مصر.. رد على إعلان إيران تعرضها “للظلم من شيخ الأزهر”

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.



إقرأ المزيد

وقال كاتب المقال المشرف العام على الأروقة الأزهرية عبد المنعم فؤاد إنه اطلع على الرد الإيراني على الأزهر الشريف، والذي تم توجيهه لشيخ الأزهر والذي تحدث فيه عن وقف استمرار اعتداءات الإيرانية غير المبررة على المدنيين العزل والمنشآت المدنية للدول المجاورة لها، وهي دول الخليج خاصة الإمارات والبحرين وقطر والكويت والسعودية، إضافة إلى عدد من الدول العربية الأخرى من بينها الأردن والعراق وتركيا وأذربيجان.
وأوضح أن الأزهر طالب بكل عقلانية إيران، باعتبارها دولة وجارة مسلمة، باتخاذ قرار فوري يمليه الإسلام وتفرضه شريعته بوقف الاعتداءات على هذه الدول، وصون أرواح الأبرياء، وأكد أن استهداف المناطق السكنية والمطارات والمستشفيات ومنشآت الطاقة في هذه الدول التي لم تكن طرفاً في أي نزاع لا يتوافق مع ما أوجبه الإسلام من صون لأرواح الناس وكرامة الإنسان.
ونوه بأن بيان الأزهر هدفه التضامن والتجمع لا التفريق، وتصحيح للأخطاء التي وقعت من إيران مع إخوانها المسلمين غير أن الرد الإيراني على بيان الأزهر تجاهل مكانة الأزهر وإمامه الأكبر فادعى أنه بيان غير عادل ولا منصف، وأن إيران قد ظُلمت، وواجب على الأزهر أن ينصف المظلوم، وأن بيان الأزهر قد أدان الرد العسكري الإيراني على الهجمات الصهيونية الأمريكية. ولنا مع هذا الرد وقفات:
وأشار كاتب المقال إلى أنه أولاً: بيان الأزهر ليس فيه ظلم وعدم إنصاف بل الظلم وعدم الإنصاف في المغالطة وقلب الحقائق فالأزهر يدين هذه الاعتداءات على الأبرياء في دول الخليج، وإدانته هذه جاءت من منطلق ديني وأخلاقي، ودول الخليج من البداية استمعت للنصح وأبت أن تُشارك أو ترد على الهجمات الإيرانية لعلمها أن الصهاينة والأمريكان يريدون خلق الفتنة بين إيران والخليج وينسحبون هم من المعركة، وتبقى نار الحرب مشتعلة بين الطرفين ويبيعون هم السلاح، وهذا هو هدف الحرب.
وتابع “دول الخليج وهي التي تُضرب منشآتها المدنية كل صباح يُحمد لها هذا الصبر الاستراتيجي الذي تتبعه في هذه المواقف التاريخية، وقد أوضحت منذ البداية أنها لا تدخل هذا المستنقع من الحرب، بل نأت بنفسها وبشعوبها عن هذا العراك حتى لا يكون هناك انغماس في هذه الفوضى الإقليمية، ويُحمد لها هذا الموقف الذي يتسم بالحكمة والرشد والصبر، فهل تُعاقب على ذلك بضرب شعوبها ومنشآتها المدنية، ثم يُعاب على الأزهر دعوته لإيران المسلمة بضبط النفس وعدم التعرض للأبرياء في الخليج؟!”.
وقال إنه ثانياً: الرد فيه قلب للحقائق، حيث يذكر أن الأزهر هنا بمطالبته إيران بإيقاف الاعتداء على الأبرياء في الخليج يقف مع العدوان الأمريكي والصهيوني ويدين الرد الإيراني عليه! والبيان لم يدن رد إيران على العدوان الأمريكي الإسرائيلي، بل أدان الهجوم على المنشآت المدنية واستهداف مقدرات دول الخليج الإسلامية المجاورة ووقوع ضحايا مدنيين أبرياء فحسب، فالأزهر لا همَّ له سوى وحدة الأمة وتصحيح الأخطاء، وما أحدثته إيران مع المدنيين في الخليج هو خارج عن إطار الدين الحنيف والأخوة الإسلامية، ويريد الأزهر إعلاء هذا المبدأ؛ مبدأ الأخوة ودبلوماسية الأشقاء. وهذا يتناغم مع رؤية الدبلوماسية المصرية الداعمة لرفض الاعتداء على الأبرياء والأشقاء في الخليج.
وأوضح الكاتب أنه ثالثاً: أما الزعم بأن الأزهر لم يدن الاعتداء الصهيوني على إيران: فالواقع يشهد أن الأزهر في حرب الـ12 يوماً كان أول من أدان ببيان واضح العدوان الصهيوني على إيران، مطالباً بوقف الانتهاكات الصهيونية المتكررة بحق إيران، وسُمي بالبيان الناري ضد إسرائيل، وتم التغريد له باللغة الفارسية، وفيه ندد فضيلة الإمام الأكبر بالسياسة الإسرائيلية وأطلق عليها سياسة الغطرسة، وجدد دعوته إلى المجتمع الدولي لتحمل المسؤولية الأخلاقية والإنسانية بوقف الاعتداءات الصهيونية على إيران حفاظاً على أرواح الأبرياء. وهذا أبلغ دليل على أن الأزهر ضد أي عدوان على المدنيين سواء في إيران أو الخليج، فلماذا الافتراء؟!
وقال رابعاً: يزعم الرد أن إيران لم تضرب سوى المنشآت العسكرية الأمريكية في الخليج، وهذا غير حقيقي لأن الرئيس الإيراني قد اعتذر لدول الخليج عما صدر من اعتداء على المدنيين، فهل هذا الاعتذار لم يكن إثباتاً لواقع؟ ولماذا البيان الإيراني لم يعترف بهذا؟خامساً: ولو كان التركيز الإيراني بالفعل على القواعد الأمريكية في الخليج حصراً: لرأينا الصواريخ الإيرانية لا تتجه إلا إليها، لكن الواقع يكذب ذلك؛ حيث اتجه الضرب إلى المنشآت المدنية، وإلا كيف نفسر ضرب مطار الكويت المدني ومطار دبي وبرج خليفة؟ كيف نفسر استهداف المدينة التعليمية ومنشآت النفط في أبوظبي والسعودية وأنابيب الغاز الخليجية؟.
سادساً: وأخيراً: يجب على علماء إيران قبل أن يكتبوا رداً على نصيحة الأزهر في عدم استهداف المدنيين في الخليج أن يتذكروا: أن الأزهر هو الذي مد يد الحوار للشيعة، والأزهر هو الذي دعا إلى اتحاد الكلمة مع الشيعة ومذاهب إسلامية أخرى، خاصة في البحرين حينما عقد مجلس حكماء المسلمين مع الأزهر الشريف مؤتمره الحوارى الناجح هناك منذ أشهر قريبة.
المصدر: الأهرام 

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
اضف تعليق
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.