![]()
جاء ذلك في الحلقة الـ 4 من بودكاست “الفضاء والأيديولوجيا”، الذي تنتجه إذاعة “سبوتنيك” وشركة “أون ميديا”، والمخصص لاستكشاف الأبعاد السياسية والدبلوماسية لسباق الفضاء.
وقالت زاخاروفا في الحلقة التي حملت عنوان “الفضاء والأيديولوجيا”: “أثبت الفضاء أنه ساحة للصراع، وأداة لتخفيف حدته في آن واحد. لقد كان بمثابة اللغة التي تعلم من خلالها الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة، رغم قسوة مواجهتهما، إدراك نقاط ضعفهما المشتركة ومسؤوليتهما المتبادلة”.
وأشارت إلى أن للمواجهة الفضائية بعدا أيديولوجيا لا يقل أهمية عن البعد العسكري أو التقني، حيث شيدت كل قوة عظمى منظومتها الخاصة من الصور والمعاني. وأوضحت أن الدعاية الفضائية السوفياتية كانت متأصلة بعمق في نسيج الحياة اليومية، وشكلت أساسا لسردية أيديولوجية موحدة، في حين كانت الدعاية الأمريكية أكثر تشتتا، وأكثر ارتباطا بالسوق والعلوم ورموز الدولة.
ولفتت زاخاروفا إلى أن الفضاء أصبح بالنسبة للاتحاد السوفياتي “اللغة التي شرحت من خلالها الدولة لمواطنيها من نحن وإلى أين نتجه”، مؤكدة أن السباق الفضائي لم يكن مجرد منافسة تقنية، بل كان وسيلة لتعزيز الهوية الوطنية وترسيخ القيم الأيديولوجية في الوعي الجماهيري.
وتناولت الحلقة أيضا الدور البارز الذي لعبته الدبلوماسية السوفياتية في صياغة القانون الدولي للفضاء، وكيف دافع الاتحاد السوفياتي باستمرار عن مبدأ الاستكشاف السلمي للفضاء الخارجي، مساهما في وضع الأطر القانونية التي تحكم النشاط البشري خارج الأرض.
المصدر: سبوتنيك
إقرأ المزيد
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
Source link