف من القوات المتنازعة في السودان، ورغم الجهود الكبيرة من مجلس الأمن والمنظمات الإقليمية والدولية تجاه حل الأزمة السودانية، ورغم كل المؤتمرات والندوات السياسية داخل وخارج البلاد، ما زالت الأطراف تعمل على استمرارية الحرب”.تناقص الدعم الخارجيوقال رئيس لجنة تقصي الحقائق: “عند تحليل الحرب الجارية في السودان حاليًا، نجد أنها وصلت إلى حد أدنى من الدعم الخارجي، في ظل دعم مالي ولوجستي كبير في السابق من الدول المتحالفة مع التنظيمات المعنية، وهو مؤشر إيجابي لإنهاء الحرب في المستقبل القريب”.وأشار عبد الباقي إلى أن تدهور الاقتصاد السوداني، نظرًا لتوجيه الموارد نحو التمويل العسكري، استنزف موارد الدولة السودانية، خاصة في البنية التحتية والقطاع الصحي. وأضاف: “الآن جميع الأطراف لديها فرصة أخيرة لإحلال السلام ووقف الحرب، والدخول في عملية مفاوضات دون اشتراطات، والعمل على تهيئة المناخ الملائم لعملية التنمية والسلام والرخاء في الدولة السودانية”.ونوه بأن الأوضاع الإنسانية ومعاناة المدنيين السودانيين في عدة ولايات، من نقص حاد في الغذاء والدواء، تقتضي تدخلًا عاجلًا من المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المختلفة لمجابهة الأزمة الإنسانية.هل اقتربت الحرب في السودان من نهايتها؟.. خبراء يجيبونالمجتمع الدوليوشدد عبد الباقي على وجوب تفعيل آليات التقصي حول الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها أطراف الصراع ضد المدنيين العزل، من اعتقالات تعسفية وقتل ونهب. كما ينبغي أن يعزز المجتمع الدولي مفوضية تقصي الحقائق، علمًا بأن منظمات المجتمع المدني تعمل حاليًا على جمع كل الأدلة والتوثيقات حول الانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتكبتها أطراف الصراع بحق المدنيين العزل في السودان.ولفت عبد الباقي إلى أن بعض الدول لعبت دورًا في استمرار الحرب، وإسهامها بشكل غير مباشر بتمسك أطراف الصراع بالاستمرار في المعارك، رغم ما تواجهه من تحديات اقتصادية كبيرة طوال الفترة الماضية. لكن مع استمرار المعارك والتضييق على الإمداد المادي واللوجستي لأطراف الصراع، نجد أن هذا قد يمثل فرصة لإنهاء الحرب في المستقبل القريب.التحركات الخفيةبدورها، تقول لنا مهدي، عضو منظمة العفو الدولية، مستشار الإعلام الدولي وفض النزاعات (السودان): “لا يمكن أن تنطفئ الحرب بينما هناك من يواصل تغذيتها في الخفاء. هذا هو التناقض الصارخ في المشهد السوداني، حيث ترتفع شعارات السلام في العلن، بينما تتحرك في الظل مسارات مفتوحة لتدفق السلاح، وكأن بقاء النزاع أصبح خيارًا لا خطأ”.عضو مجلس السيادة السوداني السابق لـ”سبوتنيك”: التعامل بجدية مع وقف الحرب ضرورة لأمريكا وحلفائهاوأضافت في حديثها لـ”سبوتنيك”: “كل دعوة لوقف إطلاق النار تصطدم بواقع ميداني مختلف تمامًا، حيث تشير الوقائع إلى وجود شبكات منظمة تعمل بكفاءة عالية، وإمدادات لا تنقطع، بما يعكس إرادة واضحة لإطالة أمد القتال لا لإنهائه”.وتابعت: “القضية التي تم الكشف عنها مؤخرًا بشأن شبكة تهريب معقدة ليست حادثة عابرة، هي جريمة كشفت عن بنية أعمق، تطرح تساؤلات حادة حول الجهات التي تمتلك القدرة على إدارة هذا التدفق، ومن المستفيد الحقيقي من استمرار الحرب رغم الكلفة الإنسانية الباهظة”.وأشارت مهدي إلى أنه “عندما يتزامن الخطاب السياسي الداعي إلى الاستقرار مع استمرار تدفق أدوات الحرب، فإن التناقض لا يصبح مجرد خلل، بل يتحول إلى مؤشر خطير على غياب الجدية في البحث عن حل حقيقي، لأن السلام لا يُصنع بالتصريحات، بل يُصنع بوقف مصادر العنف”.الصراع المفتوحوأوضحت مهدي أن ما يجري يتجاوز حدود الإهمال، ليقترب من كونه نهجًا قائمًا على إبقاء الصراع مفتوحًا، وإعادة تشكيل موازين القوى بالقوة، مهما كان الثمن المدفوع من حياة المدنيين واستقرار البلاد.واستطردت: “المعادلة باتت واضحة؛ كل شحنة سلاح تعني مزيدًا من الدماء، وكل شبكة تهريب تعمل في الخفاء تعني أن الحرب تجد من يغذيها ويطيل عمرها، وكل صمت عن هذه الحقائق يرسخ واقعًا أكثر قتامة”.وفي الختام، تقول مهدي: “إن استمرار هذا المسار لن يقود إلا إلى تعميق الأزمة، ولن يكون هناك أفق لاستقرار حقيقي، ما دامت الأفعال على الأرض تناقض الأقوال في المنابر، وما دامت أدوات الحرب تجد طريقها بسهولة إلى ساحة يفترض أن تبحث عن السلام”.ما حقيقة عرقلة “الإخوان” لمبادرات وقف الحرب بالسودان رغم تصنيفها منظمة إرهابية في أمريكا؟وفي أبريل/نيسان عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من السودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.وخرجت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة، قائد القوات المسلحة السودانية، عبد الفتاح البرهان، وبين قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، إلى العلن بعد توقيع “الاتفاق الإطاري” المؤسس للفترة الانتقالية بين المكوّن العسكري، الذي يضم قوات الجيش وقوات الدعم السريع، والذي أقر بخروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.واتهم دقلو الجيش السوداني بـ”التخطيط للبقاء في الحكم وعدم تسليم السلطة للمدنيين”، بعد مطالبات الجيش بدمج قوات الدعم السريع تحت لواء القوات المسلحة، بينما اعتبر الجيش تحركات قوات الدعم السريع “تمردًا ضد الدولة”.وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، بعضهم إلى دول الجوار، كما تسببت بأزمة إنسانية تُعد من الأسوأ في العالم، بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
اضف تعليق