ونقلت الصحيفة عن تسعة دبلوماسيين ومسؤولين أوروبيين قولهم إن “الخوف من مد يد العون للشعبويين، والكوابيس المرتبطة باستفتاءات وطنية حول انضمام كل دولة جديدة على حدة، كلها عوامل تساهم في عدم الرغبة بتوسيع الاتحاد الأوروبي داخل عدة عواصم أوروبية”.

ووفقا لأربعة مصادر، فإن الحكومات الأوروبية قلقة بشكل رئيسي من أن أي زعيم سياسي يثير موضوع انضمام دولة جديدة إلى الاتحاد الأوروبي سيخسر ترتيبه في استطلاعات الرأي أو مكانته السياسية. وأشارت الصحيفة إلى أن بعض الدول تخشى أيضا من تكرار النقاشات القديمة حول العمالة الرخيصة التي قد تحل محل العمال ذوي الأجور المرتفعة في أوروبا الغربية. وكانت هذه المخاوف والمحادثات ذاتها حاضرة بقوة في بعض الدول الأعضاء قبل قبول بولندا في الاتحاد الأوروبي عام 2004.
وأضافت أن القلق بشأن قبول أعضاء جدد له أهمية خاصة بالنسبة لفرنسا، حيث ينص القانون هناك على ضرورة إجراء استفتاء شعبي لتأكيد عضوية أي دولة مرشحة للانضمام إلى الاتحاد.
وفي المقابل، تعتقد كل من ألمانيا وهولندا وإيطاليا أن عملية الانضمام المعقدة إلى الاتحاد الأوروبي يجب أن تطبق دون أي استثناءات حتى لو كانت هناك أسباب جيوسياسية، وذلك بغض النظر عن الضغوط التي قد تواجهها الدولة الراغبة في الانضمام.
كان موضوع قبول دول جديدة في الاتحاد مقررا لمناقشته خلال قمة الاتحاد الأوروبي في قبرص. ولكن وبحسب أحد كبار المسؤولين الأوروبيين، فإن مناقشة هذا الموضوع أصبحت غير مرجحة في الوقت الحالي، وذلك بسبب ازدواجية وجهات النظر وتباين مواقف قادة الدول الأوروبية حياله.
وكانت “بوليتيكو” قد كتبت في مارس الماضي أنه سيكون من الصعب على الاتحاد الأوروبي إقناع أعضائه الحاليين بقبول دول فقيرة مثل أوكرانيا في صفوفه، لأنه من المرجح أن تحصل هذه الدول على أموال من ميزانية الاتحاد أكثر مما تدفعه. وأوضحت الصحيفة أنه في حال حصول هذه الدول على العضوية، فإنها ستستحوذ أيضاً على حصة أكبر من التمويل، مما يعني أن الأعضاء القدامى سيحصلون على أموال أقل مما يحصلون عليه حاليا.
المصدر: نوفوستي
إقرأ المزيد
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Source link