![]()
وأجرى الوزير عطاف لقاء على انفراد مع لاندو، تلته محادثات موسعة بمشاركة أعضاء وفدي البلدين. وقد خُصصت هذه المباحثات لاستعراض الحركية المتميزة التي تطبع مختلف محاور العلاقات الجزائرية الأمريكية، وبحث آفاق إضفاء المزيد من الزخم عليها، من خلال تعزيز الحوار الاستراتيجي وتوطيد الشراكة في ميادين التعاون ذات الأولوية، على غرار الطاقة والاستثمار والابتكار والتجارة والفلاحة والنقل الجوي والتعليم العالي.
وناقش الطرفان عددا من المسائل الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في منطقة الساحل الصحراوي، وكذا مستجدات المسار السياسي الرامي لحل قضية الصحراء الغربية.
وتأتي هذه المباحثات في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات دبلوماسية متسارعة، تسعى خلالها الجزائر إلى حشد الدعم لموقفها الداعم لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، بينما تدعم واشنطن – في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب – مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل “واقعي وذي مصداقية” للنزاع الممتد منذ عقود.
ويُعتبر الموقف الأمريكي من قضية الصحراء الغربية من أبرز نقاط الخلاف بين البلدين، حيث أدى الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الإقليم في ديسمبر 2020 إلى تجميد الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع واشنطن آنذاك، قبل أن يتم تجاوز الأزمة لاحقا.
إلى جانب القضايا السياسية، ركزت المحادثات على تعزيز الشراكة الاقتصادية، خاصة في قطاعي الطاقة والتعدين، حيث تسعى الجزائر إلى جذب الاستثمارات الأمريكية لتطوير حقول الغاز الطبيعي والطاقات المتجددة. كما ناقش الجانبان التعاون في مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار في منطقة الساحل، التي تشهد تهديدات أمنية متزايدة من الجماعات المسلحة.
تأتي هذه الزيارة بعد أيام من استقبال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون للجنرال داغفين أندرسون، قائد القيادة الأمريكية لإفريقيا (أفريكوم)، لبحث التعاون العسكري والأمني، فيما تسعى واشنطن إلى تعزيز وجودها في المنطقة.
المصدر: RT
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Source link