“أحب الحياة كما هي، ولا أهيم في الأحلام”… 135 عاما على ميلاد سيرغي بروكوفييف

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.


وُلد الملحن وعازف البيانو وقائد الأوركسترا الروسي والسوفيتي الشهير، وحامل لقب فنان الشعب في جمهورية روسيا الاتحادية الاشتراكية السوفيتية، سيرغي سيرغيفيتش بروكوفييف، في 23 أبريل 1891.

إقرأ المزيد

بين عبقرية العزف وجموح الابتكار... قراءة في الإرث الموسيقي للمبدع الراحل سيرغي ستادلر

وقد خُلّد اسمه في تاريخ الموسيقى بوصفه مبتكرا فذا للغة الموسيقية، إذ يضم إرثه الفني الرائع ثمانية عروض باليه وأوبرات، وتسع كونشرتات لآلة منفردة وأوركسترا، وتسع سوناتات للبيانو، إلى جانب الأوراتوريو والكنتاتات وموسيقى المسرح والسينما. ومن أشهر أعماله الخالدة باليه “روميو وجولييت”، وأوبرا “عشق البرتقالات الثلاث”، والقصة الخيالية السيمفونية “بيتر والذئب”، إضافة إلى أوبرا “الحرب والسلام” وباليه “سندريلا”.

وقد بدأت رحلته مع الإبداع مبكرا جدا؛ إذ ألّف أول مقطوعة موسيقية له وهو في الخامسة من عمره، ثم أتبعها بأول أوبرا في سن التاسعة. وقد لفتت هذه الموهبة الاستثنائية انتباه الملحن سيرغي تانيف الذي نصحه بدراسة التأليف الموسيقي على يد راينهولد غليير.

وامتدت مسيرته الأكاديمية بين عامي 1904 و1917 في معهد سان بطرسبورغ الموسيقي، حيث تخرج حاصلا على شهادة في التأليف الموسيقي والعزف على البيانو، قبل أن يتقن العزف على آلة الأورغن أيضا.

ريا نوفوستي

وفي عام 1918، اتخذ قرارا بمغادرة روسيا؛ ورغم أن سفره كان يحمل غطاء رسميا وبشهادة فنان تفيد بخروجه في رحلة عمل، إلا أنه في الواقع كان يمثل هجرة حقيقية. وبحلول أكتوبر من عام 1919، كان قد فرغ من تأليف موسيقى أوبرا “عشق البرتقالات الثلاث” التي قادته إلى الشهرة العالمية وعُرضت للمرة الأولى في مدينة شيكاغو الأمريكية في 30 ديسمبر 1921.

ثم قرر بروكوفييف العودة إلى وطنه عام 1936 برفقة زوجته الإسبانية لينا كودينا وأبنائهما؛ وهي الفترة ذاتها التي عكف فيها على تأليف باليه “روميو وجولييت”. وتعود أهم روائعه الموسيقية الكبرى إلى حقبته السوفيتية، ومن بينها باليه “سندريلا”، والقصة السيمفونية “بيتر والذئب”، وأوبرا “الحرب والسلام”.

إقرأ المزيد

ولم يقتصر إبداعه على المسارح فقط، بل برزت موسيقاه بقوة في عالم الفن السابع؛ حيث رافقت أفلاما سينمائية شهيرة مثل فيلم “ألكسندر نيفسكي” وفيلم “إيفان الرهيب” بجزأيه للمخرج سيرغي آيزنشتاين.

وإلى جانب الموسيقى، كان بروكوفييف شغوفا بلعبة الشطرنج ومارسها على أعلى المستويات؛ إذ تعرّف ولعب ضد أبطال العالم التاريخيين أمثال ميخائيل بوتفينيك وخوسيه راؤول كابابلانكا، وغيرهم من كبار اللاعبين المعروفين.

أما في أواخر أربعينيات القرن العشرين، فقد واجه اتهامات بالنزعة الشكلية، وتعرّضت أعماله لانتقادات لاذعة بحجة عدم استيفائها معايير ومبادئ الواقعية الاشتراكية. ورغم تلك التحديات، حصد الملحن ست جوائز ستالين، ونال لقب فنان الشعب في جمهورية روسيا عام 1947، قبل أن يُمنح جائزة لينين بعد وفاته عام 1957.

وعلى الصعيد الشخصي، تزوج الملحن مرتين؛ حيث كانت زوجته الأولى المغنية لينا كودينا، تلتها الكاتبة ميرا مندلسون.

وقد غيّب الموت سيرغي بروكوفييف في العاصمة موسكو يوم 5 مارس 1953 عن عمر ناهز 61 عاما. وبسبب تزامن رحيله مع نفس يوم وفاة الزعيم السوفيتي جوزيف ستالين، فإن نبأ وفاته مرّ دون أن يلاحظه أحد أو يحظى بالاهتمام الكافي. ويُذكر لبروكوفييف مقولته الشهيرة التي تعكس فلسفته: ” أحب الحياة كما هي، ولا أهيم في الأحلام، لستُ حالما، ولا أستغرق في تقلبات مزاجي”.

المصدر: RT

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

Source link

اضف تعليق
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.