الحرس الوطني في السويداء يستنكر القصف الأردني للمحافظة ويتهم دمشق بـ”تصنيع المخدرات”

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.




وجاء في بيان الحرس الوطني: “تتابع قيادة الحرس الوطني، ببالغ القلق الضربات الجوية التي نفذتها المملكة الأردنية الهاشمية، والتي استهدفت مناطق في السويداء دون أي تنسيق مسبق في إطار ملاحقة مهربي المخدرات. وقد أدّت هذه الضربات إلى حالة من الذعر والفوضى بين الأهالي، ولا سيما النساء والأطفال في القرى الحدودية وغيرها من مناطق أخرى “.
وأكد الحرس في بيانه على ما سماه “الموقف الثابت والمبدئي في مواجهة آفة المخدرات التي تعد جريمة ضد الإنسانية، وثمن أي جهد منسق ودقيق لمكافحة هذه الآفة الدخيلة على المجتمع واضعا أمام الرأي العام والمجتمع الدولي ما وصفها بالحقائق الآتية:
مصادر السموم واستهداف الجبل
أشار الحرس الوطني في بيانه إلى إن “مصادر تصنيع المخدرات بمختلف أنواعها باتت معروفة للقاصي والداني وهي تتركز في مناطق سيطرة نظام دمشق ودول مجاورة تحت سيطرة ميليشيات عابرة للحدود وبإشراف مباشر من متحالفين معهم”.

إقرأ المزيد

ولفت البيان إلى أن “محاولة تصوير السويداء كمصدر لهذه المواد تمثل تزييفا للواقع موضحا أن الجبل الذي يرزح تحت حصار خانق لا يمتلك البيئة أو الموارد أو الأدوات اللازمة لإنشاء معامل من هذا النوع”.
وشدد البيان على أن “جهاز الأمن الداخلي لدى الحرس تمكن من إلقاء القبض على عدد من المروّجين والمتعاطين حيث ثبت بالدليل القاطع كما يقول بأن مصدر المواد المخدرة هو مناطق النظام الذي اتهمه بمحاولة إغراق الجبل بالسموم كنوع من الانتقام السياسي بعد فشل الحملات العسكرية ” الهمجية” في إخضاع أهالي جبل باشان”.
غياب التنسيق
وحول الضربات الجوية التي قامت بها المملكة الأردنية الهاشمية أكد البيان رفض الحرس الوطني القاطع لغياب التنسيق المسبق بشأنها كما رفض تحويل العمليات العسكرية إلى وسيلة لتصفية الحسابات السياسية مشيراً إلى أن وحدات منه رصدت بدقة أن بعض الضربات كانت غير دقيقة وأصابت منازل مدنيين لا علاقة لهم بهذا الملف” بل عُرف أصحابها بمواقفهم المناهضة لنظام دمشق وعملائه” إضافة إلى استهداف بناء يعود لأحد أبناء الجبل المغتربين. 
وخلص الحرس الوطني في بيانه إلى نتيجة تقول بأن هذه الضربات استندت إلى معلومات مصدرها أشخاص غير موثوقين ومعروفين بارتباطهم بنظام دمشق، الأمر الذي يعكس محاولة لخلط الأوراق وتمرير رسائل سياسية دموية تحت غطاء مكافحة التهريب، وتوريط دول إقليمية عبر تضليلها بمعلومات مغلوطة. 
وبناء على ما سبق فقد طالب الحرس الوطني بإجراء تحقيق شفاف يحدد مصادر المعلومات التي بُنيت عليها هذه العمليات، منعاً لتكرار مثل هذه “الأخطاء” مستقبلا تحت أي ذريعة، سواء كانت تقنية أو معلوماتية كما طالب بتعويض المدنيين الذين لحقت ممتلكاتهم أضرار نتيجة القصف.
المسؤولية الإقليمية والدولية
وأشار بيان الحرس الوطني إلى أن العديد من المهربين هم شخصيات معروفة لدى الجهات الدولية منذ سنوات، ويتحركون بغطاء من أجهزة النظام في دمشق، وجهات أخرى وعبر شبكات تنسيق عابرة للحدود تضم عشائر بدوية مرتبطة بدمشق.
وبناء عليه فقد طالب الحرس الوطني الدول الإقليمية والجهات الأممية المختصة بملاحقة “الحواضن الكبيرة” وتجار المخدرات الموجودين على أراضيها، مهما علت مكانتهم مشيرا إلى أنه لولا تنسيق هؤلاء مع الداخل الإقليمي لما استمرت هذه التجارة وعبرت كل هذه المسافات الطويله.
دور الحرس الوطني والمبادرات السابقة
وشدد البيان على أن الحرس الوطني، رغم محدودية الإمكانيات والموارد، بذل جهودا كبيرة في مكافحة هذه الآفة في البادية وأطراف الجبل مستحضرا إعلانه عن إحباط عدة محاولات تهريب سابقة منها:
بتاريخ 4 ديسمبر 2025، استهداف عدة آليات على خط تهريب شرق بلدة الرشيدة المحاذية للبادية باتجاه الحدود الأردنية في الجنوب الشرقي.
وفي 14 و22 أبريل 2026 إسقاط بالونات محمّلة بحبوب الكبتاغون مصدرها ريف درعا الغربي، كانت متجهة إلى الريف الشمالي الشرقي والجنوب الشرقي.
إضافة إلى ملاحقة عدد من تجار المخدرات والمتعاطين، وآخرها القبض على شخصين من المتاجرين بتاريخ 30 أبريل 2026.
وذكر البيان المجتمع الدولي بأنه سبق له وأن قدم في السابق  تقارير مفصلة عبر أطراف دولية حول طرق التهريب وأسماء المتورطين، دون أن يلمس أي استجابة أو جدية في التعامل مع تلك المعلومات.
وبناء على ما تقدم فقد أعلن الحرس الوطني في بيانه عن الآتي:
1- رفضنا التام للادّعاءات التي تحاول إلصاق تهمة “البيئة الحاضنة” بالسويداء. 
2- المطالبة بإيفاد فرق جنائية دولية (طرف ثالث) للتحقيق في الضربات الأخيرة وفي مصادر التصنيع الحقيقية، مع تأكيد جاهزية إدارة جبل باشان – السويداء لتسهيل مهمتهم وضمان سلامتهم. 
3- التأكيد على استعدادنا الكامل للتعاون مع المملكة الأردنية الهاشمية للقضاء على هذه الآفة التي تضر بمجتمعاتنا جميعاً. 
4- تحذير الأطراف الدولية من استغلال ملف المـ.ـخدرات لتنفيذ تصفيات سياسية تستهدف الأحرار في جبل باشان. 
5- الدعوة إلى ممارسة ضغط مباشر على حكومة دمشق لتجفيف منابع المصانع التي تعمل تحت أعين أجهزتها الأمنية.”
وختم الحرس الوطني بيانه بالتأكيد على أن كل من يصنع أو يسهّل أو يتاجر بهذه” السموم” يعتبر في عرفه عدوا للبشرية جمعاء، مشيرا إلى أن الحرس الوطني سيبقى الدرع الحصين “لأهلنا في جبل باشان” في مواجهة كل من يحاول العبث بأمنهم أو تشويه نضالهم كما يقول
المصدر: RT

إقرأ المزيد

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
اضف تعليق
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.