تطورات وقف النار… حزب الله يتحدث عن “زخم” ونتنياهو يواجه مشكلة داخلية “معقدة” وواشنطن تضغط

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.




وتشير المعلومات أن الاتفاق لا يزال أسير حسابات لم تحسم بعد داخل إسرائيل.
وانتهى اجتماع المجلس الوزاري السياسي والأمني ​​بعد نحو 4 ساعات دون التوصل إلى قرار بشأن وقف إطلاق النار في لبنان. وقال مسؤول إسرائيلي في ختام الاجتماع: “في هذه المرحلة، لسنا قريبين من التوصل إلى وقف لإطلاق النار”، بحسب صحيفة “يديعوت أحرنوت”، ما يشير إلى وجود تردد و انقسام في المؤسسة السياسية الإسرائيلية.
لكن صحيفة Financial Times أشارت إلى احتمال إعلان وقف إطلاق النار “قريبا”، في ظل محادثات مكثفة تهدف إلى إنهاء القتال ورغم الانقسام الحاصل في إسرائيل.
في موازاة ذلك، كشف مسؤول كبير في حزب الله في حديث إلى NBC أن “زخما” واضحا تشكل خلال الساعات الأخيرة، معتبرا أن التطورات الميدانية والدبلوماسية دفعت نحو تسريع المفاوضات، بل وفتحت الباب أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق خلال وقت قصير. إلا أن هذا التفاؤل بقي مشروطا، إذ أكد أن أي تسوية لم تنجز بعد، وأن مصيرها لا يزال مرتبطا بالموقف الإسرائيلي وبنقاط خلاف أساسية لم تحل.
هذه الصورة المتناقضة لا يمكن فصلها عن ما تكشفه التسريبات الإسرائيلية حول وجود تفاهمات مسبقة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي وضعت إطارا متدرجا للتعامل مع الجبهة اللبنانية. فبحسب هذه المعطيات، لم يكن وقف إطلاق النار خطوة طارئة، بل جزءا من خطة أوسع تبدأ بمنح إسرائيل وقتا إضافيا لاستكمال عملياتها العسكرية ضد حزب الله، قبل الانتقال إلى مرحلة سياسية منظمة.
هذا المنطق القائم على “الحسم العسكري أولا” يفسر جانبا من التردد الإسرائيلي الحالي، إذ تسعى تل أبيب إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب الميدانية قبل تثبيت أي هدنة، ما يجعل قرار وقف إطلاق النار مرتبطا بتقدير ما إذا كانت الأهداف العسكرية قد تحققت بالفعل أم لا.
في المقابل، يضع حزب الله شروطا صارمة لأي اتفاق، تتمثل في وقف كامل وشامل للعمليات العسكرية دون استثناء، ورفض أي صيغة تسمح لإسرائيل بالاحتفاظ بما تسميه “حرية العمل” داخل لبنان، إضافة إلى اعتبار الوجود العسكري الإسرائيلي في بعض المناطق نقطة خلاف مركزية قد تعرقل الاتفاق. هذه الشروط تعكس محاولة لتثبيت معادلة ردع جديدة، لا مجرد وقف مؤقت للقتال.
وفي خلفية المشهد، تلعب إيران دورا محوريا في دفع مسار التهدئة، إذ تصر على ربط الجبهة اللبنانية بأي اتفاق أوسع في المنطقة، على عكس التوجه الإسرائيلي الذي يسعى إلى فصل المسارات. هذا التباين في المقاربات يضيف طبقة إضافية من التعقيد، ويجعل المفاوضات تدور بين رؤيتين: واحدة تسعى إلى تسويات جزئية منفصلة، وأخرى تدفع نحو إطار إقليمي شامل.
أما على المستوى الدولي، فتتزايد الضغوط، خصوصا من واشنطن، حيث يقود دونالد ترامب جهودا لدفع الأطراف نحو هدنة، مع تقديرات بأن إسرائيل قد تجد صعوبة في رفض هذا التوجه، خاصة إذا كان الاتفاق محدودا زمنيا ويمنحها هامشا سياسيا وعسكريا.
ويبقى العامل الحاسم هو القرار الإسرائيلي الذي لم يصدر بعد، ما يخلق فجوة واضحة بين “الزخم” الذي تتحدث عنه التصريحات، والمشاكل المعقدة التي يواجهها نتنياهو في الداخل الإسرائيلي.
وفي ظل هذا التباين، تبقى المنطقة على أعتاب اتفاق وقف نار أو نار تقود إلى تصعيد كبير، وصراع كل طرف على فرض قواعد المرحلة التالية في صراع ما يزال مفتوحا.
المصدر: NBC  + Financial Times + Axios

إقرأ المزيد

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
اضف تعليق
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.